fbpx
أســــــرة

“تيك توك” في قلب العاصفة

آثار أزمة ديبلوماسية دولية بسبب مسلمي الإيغور والإرهاب وحرب البيانات والتحرش بالقاصرين

يعيش التطبيق الصيني الشهير عبر العالم، في قلب عاصفة متعددة الأبعاد في الآونة الأخيرة، بعدما أقحمته السلطات الصينية في حساباتها السياسية، ما أثار أزمة ديبلوماسية بينها وبين أمريكا تحديدا، نتيجة منع بعض مقاطع الفيديو التي تنتقد تعامل الصين مع أقلية مسلمي الإيغور، ودخولها في صراع شخصي مع كل شخصية مشهورة نددت بالتعامل السيئ للسلطات الصينية مع هذه الفئة، خاصة بعدما تهجمت على اللاعب الدولي الألماني “مسعود أوزيل”، وحجبت حساب فتاة أمريكي تناولت المسألة نفسها، وأدت هذه الأزمة إلى منع التطبيق على عناصر القوات البحرية الأمريكية، كما سبق لمجموعة من الدول الأخرى أن منعته.
لم يكن المغرب استثناء في إثارة الزوبعة من حول هذا التطبيق، إذ قبل أشهر قامت الدنيا ولم تقعد، حينما كان رجل يعاني الهشاشة ضحية لهذا التطبيق، الذي سمح بنشر فيديو يتضمن الإساءة والإهانة واستغلال الحاجة، بعدما صور أحد الشباب في مراكش مقطعا يوثق لمقلب، يظهر فيه شاب يوهم رجلا مسنا بأن محسنا ملقب بـ “الحاج”، بعث إليه مبلغا ماليا بقيمة 1100 درهم، أدخله في مسلسل من الأسئلة عبر فيها بأنه ينوي قضاء حاجيات كثيرة بالمبلغ المعروض، لكن الشاب وجه إليه عبارة مهينة داعيا إياه إلى الانصراف.
وأثار الفيديو موجة غضب على وسائل التواصل الاجتماعي، بالنظر إلى حجم الإساءة التي تعرض إليها الرجل المسن، واستغلال وضعه المالي المزري لتحقيق الشهرة، وكسب عدد كبير من المشاهدات والليكات. وما يزال المغرب خارج خانة الدول التي أعلنت حربا ضد التطبيق، الذي يجمع بيانات الأطفال القاصرين، خاصة أن مئات الآلاف من الأطفال أو الملايين يستخدمون التطبيق، وهو ما يشكل خطرا عليهم. وبالإضافة إلى جمع البيانات فإن التطبيق توجه إليه أيضا اتهامات بعدم التدقيق بحظر الفيديوهات المشجعة على الإرهاب.
وتتعرض الفتيات القاصرات بالخصوص داخل التطبيق، للمضايقة والتحرش الجنسي، من قبل البالغين، خاصة أن محتوى التطبيق يميل إلى الخصوصية، إذ يتنوع بين المقالب العائلية والأسرية، والرقص والغناء والتقليد وغيرها، ما يجعل الكثير من المستخدمين ضحية للتحرش الجنسي. وزادت متاعب التطبيق بعد إقحامه في القضايا السياسية، خاصة بعدما منعت السلطات الصينية إسم مسعود أوزيل من لعبة كرم قدم مشهورة صينية، ومنعت بث مباراة لفريق أرسنال، كما أنها أغلقت حساب فتاة أمريكية تضامنت مع مسلمي الإيغور، واعتذرت الشركة في بيان رسمي.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى