fbpx
الصباح السياسي

مطالبة الحكومة باعتماد قوانين للتصدي للريع والامتيازات

أجمع العديد من السياسيين والجمعيات والمنظمات المهتمة بمحاربة الفساد، أن الحكومة مطالبة باعتماد مخطط عمل أو إستراتيجية للحد من الامتيازات والرخص الممنوحة، وعدم “الوقف عند ويل للمصلين”، في إشارة إلى نشر لوائح المستفيدين من الريع.
واعتبر هؤلاء أن نشر هذه اللوائح لا ينبغي أن يكون هدفا في حد ذاته، لأنه لا يقدم، ولا يؤخر في محاربة سياسة الامتيازات والريع المتبعة في السابق.
وأكد عبد الواحد الراضي، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، في حوار مع ” الصباح”، أن محاربة الريع لا يتم بالشعارات، بل بسن قوانين زجرية تمنع صراحة هذه الظاهرة المستفحلة. وقال إن الحد من الريع لا يمكن أن يتم إلا عبر القانون.
من جهته، أكد محمد ضريف، أستاذ العلوم السياسية أن الحكومة مطالبة باعتماد استراتيجية للحد من الريع، وعدم الاكتفاء بنشر لوائح المستفيدين  من مأذونيات النقل واستغلال المقالع.
 وقال المحلل السياسي، إن هدف الحكومة من نشر لوائح المستفيدين من الرخص هو العائد السياسي، والتعبير عن إرادتها في التصدي لاقتصاد الريع، ومحاربة الفساد على حساب اتخاذ تدابير وإجراءات عملية للحد من هذه الظاهرة المتفشية. وأوضح أن المسؤولين الكبار والشخصيات الوازنة تعرف كيف تحمي نفسها من الظهور من خلال تأسيس شركات لاستغلال رخص النقل أو المقالع، وهو ما ظهر، كذلك، أثناء الكشف عن أسماء المستفيدين من استغلال مأذونيات النقل التي كشفت عنها الحكومة في وقت سابق.
وكانت وزارة التجهيز والنقل نشرت مساء الاثنين الماضي لائحة المستفيدين من المقالع، بعد  بضعة شهور من نشرها لوائح المستفيدين من مأذونيات النقل.  وتخص اللوائح التي كشفت عنها وزارة التجهيز والنقل 1885 مقلعا موزعة على مجموع تراب المغرب.    
وبخصوص مجال النقل، أكد عزيز رباح، وزير التجهيز والنقل خلال ندوة صحافية عقدها، أخيرا،  بمقر الوزارة بالرباط  أن 24 في المائة من الرخص الممنوحة (3681 رخصة) غير مستغلة، وأن 70 في المائة من الرخص المستغلة تخضع للاستغلال غير المباشر (الكراء)، وأن 48 في المائة من الناقلين لا يتوفرون على رخصة للنقل و83 في المائة منهم يستغلون رخصة واحدة أو رخصتين. وكشف الوزير أن القطاع يؤمن تنقل حوالي 350.000 مسافر في اليوم، ويُسهم في خلق 15 ألف منصب شغل، دون احتساب مناصب الشغل غير المباشرة.
وأعلن الوزير عن إلغاء الترخيص لاستغلال خدمات النقل بالعالم القروي وتعويضه بالتصريح ودفتر التحملات، واعتماد دفتر تحملات جديد مع تبسيط للمسطرة وتشجيع أكبر للمستثمرين في ما يخص النقل السياحي، وإلغاء الترخيص لاستغلال الخدمات لحساب الغير وتعويضه بالتصريح ودفتر التحملات بالنسبة إلى النقل المدرسي ونقل المستخدمين.
وأكد الوزير أن الوزارة بصدد اعتماد تدابير تهم الانتقال من نظام الرخص إلى نظام شفاف وعادل وضامن لتكافئ الفرص، يُشجع الاستثمار في القطاع ويدعم المبادرة الحرة وإرساء الشفافية والمهنية والجودة، ويُسهم في تنمية الاقتصاد الوطني من الناحية الإنتاجية والخدماتية، ورفع جودة الخدمات،  إضافة إلى توفير خدمات تستجيب لحاجيات جميع مناطق البلاد بكلفة معقولة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي وبالسلامة والجودة المطلوبتين،  والأخذ بعين الاعتبار لمستلزمات الحفاظ على البيئة، وكذا مراعاة خصوصيات الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
وبشأن قطاع المقالع، أكد الوزير أن مشروع الإصلاح يتأسس على محاور منها تحرير القطاع بفتح المجال للاستغلال أمام كل مستثمر، وتحرير استغلال المقالع الموجودة في المالك الخاص أو العمومي، والمراقبة البيئية والمالية واعتماد الوسائل المتقدمة في ذلك، واعتماد مسطرة التصريح عوض الترخيص بناء على دفتر التحملات.
وشدد وزير التجهيز والنقل على أن السياسة المتبعة من طرفة الوزارة تتجلى في الإصلاح والتجديد في إطار الاستمرارية وباعتماد مقاربة تشاركية مع الفاعلين ومهنيي القطاع، مضيفا أن الهدف هو خدمة مصلحة البلد والمواطن والمهنيين.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق