fbpx
أســــــرة

الأرق… عيون مفتوحة على الموت

يسبب مشاكل صحية كثيرة واختصاصيون يحذرون من استمراره لمدة طويلة

100مسبب لاضطرابات النوم

دراسات أمريكية وألمانية تؤكد مخاطر الأرق المزمن المؤدية للوفاة

يعاني كثير من الناس الأرق واضطراب النوم بين الفينة والأخرى، رغم التعب والإرهاق الذي قد يصيبهم بعد يوم عمل طويل، لكن تكراره بحدة قد ينعكس على صحتهم وطاقتهم وحياتهم اليومية، أو يدل، في أسوأ الحالات، على بداية الإصابة بأمراض خطيرة قد تؤدي إلى الموت.
وفي الوقت الذي يلجأ فيه العديد من الأشخاص إلى بعض الأدوية المهدئة لمساعدتهم على النوم، دون استشارة طبية، هناك بعض الحالات أو المؤشرات التي تعتبر بمثابة جرس إنذار، وتستدعي طلب المساعدة الطبية، كاستمرار مشكل الأرق لأزيد من شهر، بمعدل ثلاث مرات أسبوعيا على الأقل، وتأثيره على الحياة اليومية، حسب ما أورده موقع شبيغل الألماني عن الدكتور بيتر يونغ، مدير قسم طب النوم بالمشفى الجامعي في مونشستر.
من جهته، يقول الطبيب الألماني ديتر كونتس، رئيس معمل لاختبارات النوم في ألمانيا، إن هناك ثلاث حالات يحتاج أصحابها لرأي المتخصصين، أولها من يعاني اضطرابا حركيا أثناء النوم، بمعنى أن يقوم الشخص خلال نومه بالصراخ أو الضرب نتيجة كوابيس معينة، أو مشكلات مزمنة في النوم تجعل المرء في حالة إجهاد دائم خلال اليوم، ثم الأشخاص الذين تضطرهم وظائفهم للنوم في أوقات مختلفة من الليل والنهار، وليست لديهم مواعد نوم ثابتة، ما يجعلهم بحاجة ماسة إلى الرعاية المتخصصة”.
وعن تناول الحبوب المنومة، وسيلة أولية للعلاج، دون استشارة الطبيب، يشير الدكتور كونتس إلى أن “أخذها على فترات متباعدة لا يشكل خطورة، لكن المشكلة الكبرى تظهر في حال إدمان تعاطيها، ذلك أن هناك أزيد من 100 مسبب لاضطرابات النوم، مما يعني أن الحبوب المنومة لا تعالج السبب وإنما هي في النهاية عبارة عن نوع من التخدير يضمن الدخول في النوم”.
ويضيف الطبيب الألماني أن هذه الحبوب “ربما تكون مجدية خاصة لبعض الفئات ممن هم بحاجة ملحة لهذا النوع من التخدير، حتى وإن كان على حساب وظائف معينة في الدماغ، لكن في حال وصول الأرق واضطرابات النوم لمرحلة مزمنة، فيجب استشارة الطبيب المتخصص في الأعصاب أو الأمراض النفسية”، مشيرا إلى أن أهمية التشخيص المبكر والعلاج الفعال لاضطرابات النوم تكمن في أن هذه الاضطرابات قد تكون مرحلة بدائية لأمراض عصبية، مثل الـ”باركنسون”، وأن كثيرا منها لا تتم ملاحظة أعراضها إلا عندما يكون المرض قد وصل بالفعل لمرحلة متقدمة، “لذا فإن العلاج السريع يؤدي إلى وقف المشكلة من بدايتها أو على الأقل تخفيف سرعة تدهور الحالة”.
وفي السياق ذاته، أشارت بحوث طبية عديدة إلى أن الإجهاد والتعب الناتجين عن مشكل الأرق، يمكن أن يسببا بدورهما، أمراضا خطيرة مثل اضطراب الدورة الدموية وضعف الجهاز المناعي والاكتئاب والالتهابات في الجسم، كما أكدت دراسة أمريكية استغرقت عشرين عاما، وأجريت على أكثر من 1400 شخص، أن الشخص الذي يعاني مشاكل مستمرة في النوم، ثلاث مرات أسبوعيا، في مدة تزيد عن ثلاثة أشهر، يواجه مخاطر كبيرة قد تؤدي للموت بنسبة 58 في المائة.
من جهة أخرى، أفادت صحيفة “بيلد” الألمانية، عن الدكتور سايرام بارثاساراثي، الذي يعرف مصطلح “اضطرابات النوم” بمصاعب الخلود إلى النوم ومشاكل الاستغراق فيه وكذلك الاستيقاظ المبكر جدا، أن “الأشخاص الذين يعانون الأرق المستمر لديهم مخاطر أعلى للوفاة بسبب أمراض القلب والرئة، بغض النظر عن الجنس والعمر واستخدام الحبوب المنومة وعوامل خارجية أخرى”.

يسرى عويفي

لمعلوماتك

القلق
من بين المشاكل الصحية التي يسببها الأرق، الإصابة بالقلق وضعف الذاكرة ومشاكل في الرؤية، إذ تصبح الصورة لدى الشخص المصاب غير ثابتة وضبابية، إلى جانب عدم القدرة على نطق الكلمات بشكل جيد.

نساء
احتمال ظهور الأرق لدى النساء يعادل ضعفي احتمال ظهوره لدى الرجال، إذ تلعب التغيرات الهرمونية التي تحصل خلال الدورة الشهرية وعند انقطاع الطمث دورا في ذلك.

اضطرابات
أثبتت دراسات علمية، أن أكثر من ثُلث البالغين يعانون الأرق في فترة معينة، إذ ما بين 10 و15 في المائة يشكون من اضطرابات النوم طويلة المدى، أي مزمنة.

أضرار
تؤدي الزيادة في النوم عن المعدل الطبيعي إلى أضرار كثيرة، منها الإصابة بمرض السكري. كما أظهرت دراسات أن زيادة عدد ساعات النوم تؤدي إلى زيادة في الوزن بشكل كبير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق