قيادية في العدالة والتنمية قالت إن خطأ وقع في تفسير مرسوم المغادرة الطوعية وراء الضجة قال إدريس الأزمي الإدريسي، الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، إن قضية تعويضات مستشاري وأعضاء دواوين الوزراء المستفيدين من المغادرة الطوعية لم تحسم بعد. وزاد الوزير، في اتصال هاتفي أجرته معه «الصباح»، أن القراءات المختلفة للمادة 8 من مرسوم المغادرة الطوعية وراء «الضجة» التي أثيرت في قضية تعويضات هذه الفئة، «لأن هذه المادة تؤكد أنه لا يمكن توظيف المستفيدين من المغادرة الطوعية بأي صفة كانت في الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات المحلية، لذلك مازال النقاش متواصلا للحسم بشكل نهائي في الملف». وقال الأزمي إن وزارة الاقتصاد والمالية لم تصدر أي قرار في الموضوع، «كل يفسر اللبس الواقع من جهته، فالمحاسب العمومي يرى أنه لا يحق له صرف التعويضات لهذه الفئة، لأن القانون يمنعه من ذلك ، وسيبقى المشكل معلقا إلى حين الحسم فيه».من جهتها، قالت سمية بن خلدون، القيادية في حزب العدالة والتنمية ومستشارة الحبيب الشوباني، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، إن رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران راسل الخازن ليلقي الضوء على النقط المظلمة في الموضوع، ولم «يبق إلا أن يؤشر على القرار»، مضيفة أن مهمة المستشارين وأعضاء الدواوين سياسية، وليست منصبا ماليا أو إداريا، وأن خطأ وقع في تفسير المادة 8 من مرسوم المغادرة الطوعية وراء «الضجة»، «المستشار أو عضو الديوان مكلف بمهمة سياسية، تبدأ بتاريخ تعيين الوزير، وتنتهي بنهاية مهمته، لكن هناك من خلط بين الوظيفة العمومية والمهمة السياسية التي تقوم بها هذه الفئة التي يختارها الوزراء في غالب الأحيان من المنتمين إلى الحزب نفسه من ذوي الخبرات والكفاءات في القطاع الذي يسهر عليه، كما أن هناك ظهيرا يحدد ويفصل في مهمة هذه الفئة وقدر التعويضات التي يجب أن يتقاضوها والتي لا تتجاوز 12 ألف درهم، في حين أنه إذا كان أحدهم موظفا أو متقاعدا من الوظيفة العمومية فإنه يحتفظ بأجره إذا كان أعلى من القدر المحدد في الظهير، وإذا كان أقل يتقاضى 12 ألف درهم». وأوضحت بن خلدون أنها لم تطالب بأي تعويض «بل إني تطوعت إلى هذه المهمة بدون أي تعويض كيفما كان، خاصة أنني أتقاضى راتبين أعلى بكثير، لذلك رأيت أن أتطوع لخدمة بلدي بدون أي مقابل مالي، بل إني أنفقت من مالي الخاص في إطار مهمتي هذه، وسبق أن دفعت نفقتي في الفنادق أثناء قيامي بمهمتي الاستشارية، كما سبق أن عرضت خدماتي برلمانية متطوعة».وكانت بن خلدون اقترحت في منصب وزاري، إبان تشكيل الحكومة، حسب ما أكدته، مضيفة أنها لم تسع إلى مهمة مستشارة من أجل الاستفادة المالية، بل «لتقديم خدماتي، وكان عدة وزراء اقترحوا علي هذه المهمة، فاخترت وزارة الشوباني، لأن لها ارتباطا بخبرتي في العمل الجمعوي والعمل مع البرلمانيين».وانتقدت بن خلدون «الضجة» التي حدثت في الموضوع، حسبها، في الوقت الذي لم تثر في عهد الحكومات السابقة، رغم أن مستشارين وأعضاء دواوين كانوا يشتغلون مع وزراء، بناء على عقود تخول لهم تعويضات تتجاوز 35 ألف درهم، «في حين أنه أثيرت ضجة كبيرة في الموضوع، بعد أن طالب الشوباني الخازن بالتأشير على قرار إداري يخول لمستشاريه القيام بمهماتهم، ولم يكن يطلب لهم تعويضات».ضحى زين الدين