الأولى

وفاة غامضة بـ “مازاكان”

تواصل مصالح الدرك الملكي التابعة للمركز القضائي بالجديدة وسرية الحوزية، أبحاثا لتحديد أسباب هلاك رجل يبلغ من العمر 56 سنة، داخل غرفة في منتجع “مازاكان”.
وأفادت مصادر متطابقة أن الضحية، وهو تاجر معروف في أسواق الجملة الخاصة بالأدوات الإلكترونية وأجهزة “أندرويد”، اكتشف ميتا، صبيحة أول أمس (السبت)، أثناء محاولة تنظيف الغرفة، ليتم إبلاغ مسؤولي المنتجع، قبل أن تتواصل الإجراءات ويفد عدد من الأجهزة إلى المكان، ضمنها عناصر الدرك الملكي للحوزية ونظيرتها بالمركز القضائي للدرك بالجديدة، وعناصر الاستعلامات العامة التابعة للأمن الوطني، وممثل وزارة الداخلية، قائد منطقة الحوزية.
وتحدثت المصادر نفسها عن فرضية الإفراط في تناول المشروبات الروحية، سيما أن تتبع كاميرات المراقبة الموجودة، داخل المنتجع السياحي نفسه، رصدت الضحية في أماكن وفضاءات ضمنها الحانة، كما عثر على قنينة أخرى في الغرفة، الشيء الذي دفع إلى الاشتباه في الإفراط في الشرب، وتمكين الهالك من الخمر، حتى بعد أن صعد إلى غرفته، وهو ما ستكشف عنه التحقيقات لتحديد عدد المرات التي زار فيها خدام الغرف غرفة الضحية، وعدد القنينات التي أضيفت إلى حسابه بعد أن غادر الحانة واتجه صوب غرفته.
كما من شأن الأبحاث نفسها أن تحدد إن كان الضحية حجز الغرفة قبل حلوله إلى المنتجع السياحي، أم أنها قدمت له دون حجز بعد أن لوحظت عليه علامات السكر حين مغادرة الحانة، وهي طريقة يتم اللجوء إليها، سيما بالنسبة إلى زبائن صالات القمار، إذ توضع غرف رهن إشارتهم للبقاء فيها إلى الصباح، حتى تتحسن حالة إدراكهم، بالإضافة إلى حجز بعض المواد، منها قنينة مشروب روحي لتوجيهها نحو المختبر وإجراء تحاليل عليها قصد التعرف بدقة على سبب هلاك الزبون.
وشرعت مصالح الدرك المعنية بالبحث منذ حلولها، صباح أول أمس (السبت)، في إجراء المعاينات الضرورية والاستجوابات، كما ينتظر أن تستمع إلى المسؤولين عن الحانة وصالة القمار، وكذا حجز الغرف، ناهيك عن إنجاز محاضر لذوي الضحية لجمع أكبر عدد من المعلومات المفيدة في البحث قصد حل لغز الوفاة.
ودخلت النيابة العامة بالجديدة على خط الحادث، منذ إشعارها أول أمس (السبت)، إذ أمرت المحققين، بتعليمات منها، بنقل الجثة إلى مستودع الأموات، قصد تشريحها. وأفادت مصادر “الصباح” أن جثة الهالك نقلت إلى مستشفى محمد الخامس، في انتظار توجيهها إلى البيضاء، لتشريحها وتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة.
ومن شأن الحادث أن يعيد طرح السؤال حول تقديم المشروبات الكحولية للمغاربة المسلمين، وهو ما يمنعه صراحة ظهير 1967، ويسبب ملاحقة للمحلات التي تقدمها للمغاربة المسلمين، تصل إلى الإغلاق وسحب الرخصة.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق