fbpx
وطنية

سلاليون ينتفضون ضد الحياد السلبي

حذروا من فساد يورط منتخبين يتحكمون في الأراضي الجماعية بلا حسيب ولا رقيب

أوضح عبد الفتاح عروب، الناشط بالمركز الوطني لحقوق الإنسان، أن أمل ذوي الحقوق السلالية كبير في الالتزام المعلن من قبل النيابة العامة وباقي أسرة العدالة للنظر في ملفات سوء تدبير الأملاك السلالية، خاصة بخريبكة، في إشارة إلى مداخلات ندوة علمية احتضنتها المدينة، أخيرا، بمشاركة نخبة من الهيأة القضائية والمختصين، تحت عنوان “أملاك الجماعات السلالية في ضوء القوانين الجديدة ورهانات التنمية”.
وندد عروب بالحياد السلبي لسلطات الوصاية بخريبكة في مواجهة لوبي فساد يورط منتخبين وأعوان سلطة أصبحوا يتحكمون في كل شيء بلا حسيب ولا رقيب، في ظل سياسة الأبواب المغلقة التي تنفذها الإدارة الترابية بالعمالة، التي تجاهلت كل مراسلات فعاليات المجتمع المدني، الداعية إلى تفعيل التعليمات الملكية المطالبة بالاستماع إلى السكان والاطلاع على معاناتهم، في حين يكتفي العامل بالتودد إلى النواب السلاليين لغايات مشبوهة.
وحذر المتحدث من مغبة التمادي في تهميش أحفاد أبطال أشرس المعارك ضد المستعمر، الذين وضعوا مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، ويحرمون على نفسهم اليوم الانخراط في سوق السمسرة والبيع والشراء في أملاك القبيلة والاغتناء غير المشروع، على حساب مواطنين يرزحون تحت عتبة الفقر، موضحا في تصريح لـ “الصباح” أن المنتسبين إلى قبيلة الكفاف مازالوا ينتظرون البت في ملفات فضائح فساد المنتخبين المتحكمين في رجال وأعوان السلطة وفي النواب السلاليين، كما هو الحال بالنسبة إلى ملف المقالع العشوائية والآبار السرية وتفويت الأراضي السلالية للغرباء عن القبيلة وتشجيع البناء العشوائي عليها.
وثمن عروب مداخلات أطر هيأة القضاء بخريبكة، وفي مقدمتهم، الوكيل العام والرئيس الأول، ورجال الإدارة الترابية في الإقليم، من العامل، مرورا بمدير الشؤون القروية إلى رجال السلطة الذين يتحملون عبء ورش تعبئة الأراضي السلالية، واعتبر أن ما تم التداول فيه، خلال اليوم الدراسي، يعد مرجعا، من قيمة الحضور كما هو الحال بالنسبة إلى قيدوم وزراء العدل محمد مشيشي، مشددا على أن المطلوب هو عقلنة تدبير هذا الكم الهائل من الأراضي الذي يثار بشأنه الكثير من اللغط.
وسعت الندوة، التي نظمتها محكمة الاستئناف بخريبكة والمحاكم الابتدائية التابعة لدائرة نفوذها، بشراكة مع مديرية الشؤون القروية بوزارة الداخلية وإقليم خريبكة، إلى التعريف بمضامين القوانين الجديدة الخاصة بالأراضي السلالية، والتوصل إلى تصورات تنظيمية وإجرائية ومقترحات قانونية، لتذليل الصعوبات والإكراهات التي تعترض الانتفاع الجيد بهذه الأراضي، بما يضمن النهوض بالتنمية المحلية بمختلف تجلياتها الاقتصادية والاجتماعية والترابية.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى