fbpx
مقالات الرأي

بوسنينة: اليقظة الوبائية

أتصور عالمًا يستطيع كل إنسان أن ينعم فيه بحياة تملؤها الصحة والعافية، وأن يصبح قادرًا على الإنتاج وتحقيق النجاحات، بغض النظر عن الهوية التي ينتمي إليها أو الرقعة التي يعيش عليها. أؤمن تمامًا بأن الالتزام العالمي الذي قطعناه على أنفسنا بالتنمية المستدامة –المنصوص عليها في الأهداف الإنمائية المستدامة-يوفر بدوره فرصة فريدة ومميزة لمعالجة المحددات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للصحة، وتحسين الحياة الصحية وعافية الناس في كل مكان. يلمس عمل منظمة الصحة العالمية حياة مئات الملايين في جميع أنحاء العالم. يمثل كل برنامج تضعه المنظمة وكل مبادرة وكل تخصيص للأموال أكثر بكثير من مجرد إحصائية أو بند في ميزانية. فهو يمثل في المقام الأول حياة محمية. وهو يمثل طفل يحصل علي فرصته في الحياة والوصول لسن الشباب. ويعني والدًا يشاهد أطفاله على قيد الحياة ويكبرون أمام ناظريه. ويعني مجتمعًا خاليًا من المرض، أو يعني بلدًا بأكمله أو إقليماً بأسره مستعداً بشكل أفضل لحالات الطوارئ والكوارث. هذا هو الفرق الذي يمكن لمنظمة الصحة العالمية أن تصنعه بهذه الرؤية الاستراتيجية العالمية الصحية ، يؤطر المدير المدير العام لمنظمة الصحة العالمية – الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس.
وامام استشراء هذا الوباء الذي اعتبرته المنظمة جائحة لأمرين بعد تقييمه من طرف خبرائها: أعلنت أن فاشية كوفيد-19 العالمية أصبح ينطبق عليها الآن وصف الجائحة، فقد خلصت منظمة الصحة العالمية إلى هذا التقييم لسببين رئيسيين: أولاً، بسبب سرعة ونطاق تفشي العدوى.
أما السبب الثاني، فهو ما يساورنا من قلق بالغ إزاء قصور النهج الذي تتبعه بعض البلدان عن مستوى الإرادة السياسية اللازمة للسيطرة على هذه الفاشية، رغم التحذيرات المتكررة التي أطلقناها في هذا الصدد، ولأكون واضحا، فإن وصف الوضع الحالي بالجائحة لا يعني أن على البلدان أن تسلّم أمرها. ففكرة انتقال البلدان من الاحتواء إلى تخفيف الأثر هي فكرة خاطئة وخطيرة ،بل على العكس، علينا أن نضاعف جهودنا، ويزيد المدير العام للمنظمة في ملاحظاته الإعلامية ان هذه الجائحة يمكن السيطرة عليها، وأن البلدان التي تقرر التخلي عن تدابير الصحة العمومية الأساسية قد تجد نفسها في مواجهة مشكلة أكبر وعبء أثقل على نظامها الصحي، مما قد يتوجب تدابير أشد قسوة للسيطرة على الوضع.
يتعين على جميع البلدان أن تسعى لإيجاد توازن دقيق بين حماية الصحة والحدّ من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية وحماية حقوق الإنسان.
ونحن نحث جميع البلدان على اتباع نهج شامل يتواءم وظروفها المحلية، على أن يكون الاحتواء ركيزته الأساسية.ولذلك وضعت منظمة الصحة العالمية استراتيجية وقائية في اطار مخطط اليقظة الوبائية حيث نصت استراتيجية منظمة الصحة العالمية لوقف وباء كوفيد19 على خمسة أهداف رئيسية جاءت في وثيقة منشورة بموقع الصحة العالمية ،والتي وضعت خمسة أهداف أساسية وهي :
– الهدف الأول: وضع حد لانتقال العدوى بين البشر بما يشمل الحد من حالات العدوى الثانوية بين المخالطين المقربين والعاملين الصحيين، ومنع أحداث تفاقم انتقال المرض والحد من انتشاره دوليا.
– الهدف الثاني: التحديد المبكر للمرضى وعزلهم ورعايتهم، بما يشمل تزويد المصابين بالرعاية المثلى.
– الهدف الثالث: التعامل مع الأمور المحرجة المجهولة المتعلقة بمدى وخامة المرض سريريا، ودرجة انتقال المرض والعدوى، وخيارات العلاج.
– الهدف الرابع: نشر المعلومات البالغة الأهمية عن المخاطر والاحداث في جميع المجتمعات المحلية ، وتصحيح المعلومات المغلوطة.
– الهدف الخامس : الحدّ من التأثير الاجتماعي والاقتصادي من خلال إقامة شراكات متعددة القطاعات.
كما ان المدير العام للصحة العالمية ينصح الحكومات باعتماد أربعة محاور لمواجهة هاته الجائحة وتتمثل في :
أولاً، التأهب والاستعداد:
يرى الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس أنه ما زال هناك 77 بلداً وإقليماً لم تبلغ عن أي حالات، و55 بلداً وإقليماً أبلغت عن 10 حالات فقط أو أقل.
وجميع البلدان التي أبلغت عن حالات لديها مناطق لم تتأثر بعد. وما زالت الفرصة متاحة لإبقاء الوضع على ما هو عليه. عليكم تهيئة الناس ومرافق الرعاية الصحية لهذا الغرض.
ثانياً، الكشف والحماية والعلاج.
يرى الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس أنه لا يمكننا محاربة فيروس لا نعلم أين هو. وما يعنيه ذلك هو ضرورة تطبيق إجراءات ترصّد مُحكمة للعثور على كل حالة وعزلها وفحصها ومعالجتها كي يتسنى لنا كسر سلاسل الانتقال.
ثالثاً، الحدّ من الانتقال وكبحه.
و يرى الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس أنه كي يتسنى لنا إنقاذ الأرواح علينا أن نحدّ من نطاق انتقال الفيروس. وما يعنيه ذلك هو تقصي أكبر عدد ممكن من الحالات وعزلها وفرض الحجر الصحي على أقرب مخالطيها. فحتى لو لم نتمكن بذلك من وقف الانتقال، سيكون بوسعنا إبطاء وتيرته وحماية المرافق الصحية ودور المسنين والأماكن الأخرى الحيوية. لكن ذلك لن يتحقق إلا إذا أخضعنا كل الحالات المشتبه فيها للفحص.
ورابعاً، الابتكار والتعلم.
ويزيد في ملاحظاته أننا أمام فيروس جديد ووضع جديد،جميعنا بصدد التعلم وجميعنا يجب أن نجد طرقا جديدة للوقاية من العدوى وإنقاذ الأرواح وتقليل الأثر إلى أدنى حد ممكن. ولدى كل البلدان من الدروس ما تتقاسمه في هذا المجال.لم تزل منظمة الصحة العالمية تعمل دون كلل على مدار الساعة من أجل دعم البلدان كافة.فقد قمنا بشحن إمدادات معدات الحماية الشخصية لما مجموعه 57 بلداً ونعتزم شحنها لـ28 بلداً آخر، كما أرسلنا إمدادات مختبرية لما مجموعه 120 بلداً.
وأصدرنا خريطة طريق للبحث والابتكار تتضمن مجموعة بروتوكولات أساسية لكيفية إجراء الدراسات ذات الصلة.
كما أصدرنا حزمة متكاملة من الإرشادات التقنية.ولدينا أكثر من 000 176 متدرب مسجل في دوراتنا التدريبية بشأن كوفيد-19 عبر بوابتنا الإلكترونية (OpenWHO).ونعمل مع المنتدى الاقتصادي العالمي وغرف التجارة الدولية لإشراك القطاع الخاص، كما نعمل مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا).ونعمل كذلك مع زملائنا عبر منظومة الأمم المتحدة برمتها من أجل دعم البلدان في وضع خططها الخاصة للتأهب والاستجابة، وفقاً لمحاورها الثمانية.
علم الأوبئة وإدارة المعلومات الصحية
نصت الوثيقة الاستراتيجية على أن المنظمة تنصح بضرورة القيام بالإجراءات الاستباقية وخاصة :
-1 نشر الوضعية العامة للوباء والحالة القياسية والتحقيق في الحالات ومتابعتها للمراقبة النشطة لـ COVID-19 على جميع مواقع المراقبة.
2 -جمع المعلومات اليومية ذات الصلة COVID-19 من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والصحف المحلية والمجتمع (المراقبة القائمة على الحدث)
3- ضمان تغطية أنظمة المراقبة الوطنية للمختبر والقطاع الخاص ونقاط الدخول ومقدمي الخدمات الصحية الآخرين ذوي الصلة ، مع وجود خطوط اتصال مباشرة مع نقطة الاتصال الوطنية للوائح الصحية الدولية.
4- تأكد من الإبلاغ في الوقت المناسب عن الحالات المؤكدة والمحتملة لمنظمة الصحة العالمية (خلال 24 ساعة من تحديد الهوية) ، وكذلك الإبلاغ عن الحالات المشتبه فيها من COVID-19 ، ويفضل أن يكون ذلك من خلال EMFLU أو باستخدام نموذج الإبلاغ المؤقت عن الحالات.
5- تعزيز / إنشاء أنظمة مراقبة عدوى الجهاز التنفسي الحادة الحالية ، حسب الحاجة ، بما في ذلك المراقبة القائمة على المؤشرات ، والمراقبة القائمة على الأحداث والمراقبة الخفية.
6-إطلاع منظمة الصحة العالمية والبلدان على تطورات تفشي المرض في الإقليم.
7- تطوير لوحات المعلومات والمستودعات وتقارير الحالة.
8-توفير المعلومات اللازمة لتوجيه جميع جوانب العمليات – بما في ذلك الاتصالات ، وتقييم المخاطر والاحتياجات ، وتحديد الأولويات ، والتخطيط ، وإدارة المعلومات ، والعمليات الصحية واللوجستيات الصحية.
9-رصد البحوث المتاحة ، وتطوير المعرفة والمنتجات لإبلاغ العمليات.
10- إنتاج ونشر الإحاطات اليومية والتحديثات الأسبوعية على جميع المستويات

العزلة وإدارة الحالات
تؤكد الوثيقة على مجموعة من الاجراءات التي اتخدتها منظمة الصحة العالمية وهي كالآتي :
1. دعم البلدان لضمان استمرارية خدمة الرعاية الصحية (المرافق ، الموظفين ، الأدوية ، اللوازم والأجهزة الطبية) وخطط زيادة عدد الموظفين ، بما في ذلك إنشاء نظام الإحالة.
2. توفير الخبرة الفنية في إدارة الحالات والتوجيه للمكاتب القطرية لمنظمة الصحة العالمية لنشرها على المرافق الصحية في البلدان.
3. دعم البلدان لتوفير التدريب للرعاية الصحية / فرق الإسعافية في إدارة الحالات COVID-19.
4. التنسيق مع المكاتب القطرية لمنظمة الصحة العالمية لمعالجة المجهول في التوصيف والتحديات السريرية في مجال الرعاية السريرية ، وتعزيز التعاون العالمي من أجل الابتكار وحل المشكلات.
5. تسهيل تنفيذ البروتوكولات الدولية / منظمة الصحة العالمية للبحوث / التجارب السريرية على المستوى القطري ، إذا كانت هناك فرص للقيام بذلك.

الوقاية من العدوى والسيطرة عليها
وبخصوص استراتيجية الوقاية فان الوثيقة وضعت مجموعة من الضوابط التي يجب ان تحترمها الدول:
1 –توفير الخبرة الفنية والإرشاد للوقاية من العدوى ومكافحتها (IPC) إلى البلدان عند الحاجة ، وخاصة فيما يتعلق بالفرز ، والاعتراف المبكر ، والاحتياطات القياسية ، وإجراءات العزل وآليات الإحالة ، بما يتماشى مع إرشادات منظمة الصحة العالمية.
-2 مشاركة مستندات إرشادات منظمة الصحة العالمية المؤقتة حول تحديث IPC مع المكاتب القطرية لمنظمة الصحة العالمية لمزيد من النشر.
-3 دعم البلدان لتوفير التدريب وبناء القدرات IPC ، إذا لزم الأمر.
4 –مساعدة البلدان على تعزيز قدرة الفرز والعزلة في مستشفى (مستشفيات) الإحالة في المناطق المعرضة للخطر.

فرق الاستجابة السريعة
تقترح المنظمة ضرورة اتخاد هاته الاجراءات لضمان تواصل واستجابة سريعة وذلك عن طريق:
1. التنسيق مع المكاتب القطرية لدعم البلدان لتفعيل إعادة تنشيط فرق الاستجابة السريعة متعددة الاختصاصات (RRTs) والتأكد من أن RRTs موجودة على المستوى القطري.
2. التأكد من أن آلية تفعيل ونشر RRTs الوطنية في مكانها الصحيح.
3. إجراء التدريب التنشيطي لفرق RRT الوطنية في إدارة الحالات ، وجمع العينات ونقلها ، وتتبع الاتصال ، وإزالة التلوث ، والتحقيق ، والتعبئة الاجتماعية ، والدفن الآمن والكريم.
4. توفير التوجيه الفني لضمان تدريب RRTs وتجهيزها للتحقيق في الحالات المشتبه فيها ، لا سيما فيما يتعلق بتوفير بروتوكولات التحقيق المناسبة وتعريفات الحالة ، وأنظمة تتبع الاتصال ، والمراقبة.
5. التنسيق مع GOARN لأي تعاون دولي بشأن التحقيق في الفاشية والاستجابة لها.
6. تنظيم ممارسة محاكاة ميدانية لضمان وظائف RRTs.

التشخيص المختبري
كما تؤكد المنظمة في الوثيقة المرجعية على العمل على :
1. دعم جميع بلدان الإقليم لإنشاء والحفاظ على القدرة المختبرية للتأكيد على COVID-19.
2. تكييف ونشر إجراءات التشغيل القياسية لجمع العينات وإدارتها والنقل للاختبار التشخيصي COVID-19.
3. تقديم الدعم الفني لتعزيز القدرة التشخيصية الوطنية من خلال التدريب أثناء الخدمة والتوجيه بين فنيي المختبرات.
4-ضمان توافر مجموعات الاختبار واللوازم الأساسية الأخرى في جميع المختبرات المرجعية الوطنية.
5. إنشاء الوصول إلى المختبرات المرجعية COVID-19 الدولية المعينة.
6. التنسيق مع البلدان وبناء القدرات لجمع العينات وتخزينها ونقلها ، وإنشاء عملية لشحن العينات إلى المختبرات المرجعية الدولية حتى يمكن إنشاء القدرة الوطنية.
7. وضع خطط زيادة لاستخدامها في أوقات زيادة اختبار الطلب من البلدان

التواصل مع المخاطر ومشاركة المجتمع
نصت الوثيقة على :
1. تقديم الدعم لتطوير وتنفيذ استراتيجيات و / أو خطط عمل لإشراك المجتمع المحلي في مخاطر الطوارئ و / أو خطط العمل الخاصة بـ COVID-19.
2. تحديد وتعيين متحدث (متحدثين) إعلامي في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية والمكاتب القطرية ، وتنظيم مقابلات منتظمة مع المنظمات الإعلامية التقليدية وغير التقليدية.
3. ضمان إتاحة المعلومات الموثوقة في الوقت المناسب للجمهور والمهنيين الصحيين وغيرهم من الجماهير الرئيسية في أشكال مناسبة من خلال منصات مختلفة يمكن الوصول إليها تتناول مختلف الجماهير ، بما في ذلك الفئات الضعيفة من السكان.
4. نشر النشرات الصحفية بانتظام ، وتسليط الضوء على آخر الأوضاع والردود الوطنية.
5. عقد لقاءات صحفية لزيادة وعي وسائل الإعلام بأحدث الموقف ، ومعالجة استفسارات وسائل الإعلام والتأكد من أن وسائل الإعلام على دراية بالحقائق الصحيحة وغيرها من المعلومات
6تعزيز الشائعات الوطنية والإقليمية وآليات الكشف عن المعلومات الخاطئة وإدارتها.
7. قم بتحديث صفحات الويب COVID-19 بانتظام على موقع المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية.
8. إجراء المراقبة الإقليمية التقليدية لوسائل الإعلام للاستماع إلى وفهم تصورات الجماهير المستهدفة ، وتقديم الدعم التقني للبلدان لهذه الأنشطة.
9- تطوير ونشر المعلومات والمواد التعليمية والاتصال ، ودعم البلدان في ترجمة المواد والتكيف والإنتاج ، بما في ذلك المواد التي طورها مقر منظمة الصحة العالمية
اليقظة الوبائية المغربية :
نصت وثيقة مرجعية مقدمة من طرف وزارة الصحة فيما يخص نجاعة الأداء حيث نص برنامج 703 المتعلق بالرصد الوبائي والامن الصحي والوقاية ومراقبة الامراض على مجموعة من المشاريع ونركز على مشروع رقم 1 المتعلق بالرصد الوبائي واليقظة والامن الصحيين ،حيث يتضح جليا اليوم أنه من الضروري تطوير نظام فعال لليقظة الصحية ومراقبة الأمراض يعمل على الاستجابة
لمختلف قضايا الصحة العامة والمخاطر الصحية التي تشكل تھديدا لصحة السكان. وللوصول لھاته الغاية تم
اتخاذ عدة إجراءات من بينھا:
– تقوية وإعادة ھيكلة نظام مراقبة الأوبئة،
– تطوير نظام اليقظة والسلامة الصحية،
– تقوية القدرات الوطنية لتطبيق مقتضيات اللوائح الصحية الدولية،
– تحسين وتوحيد أدوات جمع وتحليل البيانات المتعلقة بالمراقبة الوبائية،
– تطوير استعمال تقنيات جديدة للتواصل.
– تطوير نظم اليقظة المبكرة للأوبئة.
كما اقترح البرنامج مشروع يتعلق دعم مختبرات الصحة العمومية ومھام البرنامج الصحي
ھذا الإجراء يھم جل النفقات المشتركة المتعلقة بأنشطة دعم شبكة مختبرات الصحة العمومية على الصعيد
المركزي والجھوي والمحلي وذلك لتفعيل جميع المشاريع المرتبطة ببرنامج مراقبة ومكافحة الأمراض
والصحة البيئية.
من أبرز مھام ھاته المختبرات:
– توفير الخدمات والخبرات في مجال الطب الحيوي والصحة البيئية؛
– تقديم الدعم لبرامج الصحة والصحة البيئية؛
– المساھمة في الكشف الوبائي للأمراض،
– المشاركة في الدراسات والبحوث العلمية الوطنية.
ولذلك فهذا المفهوم اصبح يقتضي تعبئة شاملة لجميع الفاعلين ،لأن المعركة القادمة هي معركة مرتبطة باذكاء الوعي لدى الموطن في طريقة تعامله مع المجال وتاثره وأثره في الصحة العامة .
فكوفيد 19 فيروس مثله مثل العديد من الفيروسات التي تحتاج الى يقظة استراتيجية نحترم فيها المجالات ونعطي مسافات للعلم والمعرفة ،ونؤسس لثقافة الواجب والمسؤولية واحترام الحياة .
لذلك انخراط المغرب في خطة منظمة الصحة العالمية دليل على يقظة تامة وتأهب واستعداد لمواجهة هذا الوباء بتنسيق مع المنظمة العالمية للصحة .
لذلك اليقظة الوبائية مسؤولية الجميع ، لحصار هذا الوباء الجائح ،مسؤولية تظهرالانتماء والمواطنة والايمان بأن الحياة البشرية ،هي استمرارية وقوتها بقوة العلم والمعرفة والتضامن والتراحم ،وليس بالتسليم والاستسلام لأن قيمنا قيم التدافع والعلم والنفوذ الى نواميس الكون التي أسست على العلم وليس على العاطفة.

رضوان بوسنينة: رئيس مؤسسة تراحم للدراسات والأبحاث الاسرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى