وطنية

التعريفة المرجعية عالقة لدى رئاسة الحكومة

ما تزال الاتفاقية، التي وقعت بين الوكالة الوطنية للتأمين الصحي والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومهنيي الصحة في 13 يناير الماضي، بشأن مراجعة تسعيرة الخدمات الطبية، معلقة لدى رئاسة الحكومة ولم تصل بعد إلى الأمانة العامة للحكومة، إذ يتعين أن يصدر قرار وزاري بشأنها بالجريدة الرسمية لتدخل حيز التنفيذ، والذي يجب أن يتم التأشير عليه، بدوره، من قبل رئيس الحكومة. وأفادت مصادر أن الاتفاقية، التي لم توقع عليها الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي «كنوبس»، ما تزال قيد الدرس، من قبل فريق شكله رئيس الحكومة.
وتقضي الاتفاقية بمراجعة التعريفات المرجعية المعتمدة حاليا لتحديد قيمة التعويض المؤدى للمؤمن، والتي كانت دائما ضمن مطالب مهنيي الصحة والمؤمنين، بالنظر إلى أنها لا تأخذ بعين الاعتبار التسعيرة الحقيقية للخدمات الطبية، ما ينعكس سلبا على قيمة التعويض التي يتسلمها المنخرطون في نظام التأمين الإجباري على المرض، إذ أن التعريفة الحالية تجعل المؤمن يتحمل 35 % من تكاليف العلاج، في حين لا تتجاوز الكلفة بالنسبة إلى المنخرطين في أنظمة خاصة للتأمين 20 في المائة. وتهدف الاتفاقية إلى رفع التعريفة المرجعية التي على أساسها يحتسب التعويض، من أجل تقليص المبلغ الذي يتحمله المؤمن في إطار التأمين الإجباري على المرض.
وتشير معطيات حول القطاع إلى أن نفقات المغاربة على الصحة، لا تتجاوز 60 مليار درهم في السنة، ما يعني 1780 درهما للفرد في السنة، ويعتبر مبلغا أقل من كل المعايير الدولية، بما في ذلك متوسط البلدان النظيرة. ويرجع ضعف النفقات الصحية إلى منظومة التأمين الصحي، إذ يؤكد خبراء أن المغرب لن يتمكن من تحقيق التغطية الصحية الشاملة في أفق 2030، علما أن الفئات التي تشملها التغطية حاليا، في إطار التأمين الإجباري على المرض، لا تتمكن من الولوج إلى الخدمات العلاجية لضعف الطاقة الاستيعابية والتجهيزات الضرورية. ورغم ارتفاع الأشخاص المنخرطين في التأمين الإجباري ونظام المساعدة الطبية، فإن البنيات الاستشفائية لم تواكب هذا التطور، ما انعكس على جودة الخدمات المقدمة، إذ أن المواعد الطبية في القطاع العام تمتد على مدى أشهر، وتصل في بعض الأحيان إلى سنتين.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق