fbpx
خاص

“كورونا يا لعدو… المغرب عندو شعبو”

أطفال ونساء يتجمهرون أمام مستشفى مولاي يوسف في انتظار كائن فضائي يقتل الكفار فقط

لو علم “كورونا” ببهدلته في المغرب لانتحر في الصين، ولو أدرك أن هناك أشخاصا لا يخشون رعبه لمات من “الفقصة”، كيف لا وشباب يتجمهرون أمام مستشفى مولاي يوسف بالبيضاء، في انتظار رؤيته بالعين المجردة، وآخرون يدعون أن مناعتهم منه اكتسبوها من أكل “بوزروك والسردين”.
شد عشرات الأطفال والنساء والشيوخ، مساء الاثنين الماضي، الرحال إلى المستشفى، مباشرة بعد الإعلان رسميا عن أول حالة للفيروس وإخضاعها للحجر الصحي.
لم يمنعهم الليل أو رهبة الفيروس، الذي تنحني أمامه شعوب العالم خوفا، فانطلقوا أمام باب المستشفى يتسامرون، ويرددون نكتا وشعارات من قبيل “كورونا يا لعدو … المغرب عندو شعبو” ، ويستهزئون منه، ويتشبثون برؤيته يائسا من نقل العدوى ومطرودا.
برر أحد الحاضرين سبب حضوره لمستشفى مولاي يوسف برغبته في اكتشاف المرض، فأصدقاؤه لا يخافون من الفيروس، لأنهم “شبعانين بوزروك والسردين”، ولهم مناعة قوية تواجه أشرس الفيروسات. أما امرأة تضع كمامة طبية، فأشارت إلى أن سبب حضورها رغبتها في الاستفسار عن الوباء، ودعت وزارة الصحة إلى أن تجد حلا للفيروس، فقاطعها شاب آخر بالحديث على أنه لا يتوفر على معلومات عن الوباء، لذلك حل بالمستشفى قبل اتخاذ كل الاحتياطات.
ولأن “الحمية تغلب السبع”، فقد اطمأن كل الحاضرين على عجز الفيروس عن إصابتهم، فانطلقوا يسخرون منه بالقول إن “كورونا” كائن فضائي بدليل أن جميع الحاضرين “ناشطين”، وأنهم كانوا يعتقدون أنه نوع من النبيذ، بمجرد الامتناع عن شربه سيزول تأثير المرض.
أما أحد الجادين، فطلب من “الرأي العام” تحضير مستلزمات الوقاية، ثم طالب الوزارة بطرد الفيروس من المستشفى، لأن فيه قسما للولادة وأقساما لعلاج أمراض متنوعة.
وأقسم أحدهم بأن المغاربة لن يمسهم أبدا الفيروس لسبب بسيط أنهم “معمرين قلبهم بالله”، وهو بلاء من سبحانه يصيب الكافرين، لذلك لن يضع الكمامات الطبية، وحلوله بالمستشفى لتأكيد أن الفيروس لن يؤذي أي مغربي.
وطبعا، يكثر الناصحون والخبراء في مثل هذه الحالات، إذ كشف أحدهم (يضع كمامة) عن أعراض المرض وتحدث عن “التبوريشة والسخانة”، وأنه ينصح جميع الآباء بالامتناع عن تدريس أبنائهم في المدارس… ولله في خلقه شؤون.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى