fbpx
خاص

الزجـر ضـد ناهبـي المـال العـام

مطالب باعتبار جرائم النهب الكبرى لا تسقط بالتقادم

دخلت الشبكة المغربية لحماية المال العام على خط النقاش الدائر في مجلس النواب حول مشروع القانون الجنائي، خاصة ما يتعلق بالإثراء غير المشروع.
وأوصت الشبكة في مذكرة رفعتها إلى رؤساء الفرق البرلمانية، بضرورة تضمين العقوبات الحبسية في التعديلات المقدمة حول المشروع، معتبرة ذلك آلية أساسية للزجر والردع ضد ناهبي المال العام ممن يتحملون أمانة تسييره، وغيرهم من الموظفين أو المسؤولين العموميين الذين يستغلون وظائفهم أو مراكزهم لضرب مبادئ النزاهة، وتكافؤ الفرص أو المساهمة في تسريب المعلومات في إطار “جريمة العارف”.
كما شددت الهيأة المدنية في مذكرة، توصلت “الصباح” بنسخة منها على حرمان المدانين بأحكام قضائية من ممارسة جميع الوظائف أو المهام بصفة نهائية، عكس ما ورد في المادة 86 من القانون الجنائي، التي حددت الحرمان في أقل من 10 سنوات.
واعتبرت الهيأة أن جرائم النهب الكبرى ترقى إلى جرائم دولة لا تسقط بالتقادم، لما لها من انعكاسات خطيرة في رهن مصير ومستقبل أجيال بكاملها، وضرب أسس التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ودعت الهيأة المدنية المؤسسة التشريعية إلى العمل مستقبلا على إعداد مدونة جامعة، تستمد توجهاتها من الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد، وكل القوانين الدولية والوطنية ذات الصلة.
وثمنت الشبكة مبادرة مجلس النواب مناقشة مشروع القانون رقم 10.16، القاضي بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي، الذي أحيل عليه في يونيو 2016، مستغربة رفض بعض الفرق النيابية مبدأ العقوبات الحبسية، والاكتفاء بالغرامات المالية في الشق المتعلق بالإثراء غير المشروع.
وقالت الشبكة إن ذلك يعتبر مؤشرا مقلقا وخطيرا من ممثلي الأمة، وتكريسا لاستمرار غياب الإرادة السياسية الحقيقية لمكافحة الفساد والإفلات من العقاب أمام استفحال الظاهرة، ومخالفة للبرنامج الحكومي في المحور المتعلق بتعزيز قيم النزاهة وإصلاح الإدارة وترسيخ الحكامة الجيدة، ومتناقضا مع المبدأ الدستوري، القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتوقفت مذكرة الشبكة عند الفرع 4 مكرر من المشروع الخاص بالإثراء غير المشروع، مذكرة أنها منذ تأسيسها في 2002، ما فتئت تطالب بإعادة النظر في القوانين المتعلقة بالتصريح بالممتلكات.

التصريح بممتلكات الأبناء والأزواج
رغم التعديلات التي أقرت في قوانين 2008 بعد مصادقة المغرب على الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد في2007، فقد أعادت الهيأة التذكير بمطالبها من خلال اعتماد ثلاثة شروط أساسية، تهم النشر العلني بالجريدة الرسمية لتلك التصاريح، انطلاقا من الحق في الوصول للمعلومة ومبادئ الشفافية، خاصة أن الأمر يتعلق بالمسؤوليات العمومية.
واشترطت الشبكة أن يشمل التصريح ممتلكات الأبناء البالغين والزوجة أو الزوج، إذ يلجأ البعض إلى تسجيل ما راكمه من ممتلكات بطرق مشبوهة في أسمائهم، تحايلا على القانون.
وبخصوص إبراء الذمة، أوضحت الشبكة أن الشهادة يسلمها المجلس الأعلى للحسابات للمعني بالأمر، بعد انتهاء مهامه الانتدابية أو الرسمية، بعد التحقق من سلامة ذمته المالية.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى