خاص

محكمة النقض … استعادة الأرشيف

خطة عمل تروم اعتماد الحفظ إلكترونيا لتقريبه من الجميع

لم يكن حال أرشيف محكمة النقض، كما هو عليه اليوم، إذ بعد انتقال المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا)، من ساحة الجولان إلى حي الرياض، نقلت الملفات بواسطة الشاحنات من غير جرد أو تنظيم، الشيء الذي صعب المسأـلة وكاد الأرشيف أن يعرف الاندثار، لولا تدخل مصطفى فارس، الرئيس الأول لمحكمة النقض، كما يفيد العاملون بتلك المصلحة، إذ وضع إستراتيجية عمل لإنقاذه، بجرد الملفات وتصنيفها حسب السنة والمادة، ووضعها في صناديق بلاستيكية ملونة، وإعطاء كل غرفة لونا خاصا بها، وتكوين قاعدة معطيات معلوماتية تبين مكان حفظ كل ملف.
هذه الخطة تضمنت تسطير طريقة العمل التي يمكن من خلالها الحفاظ على الأرشيف وتسهيل الولوج إليه، إذ أنيطت بالمكلفين به، مهمة استقبال الملفات المحكومة من مختلف الغرف على مستويين، الأول يخص نافذة استقبال الملفات من خلال الحاسوب بهدف تسهيل عملية البحث وضبط الملفات وإعداد الإحصائيات والتقارير السنوية، ثم تسلم الملفات بواسطة سجل التداول الرسمي الذي يحمل تاريخ التوصل وتوقيع المتسلم، ويتمحور المستوى الثاني في قيام كاتب الضبط بإفراز الملفات المحالة عليه حسب الغرف وسنوات التسجيل وترتيبها تصاعديا، لتسهيل عملية ضمها ضمن المجموعة المخصصة لها داخل العلب البلاستيكية، ويدخل ضمن عمل كاتب الضبط المكلف بالأرشيف استقبال المحامين وكتابهم إما لطلب تصوير وثائق أو استرجاع أخرى سبق الإدلاء بها أمام محكمة النقض، أو طلب الإطلاع على ملف ما. ومن مهامه كذلك استقبال كتاب الغرف والمستشارين والمحامين العامين لتسليم ملف قصد إعادة النظر أو ضمه لملف إصلاح خطأ مادي، كما يناط بكاتب الضبط المشرف على الحفظ تهييئ إحصاء سنوي مفصل عن الملفات الواردة على الحفظ وتقديمه لرئيس كتابة الضبط نهاية كل سنة.
ولا تتوقف خطة فارس للحفاظ على الارشيف عند ذلك الحد، بل تروم إلى إحداث أرشيف إلكتروني، من خلال نظام معلوماتي يتجلى دوره في الحفاظ على المستندات الرقمية ومصداقيتها وسريتها وديمومتها خلال المدة القانونية المحددة، ويمكن من تتبع وجرد جميع العمليات المنجزة على المستندات المحفوظة ويسهل الولوج إليها، وهو بديل للأرشيف الكلاسيكي، ويعد ذاكرة المحكمة وضرورة قانونية لاعتماد المحكمة الرقمية، نظرا لحاجة المحكمة لحفظ مستندات ووثائق الملفات الرقمية التي تم البت فيها والأدلة الخاصة بالتبادل الإلكتروني داخليا وخارجيا وملفات الإدارة القضائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق