fbpx
تقارير

نقابات تهدد بالتصعيد ضد قرار الاقتطاع

تنظيم وقفات احتجاجية لمدة ساعة بعد غد أمام مقرات مندوبيات وزارة الصحة

هددت أربع نقابات تمثل قطاع الصحة، بخوض مختلف الأشكال الاحتجاجية، بعد الاقتطاع من أجور المضربين عن العمل، مؤكدة أن الموظفين خاضوا الإضراب للتعبير عن “غضبهم واستيائهم من شروط العمل المضنية وأوضاعهم المتردية ومطالبهم المنسية”، في الوقت الذين نفت فيه الوزارة علمها بالموضوع.
واستنكرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خطوة الحكومة، موضحة أن المضربين عن العمل مارسوا حقهم الدستوري. ومن جانبه، نفى سعيد فكاك، مدير ديوان الحسين الوردي، وزير الصحة، علمه بقرار الاقتطاع من أجور المضربين، مؤكدا أنه لم يطلع بعد على بيان النقابات الأكثر تمثيلية، رغم أنها أصدرته منذ الجمعة الماضي.
ورفض فكاك في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح”، التعليق على الموضوع، مسترسلا “علاقتي مع النقابات جيدة، وسبق أن عقدنا عدة اجتماعات ومازال باب الحوار مفتوحا، إلا أنها لم تخبرني بالموضوع”.
إلى ذلك، أوضحت النقابات أنها ستدخل في برنامج نضالي احتجاجي تصاعدي، “لن يستثني شكلا من الأشكال النضالية المعتادة، ومنها الإضراب، والوقفات الاحتجاجية، والتوقف عن العمل المحدود، والمقاطعة…”، مؤكدة أنها “ستنهج أساليب جديدة وغير مسبوقة سيتم الإعلان عنها في حينها”، حسب تعبيرها.
وأكدت أن محطتها الأولى تتعلق بتنظيم وقفات احتجاجية لمدة ساعة من 10 إلى 11 صباحا بعد غد (الخميس)، أمام مقرات مندوبيات وزارة الصحة على الصعيد الوطني، وبنقط الالتقاء التي يختارها الموظفون بالنسبة إلى المؤسسات الأخرى.
 ونددت النقابات في بيان لها  “بالتعامل الذي يغيّب الحوار ويفضل الزجر وضرب الحريات النقابية والتراجع عن المكتسبات وقمع المتظاهرين سلميا”، رافضة حسب تعبيرها، “كل القرارات الأحادية التي تتخذها الحكومة ووزراؤها دون استشارة المعنيين”.
ودعت النقابات في البيان الذي توصلت “الصباح” بنسخة منه، الحكومة إلى التراجع عن قرارها  وإرجاع المبالغ المقتطعة، إلى جانب التنفيذ الفوري لمضامين اتفاق 5 يوليوز 2011 و “بالسرعة نفسها  التي نفذ بها الاقتطاع”.
واعتبرت النقابات ذاتها أنه في الوقت الذي كانت الشغيلة الصحية، تنتظر تنفيذ مضامين اتفاق الحوار الاجتماعي،  الموقع بين النقابات الأربع والحكومة السابقة، أقدمت بشكل “سافر وفي تحد لكل الأعراف والقوانين، بالاقتطاع من أجور الموظفين الذين مارسوا حقهم الدستوري بالإضراب عن العمل للاحتجاج عن أوضاعهم المادية والمعنوية والمهنية المزرية للمطالبة بتحسينها”.
واسترسلت أنه “بعد ما يقارب سنة عن تنصيبها، وعوض الانكباب على الملف الاجتماعي وتدشين حوار مؤسساتي حقيقي يفضي إلى تحسين أوضاع الشغيلة الصحية بكل فئاتها، والعمل على ضمان احترام القانون وتوسيع فضاء الحريات والإنصات لهموم وانتظارات الشغيلة، فضلت الحكومة الحالية أسلوبا آخر، الهدف منه فقط در الرماد في العيون”، مؤكدة أن على الحكومة معالجة القضايا في عمقها وإيجاد الحلول الناجعة والمتوافق حولها، “عوض اللجوء وبدون سابق إنذار إلى فرض قرارات وإجراءات مرفوضة”.

إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق