fbpx
ملف الصباح

المنشطات … أمل الباحثين عن الفحولة

مزاحمة الشباب والمراهقين للأزواج وكبار السن في محلات “العشابة”

“الفحولة” كلمة صغيرة لكن مدلولها عند العرب عامة والمغاربة خاصة أكبر مما يُتصور، بعدما أصبحت ترمز إلى الرجولة. ويكفي الراغب في الوقوف على هذه الحقيقة، القيام بجولة سريعة وسط الأزقة والشوارع والمحلات التجارية في أنحاء متفرقة من العاصمة الاقتصادية، حتى يقف المرء على مشهد ملفت للانتباه، عنوانه سوق “القوة الجنسية” أو “الفحولة المفتقدة”.
شباب ومراهقون يزاحمون كبار السن من الأزواج والعزاب، في الإقبال على المحلات الموجودة بالبيضاء وغيرها من المدن المغربية، سعيا لنيل نصيبهم من “الفحولة المفتقدة”، سواء من خلال التوافد على المحلات التي تحمل رخصا وتشتغل وفق القانون، أو على باعة يمارسون تجارتهم بشكل عشوائي.

شباب ومراهقون “عاجزون”
وبعيدا عن المحلات العشوائية والباعة المتجولين الذين يؤثثون الساحات العمومية وبوابات الأسواق والمساجد، كشف حسن أيت سعيد، صاحب محل لبيع الأدوية والأعشاب الطبية، أن إقبال المغاربة على الأدوية والأعشاب والمهيجات الجنسية لا ينحصر فقط في فئة الأزواج وكبار السن، بل حتى الشباب والمراهقين الذين يُقبلون بكثرة على المنتوجات لتحسين القدرات الجنسية في علاقتهم العابرة.
وأضاف حسن أيت سعيد، صاحب محل للأعشاب الطبية في تصريح ل”الصباح”، أنه في السنوات السابقة كان المحل يعرف توافدا للزبناء الذين تتراوح أعمارهم بين 35 سنة و40 وكبار السن على منتوجات تحسين القدرات الجنسية أو بحثا عن أدوية لعلاج أعطابهم المتعلقة بقصر أجهزتهم التناسلية أو أمراض الضعف الجنسي وغيرها، إلا أن المثير خلال العامين الأخيرين، الإقبال الكبير للشباب والمراهقين أقل من 20 سنة، أغلبهم يشتكون المعاناة من القذف السريع والضعف الجنسي والارتخاء والفشل.
وكشف صاحب محل العشابة، أن الأزواج المغاربة لم يعودوا يحصرون علاقتهم الزوجية في ممارسة الجنس العادي والإنجاب والمودة مع شريك حياتهم، بل أصبح أكثرهم يربط الشراكة الزوجية بالجنس الفعال سواء منهم النساء أو الرجال، مضيفا ” في ما يتعلق بالنساء هناك فئات تقبل على المحل لاقتناء أدوية ومراهم لتكبير المؤخرة وحالات قليلة تسعى إلى الحصول على علاقة جنسية ناجحة مع زوجها، أما الرجال فأغلبهم يأتي للسؤال عن كيفية تكبير عضوه الذكري، رغم أنه لا يعاني أي مشكل له علاقة بالضعف الجنسي، بينما هناك فئة تشكو من تقلص القضيب عند الممارسة”.
وحول المُهيجات الجنسية كشف صاحب المحل أن أغلب الفئات المُقبلة على استهلاكها، تتمثل في الشباب والمراهقين الذين يحرصون على اقتنائها، رغبة منهم في القيام بممارسة جنسية فعالة، مشابهة لما يرونه في أفلام “البورنو” وكذا لإرضاء شريكاتهن.

ضحايا الأغذية والضغوط النفسية
ربط أيت سعيد الإقبال الكثيف على الأدوية الجنسية بالأغذية التي يتناولها المغاربة، وكذا الضغوطات النفسية الناتجة عن مشاكل الحياة اليومية والمهنية.
وشدد صاحب المحل على أنه لا يبيع منتوجاته بشكل عشوائي، نظرا لما يمكن أن تتسبب فيه من آثار جانبية، مشيرا إلى أنه قبل بيعه أي منتوج يقوم بتشخيص الحالة بالبدء في معرفة إن كان الزبون يدخن أو يعاني مرضا مزمنا وكذا الاستماع إلى ما يعانيه صاحبها، لمعرفة إن كان المُشكل نفسيا أم عضويا، وهو ما يُساعد على توفير الدواء اللازم سواء كان مصطنعا أو ذا تركيبة خاصة تتناسب والداء.
وفي ما يتعلق بالفئات التي تُقبل على المُنشطات الجنسية رغم عدم معاناتها أي ضعف جنسي أو خِلقي، وإنما تأثرها بالمتخيل الشعبي الذي يحصر الرجولة في الفحولة، قال أحد الباعة المتجولين في تصريح ل”الصباح”، “الشباب والرجال الله اهديهم، يعانون أمية في الثقافة الجنسية”، موضحا أن محاولة محاكاة مشاهد الأفلام البورنوغرافية التي تتضمن ممارسات تتجاوز نصف ساعة دون انقطاع، وهو ما يجعل أبطال الفيلم الذين يجسدون أدوار تمثلية لا علاقة لها بالواقع، تبوء بالفشل رغم أن حقيقة الممارسة لا تتجاوز عشر دقائق في أقصى حالاتها،وهو ما يخلق لدى المشاهد شعورا بالنقص عندما يقارن نفسه بما عاينه في تلك الأفلام الخليعة التي يعتمد فيها المنتجون والمخرجون على تقنية “المونطاج”.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى