ملف الصباح

مفتشية العدوي … محاكمات بعد التقاعد

منتخبون كبار متابعون بتهم ثقيلة

يعيش عدد من رؤساء جهة مراكش السابقين على أعصابهم، إذ يضعون أيديهم على قلوبهم خوفا من أن تنتهي محاكمتهم بإيداعهم السجن، بعد أن تقرر وضعهم تحت المساءلة القضائية تمهيدا لمحاكمتهم بتهم ثقيلة، حول تورطهم في خروقات تكتسي صبغة جنائية رغم مرور سنوات على انتهاء مدتهم الانتدابية.
وبعدما كان الرؤساء المتهمون يعتقدون أن حلول آخرين مكانهم وتغيير اسمها من جهة مراكش تانسيفت الحوز إلى جهة مراكش آسفي، دون مشاكل، دليل على أنهم أدوا مهامهم كما يجب وأن (سربيسهم داز بخير وعلى خير)، تفاجؤوا باستدعائهم للتحقيق معهم حول خروقات في مرحلة التسيير السابق وقرار متابعتهم بتهم جنائية ثقيلة.
ومن بين هذه الحالات، نجد عبد العالي دومو، الرئيس الأسبق لجهة مراكش تانسيفت الحوز، عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي تقررت متابعته من قبل الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، بتهم ثقيلة، من أجل جنايات تبديد واختلاس أموال عمومية والتزوير واستعماله وإتلاف وثائق، من شأنها الكشف عن جناية.
وأحال الوكيل العام للملك، دومو على قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال، للتحقيق معه بشأن التهم التي قرر المسؤول القضائي متابعته بها.
وتعود تفاصيل القضية، إلى الشكاية التي تقدم بها المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام بجهة مراكش آسفي، في 2016، إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، تتعلق باختلالات مالية وقانونية شابت التدبير العمومي لجهة مراكش تانسيفت الحوز سابقا، التي كان يرأسها عبد العالي دومو، قبل التقسيم الحالي، الذي جعل الجهة تحمل اسم (مراكش آسفي).
وحسب الشكاية التي تتوفر “الصباح” على نسخة منها، فإن المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام، قام بدراسة وتحليل المعطيات الواردة في تقرير المجلس الأعلى للحسابات الخاص ب2010، فتأكد له أنها مخالفات ذات طبيعة جنائية تتطلب تحريك المتابعات القضائية في حق كل المتورطين المفترضين في هذه الوقائع.
وفي ما يتعلق بملف أحمد التويزي، الرئيس السابق لجهة مراكش، قضت الغرفة الثالثة لجرائم الأموال، أخيرا، بمصادرة جواز سفره. وتقرر التحقيق مع المستشار البرلماني أحمد التويزي والمنتمي إلى الأصالة والمعاصرة، بعد أن وجه الوكيل العام للملك لدى استئنافية مراكش، أخيرا، ملتمسا بفتح تحقيق إعدادي قدمه إلى قاضي التحقيق بغرفة جرائم الأموال بالمحكمة نفسها، في شأن الاشتباه في ارتكابه، لتهم تتعلق بـ”اختلاس وتبديد أموال عامة، وتزوير وإتلاف وثائق رسمية، والغدر”، مع ملتمس بوضعه تحت المراقبة القضائية وسحب جواز سفره ومنعه من مغادرة التراب الوطني.

محمد بها

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق