وطنية

مدن دون إسعاف

80 في المائة من سائقيها يتوقفون عن العمل احتجاجا على مشروع تفويت المرفق
اعتصم أرباب سيارات إسعاف وسائقو عربات لنقل المرضى والجرحى والموتى، أمس (الخميس)، أمام مقرات جماعات محلية بعدد من المدن في ثلاث جهات، تزامنا مع صدور الدفعات الأولى من مشاريع دفاتر التحملات الخاصة بتدبير المرفق. ويعتبر أصحاب «الأونبيلونصات» المنضوون في جمعيات ونقابات عرض دفاتر التحملات الجديدة على الدراسة والمصادقة في عدد من الجماعات المحلية، منها البيضاء ومراكش والرباط وأكادير (التي تتوفر على الحصة الكبيرة من شركات سيارات الإسعاف)، إجحافا في حقهم، مؤكدين أن السلطات المنتخبة لم تستشر معهم، في إطار المقاربة التشاركية المنصوص عليها في الدستور، وإشراكهم في مشاريع تنظيم مرفق نقل المرضى والجرحى.
واتهم مهنيون في قطاع سيارات الإسعاف بعض رؤساء الجماعات المحلية باستغلال دفاتر تحملات صارمة لفتح المجال أمام تفويت المرفق برمته إلى مجموعات استثمارية ضخمة، تنتظر الضوء الأخضر للاستحواذ على سوق يدر ملايين الدراهم سنويا. وقال أحمد خنتر، الكاتب العام الوطني للنقابة الوطنية لسيارات الإسعاف ونقل الأموات (إ.ع.ش.م)، إن حوالي 80 في المائة بالجهات الثلاث شاركوا في اعتصامات أمس (الخميس)، إذ أودعوا سياراتهم أمام المستشفيات الكبرى، مثل ابن رشد، وحجوا أمام مقرات بعض الجماعات.
وأبرز خنتر أن البيضاء تضم عددا كبيرا من الشركات تشغل عشرات السائقين والأطر الطبية والتمريضية والمسعفين والمتعاونين، وتوظف عشرات السيارات باستثمارات ضخمة لخدمة مرفق نقل المرضى والجرحى، مؤكدا أن إجراء من النوع الذي تهيئ إليه الجماعات، من شأنه أن يلحق أضرارا كبيرا بها ويعرضها إلى الإفلاس. وأكد خنتر، في تصريح لـ»الصباح»، أن بعض الجماعات لم تستشر مع ممثلي القطاع في ملفات وقضايا تعتبر من صميم عملهم، كما لم تشركهم في مراحل وضع دفاتر التحملات الخاصة بنقل الموتى والجرحى، واشتغلت عليها بشكل انفرادي.
من جانبه، عرض المكتب المسير للجماعة الحضرية للبيضاء على دورة فبراير العادية نقطتين أساسيتين، واحدة تتعلق بمرفق نقل الموتى، والثاني بمرفق نقل الجرحى والمرضى، في إطار الاختصاصات الممنوحة إلى الجماعات في القانون التنظيمي 113/14، خصوصا الفصلين 92 و100 منه.
ويحدد مشروع دفتر التحملات عددا من الأحكام والشروط والمقتضيات، التي تسعى إلى تنظيم المرفق وإعادة هيكلته والقطع مع جميع مظاهر الفوضى وسوء الخدمات، ووضع نهاية لبعض الممارسات التي يقوم بها البعض، من قبيل فرض مبالغ مالية خيالية على المواطنين دون فاتورة، وإقرار أسعار لخدمات طبية خارج القانون. وفصل دفتر التحملات في عدد من النقاط، منها الترخيص ومدته وطرق تجديده والجهات والإدارات المكلفة به، ومنها أيضا نوعية السيارات المستعملة والخدمات الطبية والتجهيزات، التي ينبغي أن تتوفر وجوبا في السيارات، والموارد البشرية المكونة والكافية، التي تقدم خدمات بها على مدار 24/24 دون توقف، بما في ذلك أيام العطل والأعياد.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق