fbpx
حوادث

إحباط 25 ألف محاولة تهجير سري

اعتقال 33 ألف شخص متهم بالاتجار الدولي في المخدرات والمغرب يشارك في لجنة المخدرات بالأمم المتحدة

أحبطت وزارة الداخلية خلال السنة الجارية، وفق معلومات حصلت عليها «الصباح» من مصادر عليمة، ما يناهز 25 ألف محاولة للهجرة غير الشرعية، معظمها تخص مواطنين أجانب، ما دفع عصابات الاتجار في البشر إلى تحويل مسار نشاطها الإجرامي إلى دول الجوار. حجز 127 طنا من الشيرا و19 كيلوغراما من الكوكايين

في موضوع محاربة الشبكات التي تتاجر في الذهب الأخضر، تمكنت مصالح الوزارة خلال عشرة أشهر الأولى من السنة الجارية، من حجز أكثر من 127 طنا من الشيرا، و117 طنا من الكيف و19 كيلوغراما من الكوكايين و6 كيلوغرامات من الهرويين و47.981 وحدة من الحبوب المهلوسة، كما تم اعتقال خلال الفترة نفسها أكثر من 33.645 شخصا متورطا في قضايا المخدرات.

تمكنت مصالح وزارة امحند العنصر والشرقي اضريس، أخيرا، من إنقاد 170 مهاجرا سريا أجنبيا من أيادي الشبكات الإجرامية وإعادتهم طواعية إلى بلدانهم الأصلية، بحضور ممثلي الهيآت الدبلوماسية لبلدانهم المعتمدة بالمغرب، وكذا ممثل المنظمة العالمية للهجرة.
وتفيد إحصائيات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية حصلت «الصباح» على نسخة منها، أنه منذ سنة 2004 أعيد نحو 112.450 مهاجرا سريا إلى بلدانهم الأصلية. واستطاع المغرب خلال سنة 2012 تقليص حجم هذه الظاهرة التي أخذت منحى تنازليا، بسبب تشديد الخناق على الشبكات التي تنشط في مجال تهريب البشر، ونتيجة كذلك لما قامت به الوزارة في ما يتعلق بدعم قدرات المصالح الأمنية المختصة من أجل تمكينها من التصدي لهذه الشبكات عن طريق تجهيز النقط الحدودية بوسائل الرصد الكفيلة بإفشال كافة أنواع الجريمة العابرة للحدود.
كما واصلت الوزارة الوصية تبني خيار التعاون الدولي متعدد الأطراف الذي يرتكز على مبدأ المسؤولية الجهوية المشتركة، خيارا إستراتيجي يضمن انخراط جميع الفاعلين في محاربة هذه الظاهرة.
ونجحت وزارة الداخلية في تقليص عدد المهاجرين الذين يصلون إلى الشواطئ الأوربية بأكثر من 90 في المائة، وتفكيك 2770 شبكة تنشط في الاتجار في البشر منذ سنة 2002، وتنفيذ عمليات إنقاذ في عرض شواطئ المملكة للمهاجرين السريين الذين يعبرون المياه الإقليمية للمغرب، بعدما اضطرت شبكات التهريب تغيير مسارها بسبب تعزيز المراقبة على كل منافذ المملكة.
وأفاد مصدر مقرب من خالد الزروالي، الوالي المكلف بمحاربة الهجرة السرية والمخدرات ومراقبة الحدود بوزارة الداخلية، أنه لمعالجة الظواهر المرتبطة بظاهرة الهجرة السرية، أصبحت الحاجة ماسة إلى بذل مزيد من الجهود من أجل بلورة إطار جديد لتدبير إشكالية اللجوء، بتنسيق مع القطاعات الأخرى، وتقوية برامج التحسيس بمخاطر الهجرة السرية بالنسبة للمواطنين المغاربة من خلال اتفاقيات الشراكة مع جمعيات المجتمع المدني، وتحديد ووضع مشاريع تنموية في المناطق التي تكثر فيها ظاهرة الهجرة السرية، وإبرام شراكات مع دول صديقة من أجل تبادل الخبرات والتجارب، فضلا عن الدعم التقني في ميدان محاربة الظاهرة، وتفعيل خطة عمل لمؤتمرات الأورو الإفريقية للرباط وباريس، خصوصا ما يتعلق بمساعدة الدول الإفريقية الفقيرة في الميدان التنموي والمساعدة التقنية.
ووفاء منه بالتزاماته الدولية في هذا المجال، يبذل المغرب جهودا متواصلة لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، وذلك من خلال التعاون مع مكتب الأمم المتحدة للجريمة والمخدرات، فعلى غرار كل سنة، شاركت الوزارة في الدورة 55 للجنة المخدرات التابعة للأمم المتحدة، التي شكلت مناسبة للتعريف بالمجهودات التي تقوم بها المملكة في مجال مكافحة المخدرات، وتعزيز التعاون في مجال تبادل الخبرات مع عدد من الدول ذات الاهتمام المشترك، وتنسيق وإنجاح مجموعة من العمليات المتعلقة بتفكيك عدد من الشبكات الإجرامية المتخصصة في التهريب الدولي للمخدرات، خصوصا عن طريق الانتربول، وإنجاح مجموعة من عمليات التسليم المراقب، سيما مع دول أوربية، نظير اسبانيا وفرنسا، وتعزيز التعاون العملياتي مع اسبانيا عن طريق تفعيل عمل الفرق المشتركة المغربية الاسبانية والمراكز الأمنية المشتركة، الهادف إلى تنسيق الجهود لمكافحة الظاهرة، خصوصا في ما يتعلق بمحاربة ظاهرة الاتجار الدولي للمخدرات بواسطة الطائرات الخفيفة والزوارق السريعة.

عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق