fbpx
ملف الصباح

“العيالات” و الجنس … “يخ منو وعيني فيه”

أغلبيتهن وجدن حرجا في الحديث عن الجنس ومنهن من اعتبرته “واجبا”

الحديث مع “العيالات” عن موضوع الجنس والرعشة والنشوة واللذة، صعب جدا، إن لم نقل محرجا، بغض النظر عن المستوى الثقافي والاجتماعي أو الفكري للمرأة. فمجتمعنا الذكوري ربى نساءه على فكرة أن العلاقة الجنسية “حشومة” و”عيب”، وجريمة، إن كان خارج إطار الزواج، ولم تنشأ نساؤنا على مبدأ أن هذه العلاقة شراكة بين ذكر وأنثى ونوع من “البارتاج” واقتسام لحظات من المتعة، التي منحتنا إياها الطبيعة، مثلها مثل العديد من المتع، كالأكل والشرب والسفر وغيرها… لذلك تجد النساء حرجا في الحديث عن علاقتهن الجنسية مع الشريك، مع أنهن ينطبق عليهن المثل القائل “يخ منو وعيني فيه”، ولكل واحدة أسبابها.
منهن من تعتبرها واجبا زوجيا مثله مثل “الشقا” والأشغال المنزلية، ومنهن من ينظرن إليها مثل “حمل ثقيل” ويكرهن “أم اللحظة” التي “تضطرهن” إلى الممارسة، إرضاء لرغبة الشريك، وقليلات جدا من يجدنها ركنا أساسيا لإنجاح أي علاقة بين رجل وامرأة، ويبحثن فيها عن المساواة وإرضاء نزواتهن الجنسية الخاصة، بغض النظر عن تمثلات الشريك. “الصباح”، نبشت في هذا الموضوع الشائك، وأتت بهذه الشهادات المختلفة، لنساء تربطنا بهن سابق معرفة، مع تغيير في الأسماء:
لم تستسغ جميلة، الموظفة بإحدى شركات المعلوميات، والمتزوجة منذ 4 سنوات والأم لطفلة تبلغ سنتين من العمر، السؤال المباشر الذي طرحته عليها “الصباح”، حول إن كانت راضية عن علاقتها الجنسية مع زوجها. فأجابت بابتسامة باردة ومحرجة: “عادي”، دون أن تحاول الدخول في شرح معنى هذا “العادي” بالنسبة إليها، والذي يمكن أن يفهم منه أن علاقتها الجنسية مع زوجها ليست على ما يرام. بالكاد، استطعنا أن ننتزع منها بعض التفاصيل التي تحدثث عنها بتأفف، وكأن الأمر يتعلق بذكرى أليمة لا تحب أن تسترجعها. تقول “نمارس مرة مرة، دغيا دغيا، لنعود إلى انشغالاتنا اليومية. الحياة الزوجية صعيبة. بقا لينا غير هادشي”، وكأن “هادشي” ليس عاملا أساسيا في إنجاح هذه العلاقة، وكأن “هادشي”، “غير زايد”، أو “خضرة فوق طعام”. حين سألناها عن وصولها إلى اللذة أو الرعشة، أجابت بعصبية “واش أنا كا نقوليك الدنيا صعابت وبنادم كا يجري على رزقو ورزق ولادو، ونتي كا تقولي ليا الرعشة… وا هادي هيا قلة الحيا. سيري بعدي مني واقيلا ما عندك ما يتدار”.

“كا نمارس بزز”
سلمى، من جانبها، وجدنا أن “قلبها طايب”. وما إن طرحنا عليها السؤال حتى “انتشرت”، قائلة “نجيك للصراحة، كا نمارس بعض المرات بزز، باش ما نضاربش مع الراجل، أو ملي كا نكون باغا منو الفلوس. حيت إيلا رفضت والله لا شميت منو الريال”. سلمى متزوجة منذ أكثر من 17 سنة. ولديها طفلة في سن المراهقة.
امرأة واعية تربت وسط عائلة مثقفة، وزوجها كذلك. ارتبطت به بعد قصة حب طويلة، تحولت مع الأيام، إلى حكاية مريرة. حين سألتها “الصباح”، كيف تقبل على نفسها أن تمارس الجنس من أجل المال، حتى ولو كان مع زوجها، وإن لم تكن ترى الأمر وكأنه نوع من الدعارة، فأجابت ضاحكة “شوفي وسمعي مني أنا مجربة.
هناك فرق بين النظري وكلام الكتب والأفلام الرومانسية، وبين الواقع. زوجي، مثله مثل كل الرجال في العالم، لا ينزل عليه الكرم والسخاء إلا حين يكون راغبا في الجنس، الذي ارتبطت ممارسته، منذ الأزل، بالمال. الصداق اللي كا يعطي الراجل لمراتو قبل الزواج، كا يعطيه لبّاها حيت غادي يمارس معاها الجنس، والعقد براسو سميتو عقد النكاح، وملي كا تطلق كا تاخد المتعة. إيوا هادشي ما بانش ليك”. طلبنا منها أن تحدثنا عن حياتها الجنسية، فقالت “لا أخفيك سرا، أنني أحيانا أتخيل أنني مع شخص آخر، ممثل أو بطل مسلسل مثلا، إلى أن تنتهي العملية بسلام.
لا أشعر بأي رغبة ولا لذة ولا رعشة ولا هم يحزنون. بيني وبينها غير الخير والإحسان.
غالبا ما يكون زوجي مخمورا، ويرغب في الممارسة بعد أن يكون قد عاد لتوه من البار، في حين قضيت اليوم كله بين العمل (تشتغل مديرة تجارية) والسوبير مارشي والأشغال المنزلية والاهتمام بابنتي ومشاويرها من المدرسة للبيت ثم إلى معهد اللغات وقاعة الرياضة. ما كا يسالي النهار تا كا نكون أنا مسالية، ليأتي هو في آخر المطاف مزهز ما كاينش فهاد العالم، ليطلب مني أن أسايره في رغباته الجنسية، بعد أن يكون تناول عشاءه الدسم وهضمه بكأس ويسكي، وأكون أنا في حالة من التعب والعصبية لا يعلمها إلا الله”.

“الراجل أناني فالممارسة”
انتقلنا إلى ريم، في الأربعينات من عمرها، تعمل في مجلة، غير متزوجة، وليست على علاقة بأي شخص، لكنها تمارس حياتها الجنسية بكل حرية، في انتظار العثور على الشريك الجيد، حسب قولها. تحكي تجربتها ل”الصباح”، قائلة “كانت لدي علاقات عاطفية وجنسية متعددة، لكني لا أذكر منها إلا شخصا واحدا كنت أستمتع معه واستطعت أن أصل معه إلى الرعشة غير ما مرة. أعتقد لأنه كان أكبر مني سنا وخبيرا في أمور الجنس. دامت علاقتنا ثلاث سنوات كاملة قبل أن تضطرنا الظروف إلى الافتراق. ورغم أنني التقيت بعده رجالا من فئات اجتماعية راقية ومن مستوى ثقافي جيد، إلا أنهم كانوا أنانيين في العلاقة الجنسية ولا يعرفون كيف يمتعون المرأة في الفراش. المصيبة، أنهم يعتقدون أنهم مبدعون وتا واحد ما يقد عليهم”. وتضيف خبيرتنا المتخصصة “الرجال المغاربة عندهم فكرة غالطة على الجنس. كا يحساب ليهم باللي أهم حاجة الانتصاب ويكون القضيب كبير وما يكونش عندهم القذف السريع، أما لمرا فكا تبان ليهم غير أداة باش يوصلو للرعشة. أتذكر أن صديقا لي سبق أن قال لي إن أفضل لذة حصل عليها كانت باستعمال يده في العادة السرية، قاليك كا يكون عارف العبار. واش هادو يمارس معاهم شي حد”، تقول ضاحكة، قبل أن تضيف، “اليوم أصبحت بدوري أنانية. أبحث عن الشريك الذي يلبي رغبتي الجنسية، بالطريقة التي أريدها أنا. إذا نجح في ذلك، فمرحبا، أما إذا فشل، فخيرو فغيرو”.

نورا الفواري

‫2 تعليقات

  1. موضوع جد مهم
    شكرا على هذه الجرأة
    لاكن لابد من ان نسمع لكلا الطرفين وندرس الاشكال
    تحياتي

  2. اذا كان خارج إطار الزواج فالبطبع حشومة وعيب وعار وقلت تربية وقلة على وزنا وفساد وسبب انتشار الأمراض وأبناء الحرام الذين لا رحمة ولاشفقة في قلوبهم، وأما إن كان داخل إطار الزواج فمن حق المرأة أن تجرب ما تشاء مع زوجها وأن تفعل مثل أفلام البورنو ان شاءت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى