ملف الصباح

زينب العدوي … “الغراقة”

زينب العدوي، الوالي المفتش العام لوزارة الداخلية، التي أشرت على بعض رخص الاستثناء الخاص بفيلات مشروع “تاغزوت باي” في دجنبر 2016، من مواليد 2 أبريل 1960 بالجديدة، وهي بذلك تكون في الشهر المقبل قد أتمت 60 سنة بالتمام والكمال.
العدوي التي كانت تمني النفس، بأن تترقى في لحظة سهو، إلى منصب وزير مكان لفتيت في زمن مرضه الذي تعافى منه، “لكن الله ما كملش عليها بالخير”، حاصلة على دبلوم الدراسات العليا، تخصص اقتصاد عام بجامعة محمد الخامس بالرباط، ولم تناقش بعد رسالة للدكتوراه حول موضوع “المجلس الأعلى للحسابات، من مراقبة المشروعية، إلى مراقبة التسيير، أي فعالية؟
وانطلقت العدوي التي يعاب عليها، وهي على رأس المفتشية العامة لوزارة الداخلية، أنها لم تطرق العديد من أبواب الجماعات المحلية الغارقة في الفساد، في مسارها المهني، موظفة في إطار الخدمة المدنية بالمجلس الأعلى للحسابات، قبل أن تدمج قاضية بالمجلس نفسه، سنة 1984، حينها لم تكن ظروف العمل بالمجلس ذاته، مغرية لجذب الأطر الكفؤة وذات التكوين العالي، نظرا للأجرة المتواضعة وظروف العمل، مقارنة مع باقي هيآت الرقابة، إذ كان المجلس الأعلى للحسابات في شبه سبات، وهو ما دفع مجموعة من أطر وزارة المالية الموضوعة رهن إشارة المجلس، إلى العودة إلى إدارتها الأصلية.
ومن غريب الصدف، أن يكون نور الدين الشرقاوي، زوج الوالي المفتش العام لوزارة الداخلية، من بين أطر وزارة المالية التي كانت موضوعة رهن إشارة المجلس الأعلى للحسابات، الذي فضل الرجوع إلى مديرية التأمينات بوزارة المالية، التي كانت تترأسها وقتئذ الراحلة زليخة نصري، ليرافقها بعد ذلك إلى كتابة الدولة المكلفة بالتعاون الوطني، عضوا بديوانها.
غير أن الحال ما لبث أن تغير بالمجلس الأعلى للحسابات، خصوصا إثر التعديل الدستوري ل1996، إذ أصبح المجلس مؤسسة دستورية، ومع حكومة التناوب برئاسة المجاهد عبد الرحمان اليوسفي، وصدور القانون 99.63، تم إحداث 9 محاكم جهوية للحسابات.
في ظل هذا المناخ، بدأ المجلس الأعلى للحسابات منذ 1998، بتنظيم مباريات لانتقاء أجود خريجي الجامعات لتكوين قضاة وقاضيات للمحاكم المالية، وخلال 2004، سيعرف المجلس تعيين 9 رؤساء للمجالس الجهوية للحسابات، من بينهم الدكالية زينب التي عينت بالمجلس الجهوي بالرباط.
وشكل رمضان 2007، الحدث الأبرز في مسارها، إذ قامت زينب نجلة الراحل أحمد العدوي، إمام مسجد حكم بحي المحيط بالرباط، بإلقاء درس ديني بين يدي أمير المؤمنين، تحت عنوان “حماية المال العام في الإسلام”.
وفي الواحد والعشرين يناير 2014، سيعرف مسار العدوي تحولا مهما، حيث ستنتقل من مجال القضاء المالي، إلى الإدارة الترابية، وستعين واليا على جهة الغرب الشراردة بني حسن (سابقا).
وهي على رأس المفتشية، لم تحسن التعامل مع العديد من ملفات “الفساد”، واكتفت بجماعات دون أخرى، وهو ما جر عليها غضب منتخبين كبار، يتحدثون عن “انتقائية مخدومة”، تغيب فيها تكافؤ الفرص في محاربة الفساد والمفسدين.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق