ملف عـــــــدالة

الطريق السهل للاستيلاء على العقار

محكمة الاستئناف بالرباط رفضت 16 ملتمسا لتسريح متهم بالسطو على عقارات بأكادير والهرهورة

من ضمن القضايا التي تستأثر باهتمام المتتبعين على مستوى الدائرة القضائية بالرباط، سقوط متورط في السطو على عقارات اليهود بأكادير وعقار بالهرهورة، وتبين أنه كان يستعمل أختاما لمسؤولين بالدولة سهلت له الاستيلاء على العقارات بعاصمة سوس، قبل أن يسقط في قبضة عناصر الفرقة المالية والاقتصادية الثانية بولاية أمن الرباط، وأظهرت الأبحاث أن تزوير الأختام وراء جره إلى ردهات التحقيق والمحاكم والسجون.
واضطر قاضي التحقيق إلى الاحتفاظ بالموقوف منذ منتصف فبراير من السنة الماضية رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي العرجات 2 للنظر في المنسوب إليه، وقبل شهرين أحاله على غرفة الجنايات، من أجل جرائم التزوير في محرر رسمي واستعماله باصطناع اتفاقات مخالفة للحقيقة والنصب والتزوير في محرر رسمي واستعماله وصنع عن علم إقرارا يتضمن وقائع غير صحيحة مع استعماله وتزوير وتزييف واستعمال طابع رسمي خاص بإدارة عمومية طبقا للفصول 353 و354و355 و356 و366 و540 من القانون الجنائي.
وأنجز الموقوف عقدا ضمن به تاريخا قديما، واستعمل أختام باشا أكادير وطوابع خاصة بالمصادقة على تصحيح الإمضاء وطوابع خاصة بادارة التسجيل بالمالية، وضمن بخط يده كتابة موظف بمصلحة التسجيل، ووقع بمكان الأجنبيين، من أجل السطو على عقار مساحته الإجمالية تفوق 15 هكتارا يسمى “أورورا” بسوق، ومسجل باسم أجانب بالمحافظة العقارية لأكادير، وبعدما زور العقد المذكور طالب المحافظ بتقييده باسم شخص موصى له من قبل انجليزي، ليستفيد المتهم من خمسة هكتارات ورفض له المحافظ التسجيل، وبعدها لجأ المتهم إلى المحكمة الابتدائية بأكادير لمواجهة المحافظ فاستجابت المحكمة للمعني بالأمر، من أجل تقييد العقد المزور بالمحافظة، بعدما اعتبرته المحكمة أنه عقد صحيح مستوف لجميع الشروط المتطلبة للعقد الصحيح فاستأنف المحافظ الحكم المذكور، وجرى إلغاء الحكم الابتدائي، وقضت محكمة الاستئناف من جديد بعدم قبول طلب المتهم، حينها تفجرت الفضيحة ليتم اعتقال المتهم وإحالته على قاضي التحقيق بالغرفة الرابعة بالرباط.
وبسبب خطورة الفعل الجرمي المرتكب من قبل الجاني، رفض كل من قاضي التحقيق وغرفة المشورة باستئنافية العاصمة الإدارية للمملكة تمتيع المتهم بالسراح، بعدما ظهرت مستجدات أخرى تتعلق بعقار آخر مسجل بالهرهورة يسمى سيدي امبارك 1 المملوك للشركة المدنية العقارية “اونيكرون” التي يمثلها (ع.ب) شخص يتحدر من مدينة طنجة، والذي بدوره تقدم بشكاية في مواجهة المتهم من أجل تأسيس شركة وهمية باسم مواطن فرنسي متوف قبل تأسيسها ب38 سنة، وأصبح المتهم متابع من قضاة التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرباط في ملفين جنائين الأول رقمه 290/2609/ 2018 مدرج بجلسة 20 مارس الجاري، والملف الجنائي الثاني رقمه 33/2610/2020 مدرج بجلسة 2 أبريل المقبل، وجر الملف الأخير محاميا كان ينوب عن الموقوف إلى البحث معه من قبل النيابة العامة باستئنافية الرباط والذي يشكل شكايات عديدة، من بينها شكاية رقمها 273/3001/2019 من أجل التزوير واستعماله وتزييف طوابع رسمية تتعلق بإدارات عمومية والتقاضي باسم شركة مشطب عليها، مع علمه بانعدام صفتها في التقاضي باسمها شخصا معنويا، ومن المرتقب أن يحيل الوكيل العام للملك ملف المحامي على التحقيق للبحث معه في خصوص المنسوب إليه، بعدما تم استدعاؤه عن طريق النقيب، ووصل الأمر إلى محمد عبدالنباوي رئيس النيابة العامة بعد وضع شكايات أمامه، من أجل تتبع الإجراءات القانونية ضد المحامي.
عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق