fbpx
مجتمع

المخارق يقصف الضمان الاجتماعي

فتح فريق الاتحاد المغربي للشغل ملف الممرضين المتعاقدين مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إذ فجر المستشار عز الدين زكاري، ما اعتبره فضيحة توظيف احتيالي عبر عقود خاصة.
واستعرض المستشار وضعيات مختلفة لأزيد من 700 ممرض وممرضة قال إنهم يعيشون ظروفا مهنية مزرية، ويتقاضون أجورا هزيلة، ومحرومون من التغطية الصحية والحق في الحماية الاجتماعية، متهما إدارة الصندوق والوزارة الوصية بتكريس ما أسماه ظاهرة التهريب الاجتماعي.
وقال الزكري إن بعض هؤلاء الممرضين أصيبوا، بسبب الظروف المهنية البئيسة، بمرض الفيروس الكبدي، إضافة إلى إصابات بمرض السل وإصابة بورم السرطان في الدماغ.
واستغرب الاتحاد المغربي للشغل، كيف يمكن للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أن يهتم بتسوية وضعية 6 ملايين متقاعد، بينما يعيش 700 ممرض في مصالحه الطبية وضعية بؤس و”حكرة”، مطالبا بحل عاجل للموضوع.
وأجاب محمد أمكراز، وزير الشغل والإدماج المهني، عن سؤال الاتحاد المغربي للشغل، مؤكدا أن الصندوق اعتاد على مدى 20 سنة على التعاقد مع عمال مؤقتين أغلبهم من القطاع العام، بعد توقيع بروتوكل اتفاق بينه وبين وزارة الصحة في 1988.
وأكد أنه إثر صدور نتائج دراسة للصندوق في الموضوع، قرر منذ 2006 الاستعانة بالمتعاقدين من الممرضين والأطباء لملء الفراغ الحاصل في الموارد البشرية بالمصحات.
وأكد الوزير أن مصحات الضمان الاجتماعي تتوفر حاليا من أجل ضمان استمرارية أنشطتها على 49 طبيبا بدوام كامل و1006 متعاقدين أي ما مجموعه 1055، و 632 ممرضا بدوام كامل و840 متعاقدا، أي ما مجموعه 1472.
وترتبط فئة المتعاقدين، حسب قوله، بعقود مع مصحات الضمان الاجتماعي موقعة من كلا الطرفين تحدد حقوق وواجبات كل منهما.
يتم احتساب أتعابهم حسب الخدمة المنجزة. وبخلاف العاملين في القطاع العام، يخضع هؤلاء المتعاقدون للضريبة المهنية.
واعترف أن هؤلاء لا يتوفرون على التغطية الصحية والاجتماعية على غرار باقي مستخدمي الصندوق، لأنهم يمارسون مهنا حرة، واعدا باستفادة هذه الفئة من الحماية الاجتماعية التي نص عليها القانونان رقم 98.15 ورقم 99.15 بإحداث نظام المعاشات والتأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا.
وفي انتظار ذلك، يقوم الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حاليا بدراسة جميع الحلول الممكنة من أجل ضمان تغطية اجتماعية وصحية لها.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق