fbpx
أسواق

بنك المغرب يحفز البنوك لإقراض المقاولات الصغيرة

 

زم بإعادة تمويل المؤسسات البنكية التي تخصص لفائدتها 25 في المائة من إجمالي التسبيقات المالية

اعتمد بنك المغرب، أخيرا، عددا من الإجراءات الهادفة إلى تسهيل الولوج إلى التمويل بالنسبة إلى المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا. ويلتزم البنك المركزي، في هذا الصدد، بإعادة تمويل المؤسسات البنكية التي تقدم قروضا جديدة أو إضافية مخصصة للتجهيز أو تسبيقات مالية لخزينة هذه الوحدات الإنتاجية، وذلك وفق بعض الشروط.
ويتعين على المؤسسات الراغبة في عرض بنك المغرب أن تخصص 25 في المائة من التسبيقات المالية على مدى 3 اشهر، التي يقدمها القطاع البنكي في المجمل ، لفائدة هذا الصنف من المقاولات. ويهدف هذا الشرط إلى تسهيل ولوج هذه الوحدات للتمويلات البنكية. ويهم هذا المقتضى القروض التي لا تتعدى قيمتها الإجمالية 15 مليون درهم بالنسبة إلى المقاولات الصغرى والمتوسطة، و مليوني درهم بالنسبة إلى الصغيرة جدا.
لكن يتعين، بالمقابل، على المقاولات الصغيرة والمتوسطة والصغيرة جدا أن تباشر عمليات إعادة الهيكلة والتأهيل من أجل الاستفادة من هذه العروض التشجيعية، علما أن رفض المؤسسات البنكية إقراض هذا الصنف من المقاولات تكون له مبررات موضوعية مرتبطة بطرق تدبيرها وبالوثائق المقدمة للجهات المقرضة.  
وتشير دراسة أنجزها البنك المركزي حول الصعوبات التي تواجه هذه الوحدات وتعيق ولوجها إلى مصادر التمويل إلى أن 15 في المائة، فقط، من طرف الملفات المقدمة لطلب القروض ترفض من طرف المؤسسات البنكية. واعتبرت مؤسسة الإصدار أن هذه النسبة تظل مقبولة وتضع المغرب في رتب متقدمة في تصنيف البلدان التي تسهل الولوج إلى التمويل بالنسبة إلى هذه المقاولات.
وتجدر الإشارة، في هذا الصدد، إلى أن المجموعة المهنية للبنوك بالمغرب وصندوق الضمان المركزي أنشآ آلية من أجل ضمان القروض الموجهة للمقاولات الصغرى، وتم تفعيلها ابتداء من يونيو الماضي. وتشير المعطيات المتوفرة أن المبلغ الإجمالي للقروض التي منحت في هذا الإطار، وصلت إلى 127 مليون درهم، استفادت منها 321 مقاولة صغيرة جدا.   
من جهة أخرى، تشير المعطيات المالية، التي نشرت أخيرا، إلى أن القروض البنكية العقارية لم تتأثر بالركود الذي يعانيه القطاع العقاري من خلال تراجع مبيعاته، خاصة في بعض فروعه مثل السكن الراقي والمتوسط والمنازل. فرغم الوضعية الصعبة التي يمر منها القطاع، تسجل القروض الموجهة لاقتناء الشقق ارتفاعا متواصلا. ووصل الحجم الإجمالي للقروض الممنوحة، خلال تسعة أشهر الأولى من السنة الماضية، ما يناهز 218 مليارا و 600 مليون درهم، مسجلا ارتفاعا بنسبة 5.9 في المائة، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية.  وسجلت القروض الممنوحة لتمويل السكن ارتفاعا بنسبة 10 في المائة. لكن أصبحت المؤسسات البنكية أكثر تشددا في ما يتعلق بشروط منح القروض، خاصة بالنسبة إلى المنعشين العقاريين، إذ تراجع إجمالي القروض الممنوحة للفاعلين في القطاع بناقص 2.2 في المائة، بالمقارنة بين ثلاثة فصول الأولى من السنة الجارية ونظيرتها من السنة الماضية. وساهمت المنافسة القوية بين البنوك في انخفاض أسعار الفائدة المطبقة على القروض، إذ انخفض متوسط معدلات الفائدة بـ0.1 نقطة ليستقر في حدود 6.03 في المائة. ويتوقع أن تستقر أسعار الفوائد في حدود 6 في المائة خلال ستة أشهر الأولى من السنة الماضية.
عبد الواحد كنفاوي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق