fbpx
تحقيق

مستشفى الجديدة… صفحة تُطوى عما قريب

يعاني خصاصا بشريا كبيرا وترديا في مرافقه والآمال معلقة على المستشفى الجديد لحل معضلات القطاع الصحي بالإقليم

بعد أن شارف على إتمام قرن من الزمان؛ يستعد مستشفى محمد الخامس الإقليمي بالجديدة إلى إسدال الستار على حقبة من الزمان ظلت خلالها بنايته، المتناثرة الأجنحة، الملاذ الأول لأهل دكالة، وحتى من خارجها، طلبا للعلاج والاستشفاء. طيلة ستة وتسعين عاما لم تعرف بنايات المستشفى، الواقع في وسط عاصمة منطقة دكالة، أي تغيير على هندستها المعمارية سواء من حيث توسيعها، أو إضافة أجنحة جديدة إليها.
 تنتهي حقبة مستشفى إقليمي فاسحة المجال أمام «أحدث مستشفى في المغرب وشمال إفريقيا»، على حد تعبير مدير المستشفى.

الأمطار التي تهاطلت في الفترة الأخيرة بالجديدة زادت بنايات هذه المؤسسة الصحية كآبة وقتامة؛ بعد أن علت واجهاتها الخارجية المزيد من الطبقات الطحلبية الخضراء اللون التي نمت وتكاثرت مع تساقط الأمطار، كما حولت الممرات التي تربط بينها إلى شبه برك موحلة. من الداخل البنايات بلغت درجة من التهالك والتردي صارت معه أقرب إلى أقبية المعتقلات السرية من حيث الإهمال والتعفن وتقشر صباغة جدرانها. أطر المستشفى والعاملون به لم يعد هذا الوضع يمثل لهم هاجسا، طالما أن انتقالهم إلى بناية حديثة وفخمة ومجهزة بأكثر التكنولوجيا الصحية تطورا لم يعد سوى مسألة بضعة أشهر.

ضغط وفوضى

أما المرضى وغيرهم ممن قصدوا المستشفى طلبا لخدمة أحد أقسامه فإنهم لا يقدرون على الانتظار حتى ينتهي العمل في المستشفى الجديد. فأجنحة الولادة والأطفال والمستعجلات والإنعاش كانت، عصر الأربعاء وصباح الخميس الماضيين، تعج بالمرضى الذين ينتظرون على شكل تجمعات تعمها الفوضى والاضطراب ولهفة المرضى، الذين يبدو من مظاهر غالبيتهم أنهم قدموا من الأحزمة القروية التي تحيط بمدينة الجديدة.
ضغط كبير يولد فوضى عارمة، التي بدورها تفرز أجواء من الاحتقان والتوتر وحتى الاحتكاك بين المرضى أنفسهم أو بينهم وبين عناصر الأمن الخصوصي أو مع أطر المستشفى من أطباء أو أطر شبه طبية. حوامل ومصابون أطفال وشيوخ وعجزة… وكل واحد منهم يرافقه اثنان أو ثلاثة أشخاص على أقل تقدير، بما في ذلك الأطفال الصغار. ينتشرون بين الممرات وفوق الأعشاب التي نمت بجنبات بنايات المستشفى المتهالكة والموزعة بشكل عبثي، قد يصيب من يلجه أول مرة بالدوار بسبب المتاهة التي سيجد نفسه فيها وهو يبحث عن أحد الأجنحة أو الأقسام، أو فقط جاء لاستشارة بسيطة.
وفي صدارة الأجنحة التي يزدحم أمامها المرضى وأقرباؤهم جناح الولادة. فبهذا الجناح يرى النور 10 آلاف مولود سنويا، ما يجعله في طليعة الأقسام التي تعاني سوء التنظيم والاكتظاظ، علاوة على خصاص فادح، إذ لا يعمل به سوى ثلاثة أطباء متخصصين في طب النساء والتوليد، ولا يتوفر إلا على سبعين سريرا مقابل ذلك الرقم المسجل في عدد الولادات بالمستشفى. ليس هذا فحسب، بل إن عددا ممن يقصدون هذا الجناح، سواء تعلق الأمر بالحوامل أو مرافقيهن، «يعاملون معاملة مهينة وحاطة من الكرامة تُستعمل فيها كل ألفاظ السباب والشتائم»، كما يؤكد أحد أبناء مدينة الجديدة في تصريح ل»الصباح»، فيما ينشغل عدد من ممرضي وممرضات الجناح بجمع أموال «دارت»، التي تصل قيمة مساهمة كل واحد منهم فيها إلى 3 آلاف درهم شهريا..

قسم “الكرنة”

نادية العسوي، مسؤولة التكوين المستمر وجودة الخدمات التمريضية بالمستشفى، تقول إن مشاكل جناح التوليد ستخفت حدتها عند الانتقال إلى بناية المستشفى الجديد، الذي سيحمل الاسم نفسه، إذ تؤكد، خلال لقاء مع الصباح»، أن المستشفى الجديد، والذي سيشيد على مساحة 33 ألف متر مربع (ثلاثة أضعاف مساحة المستشفى الحالي)، سيفرد لقسم الولادة عدد أسرة يصل إلى 120 سريرا، لكن ما يحز في نفس هذه البيضاوية، التي أفنت سنوات عديدة من عمرها في خدمة مهنة التمريض عبر عدة مناطق من المملكة بما فيها مستوصفات جبال الأطلس المتوسط، هو أن علة الخصاص المزمنة التي تنخر أوصال قطاع الصحة المريض «ستنتقل بدورها إلى المؤسسة الاستشفائية الجديدة التي سترى النور في مارس أو يونيو المقبلين».
على جدران ردهات المستشفى، الذي شُيد سنة 1916، تظهر بشكل أكثر فظاعة حجم التردي والتدهور الذي صارت عليها مرافق هذه المؤسسة الاستشفائية التي مازال يقصدها سكان مناطق أصبحت، ترابيا، أقاليم مستقلة بذاتها مثل سيدي بنور واليوسفية. أنابيب المياه وقنوات الصرف الصحي بدورها بادية للعيان في مشهد نشاز ومقرف، الصباغة بدورها تقشرت. مياه الأمطار تنز من بعض السقوف. أوساخ تنتشر في أمكنة مختلفة. أقدام المترددين على قاعات الأجنحة تُخلف وراءها آثارا من الوحل. مصابيح هذه الدهاليز ترسل أشعة باهتة وكئيبة.
باقي الأقسام لا تقل سوءا عن الأقسام الأخرى. فقسم المستعجلات على سبيل المثال وصفه أحد الأطباء العاملين فيه ب»الكرنة» (المجزرة) نظرا لانعدام مواصفات قسم قادر على استقبال الحالات المستعجلة، إذ يعاني هذا القسم خصاصا في الأطر بحيث لا يتعدى عدد الأطباء العاملين فيه أربعة يتناوبون على الخدمة بهذا القسم كما تؤكد ذلك الناشطة الحقوقية والنقابية نادية العسوي (عضو كتابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب؛ الذراع النقابية لحزب العدالة والتنمية)، فضلا على بعده عن مدخل المستشفى؛ فمن يقصده سيكون ملزما بالمرور عبر عدة منعرجات قبل الوصول إليه.

تخوفات وهواجس

ما يروج حاليا في أوساط العاملين بالمستشفى هو أن افتتاح المستشفى الجديد وانتقالهم إليه سيحل الكثير من المشاكل التي تنخر المستشفى الحالي، وفي مقدمتها تردي الخدمات والعجز المسجل في الأطر الطبية وشبه الطبية، علاوة على ضعف الطاقة الاستيعابية للمستشفى الحالي التي لا تتعدى 360 سريرا، إذ ستنتقل إلى 460 سريرا، في حين يصل عدد الذين يطلبون خدمات المستشفى، وفقا للإحصائيات المتوفرة حاليا، 1.14 مليون نسمة من سكان إقليم الجديدة؛ 73 في المائة منهم يأتون من مناطق قروية. أمر افتتاح المستشفى الجديد لم يعد إلا مسألة وقت «وقبل نهاية سنة 2013»، كما يذهب إلى ذلك مدير المستشفى رضوان بوسافي (التفاصيل في الحوار المرفق بهذا الربورتاج).
ورغم حالة التفاؤل السائدة في أوساط العاملين بالمسشتفى وأيضا أبناء إقليم الجديدة من كون المستشفى الجديد، الذي بُني وفق طراز معماري شبيه بما هو عليه حال المؤسسات الاستشفائية بأمريكا وأوربا الغربية (على شكل عمارات من عدة طوابق ووفق هندسة تيسر على المرتفقين التنقل بين مختلف الأجنحة والأقسام)، لتجنب الفوضى المعمارية التي تعيشها مرافق المستشفى الحالي، والتي تقول عنها العسوي إنها «تبث الإحباط في نفوس العاملين بها فما أدراك بمن يقصدها للعلاج»، فإن هاجس الخصاص وانتقال عقليات «الحرس القديم» (أو مسامير المائدة كما يسميهم بعض زملائهم بالمستشفى) إلى المستشفى الجديد لتدبير شؤونه، وبالتالي استمرار الأوضاع ذاتها، يقض مضجع عدد من الأطر الغيورة على المستشفى.  
معضلة الخصاص، التي صارت حديث العام والخاص في قطاع الصحة، متفشية كذلك، وبحدة أكبر في قسمي الإنعاش والتخدير، ذلك أن عدد الأطباء العاملين فيه لا يتجاوز اثنين، كما تشرح العسوي، التي تضيف أن توافد أعداد كبيرة من الحالات التي تتطلب إنعاشا وتخديرا يدفع إلى «استعارة» طبيب متخصص في الإنعاش والتخدير يعمل بالمركز الصحي لسيدي بنور، في حين يحتاج هذا القسم إلى أربعة أطباء متخصصين، على الأقل، لتوفير خدمة طبية ذات جودة محترمة، رغم وجود طبيب كفؤ على رأس هذا القسم يتعامل بكل مهنية واحترافية مع الأطر والمرضى، تؤكد العسوي، مضيفة «دون الحديث بطبيعة الحال عن الخصاص المهول المسجل في صفوف الأطر شبه الطبية».
أما قسم القلب والشرايين فإن عدد الأطباء العاملين به لا يتجاوز أربعة. قسم الجراحة يكاد يكون استثناء في هذه الغابة من الخصاص بتوفره على سبعة أطباء في عدد من التخصصات يضمنون حدا أدنى من خدماته، بينما جناح الأطفال فبه أربعة أطباء، وهو عدد اعتبرته العسوي كافيا.

نادية العسوي: الدولة لا تريد تشغيل الأطر
اعتبرت النقابية والناشطة الحقوقية نادية العسوي أن الوزارة الوصية على قطاع الصحة ومعها الدولة لا تسعى إلى علاج المرض المزمن الذي يعشش في أوصال قطاع الصحة، بإقليم الجديدة خصوصا، والمغرب عموما، قائلة إن هاتين الجهتين تغضان الطرف عن الخصاص المتزايد وتتلكآ في توظيف خريجي كليات الطب ومعاهد تكوين الأطر التمريضية ولا تريدان تشغيل ما يكفي من الأطر.
وكشفت أن المستشفى يغادره سنويا قرابة عشرة أطر من مختلف التخصصات سواء منهم الذين بلغوا سن التقاعد أو الذين اختاروا أن يتقاعدوا بشكل مبكر، مبرزة أنه في مقابل هذا العدد الذي يغادر لا يتم تشغيل سوى إطار أو اثنين في أحسن الأحوال (لا يتجاوز مجمل أطر المستشفى 440 إطارا، كما أكد ذلك مديره).
وأشارت إلى أنه بحلول سنة 2014 سيغادر حوالي 25 في المائة من الموارد البشرية الحالية، أما الذين سيبقون فإن أغلبيتهم الساحقة ستكون قد تجاوزت عتبة سن الخمسين سنة، علما أن هذه الأطر والموارد البشرية هي التي ستنتقل إلى العمل بالمستشفى الجديد، ففي الوقت الذي ستعرف فيه الطاقة الاستعابية تزايدا سيتراجع  عدد الأطر العاملة مما يهدد بوضع جودة الخدمات التي سيقدمها «أحدث مستشفى بالمغرب وشمال إفريقيا».
وفي هذا السياق تتساءل العسوي «كيف سيواجه المستشفى الجديد هذا الخصاص؟».
ودعت إلى ضرورة التفكير في إشكالية قلة الموارد البشرية وشيخوخة ما تبقى منها، زيادة على النزيف المسجل في أعداد الأطر الطبية وشبه الطبية التي أصبحت تُؤثر التوجه إلى القطاع الخاص أو الهجرة خارج أرض الوطن بحثا عن ظروف عمل أفضل وأحسن؛ ماديا ومعنويا.
وأكدت أن الضجة المثارة حاليا حول تشغيل خريجي معاهد القطاع الخاص واعتبار شهاداتهم معادلة لشهادات الممرضين المجازين من معاهد الدولة ما هي إلا زوبعة في فنجان، الغرض منها التملص من واجب الدولة تجاه 2600 ممرض تخرجوا السنة الماضية من المؤسسات التابعة للدولة والذين يجب أن تكون لهم الأولوية في أي برنامج للتشغيل.
واستطردت تقول «مرحبا بخريجي معاهد ومدارس القطاع الخاص، شريطة أن يلجوا المهنة بصفة تقني متخصص في المهن شبه الطبية، لأنهم ليسوا ممرضين مجازين من المعاهد والمراكز التابعة للدولة، وأن يشتغلوا تحت إشراف هؤلاء كما ينص على ذلك القانون التنظيمي لهيأة الممرضين».
وفي سياق متصل شددت العسوي على أن تعيين المدير الجديد، وهو ابن المنطقة ورأى النور في مستشفى محمد الخامس الإقليمي بالجديدة، ساهم في إرساء ثقافة جوهرها الشفافية والوضوح، إذ ضربت لذلك مثالا بوضع لوائح، عند مدخل قسم المستعجلات تتضمن الأدوية المتوفرة بالمستشفى وأسعارها، إضافة إلى لائحة تحدد تسعيرات الخدمات العلاجية المقدمة.
وأضافت أن الإدارة الجديدة بذلت جهودا للقضاء على ممارسات مشينة من قبيل الرشوة وتهريب المرضى إلى عيادات القطاع الخاص(détournement des patients) .

بوسافي: هناك خصاص ولن ننتظر بلوغ الكمال
هل سيحل افتتاح المستشفى الجديد مشاكل قطاع الصحة بالإقليم؟
الحمد لله المستشفى الجديد يمثل فرصة ذهبية للتخلص من المشاكل التي يعيشها قطاع الصحة، سواء من حيث هندسته المعمارية أو تجهيزاته التي تعتبر من أحدث ما أنتجت التكنولوجيا الحديثة، وأنا أعتبره جوهرة حقيقية تقتضي تأهيل العنصر البشري وتوظيف أطر إضافية في التخصصات الموجودة حاليا أو التي سيتم توفيرها لأول مرة بالمستشفى الجديد، مثل أخصائيي الطب الشرعي والغدد وداء السكري والطب الباطني وجراحة العيون. فمثلا الخصاص في قسم الإنعاش يطرح إشكالا كبيرا ويدفع المواطنين إلى التذمر من طول المواعد وتأخرها. وما يفاقم أكثر حدة الخصاص هو أن الجديدة مازالت تغطي إقليم سيدي بنور الفتي، فمثلا قسم الولادة تُجرى به شهريا ما بين 900 و1000 عملية توليد بين طبيعية وقيصرية… إذن الضغط الموجود هو الذي لا يجعل خدمات المستشفى تكون في مستوى انتظارات المواطنين. أما مسألة الخصاص فإنها موجودة في المغرب كله وليس في إقليم الجديدة وحده، لكن هناك مجهودات للتصدي لهذا المشكل؛ فلجنة المالية خصصت للقطاع، في قانون المالية لسنة 2013، 2300 منصب مالي، والإقليم سيكون له نصيب من هذه المناصب، إذ نعاني خصوصا من النقص في عدد الأطر شبه الطبية، زيادة على أخصائيي الإنعاش الذين لا نتوفر إلا على اثنين منهم. كما أن غياب مستودع للأموات بالمدينة يطرح إشكالا كبيرا علينا، فالكثير من الأشخاص يموتون خارج المستشفى يتم إحضارهم إلى هنا إلى حين دفنهم، إلا أن أقاربهم يخلقون أجواء جنائزية يكون لها وقع سلبي على نفسية كل مريض جاء إلى هنا بحثا عن العلاج، ولهذا نأمل أن يتم حل مشكل المستودع البلدي حتى نتخلص من هذا العبء وأن لا يرافقنا إلى المستشفى الجديد.

 يعني هذه المشاكل ستنتقل بدورها إلى المستشفى الجديد؟
بصفتي مديرا ومدبرا للمستشفى أقول إننا نعمل بما نتوفر عليه من موارد بشرية وتجهيزات وإمكانيات، ولن نظل مكتوفي الأيدي حتى يتوفر العدد الكافي منها لنشرع في أداء مهمتنا.

متى سيبدأ العمل في المستشفى الجديد؟
لا يمكنني أن ألتزم بتاريخ محدد، وما أستطيع أن أؤكده هو أنه سيكون جاهزا قبل نهاية العام المقبل، وهذا راجع إلى عدة عوامل منها التساقطات المطرية التي تؤدي إلى تأخير أشغال البناء بين الحين والآخر. وإلى جانب المستشفى سنشرع في بناء مركز جهوي لتحاقن الدم ومركز لتشخيص داء السرطان، سيتم بشراكة مع جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان، ومركز للأمراض النفسية والعقلية.

هل هناك أرقام عن نسبة الوفيات بين المواليد الجدد؟
المستشفى تسجل به سنويا ما بين 10 و12 ألف عملية ولادة، ونسبة الوفيات بينها قليلة، بل هناك حالات تتوفى خارج المستشفى، ولا يتجاوز عدد الوفيات في صفوف المواليد الجدد 6 أو 7 حالات في السنة، والحمد لله فبفضل توفرنا على خمسة أخصائيين في أمراض النساء والتوليد تمكنا من تقليص وفيات المواليد الجدد، وكذلك الأمهات، وهذا ينسجم مع سياسة الوزارة الحالية التي تسعى إلى تقليص وفيات الأمهات من 112 إلى 50 حالة في الألف فقط. وفي المستشفى الجديد ستكون لكل حامل قاعة خاصة بها لتلد فيها وذلك في إطار أنسنة ظروف الاستقبال والخدمات الصحية التي سنقدم… ونأمل كذلك أن يساير المواطنون هذه التحولات ويتأقلموا معها.

ما هو عدد الموارد البشرية الذي تعتقدون أنه كاف لضمان الحد الأدنى من الخدمات الصحية؟
لقد قدمنا للوزارة طلبات بما نحتاجه من أطر طبية وشبه طبية وتقنيين، ولا نستطيع، مثلا، أن نطلب منها أن توفر لنا 160 ممرضا في حين لا تتوفر إلا على 500 منصب مالي، هذا غير منطقي، لأن هناك مناطق أخرى يكون فيها الخصاص حادا بشكل كبير، وأعتقد أننا بحاجة إلى 300 إطار إضافي لتقديم خدمة صحية ذات جودة. ولن ننتظر إلى أن نصل إلى مرحلة الكمال، بل سننطلق تدريجيا وبالاعتماد على ما هو متوفر.

رضوان بوسافي: مدير المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة

إنجاز : محمد أرحمني (موفد الصباح إلى الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى