fbpx
ملف الصباح

تحرش ذوو النفوذ … البوح الصعب

أستاذ للإسلاميات فضحته تلميذته ومالك شركات في مواجهة مستخدمة

ليس سهلا أن تكسر مشتكية الطابو، وتبوح بمن يتحرش بها، سيما إذا كان شخصا له نفوذ عليها، من قبيل رب العمل أو الأستاذ. فسلطان المال والنجاح، بيديهما، والسيطرة تكون لهما بما يمثلانه من نفوذ وتحكم. لكن هذه القاعدة، عرفت استثناءات في العديد من المدن، ضمنها تلميذة تبلغ من العمر 15 سنة، باحت لوالديها بما تواجهه من تحرش بلغ حد هتك العرض، من قبل أستاذ مادة التربية الإسلامية. ثم مستخدمة، استعمل مشغلها سلطته لاستغلال ضعف الأجيرة، من أجل إفراغ مكبوتاته. القضيتان لم ترقيا إلى جناية الاتجار في البشر، لكنهما تسببتا في اعتقال الظنينين.

تلميذة وأستاذ

تفجرت القضية بالمحمدية، حين أودع وكيل الملك بالمحمدية، أستاذا متعاقدا يدرس مادة التربية الإسلامية، رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي للمدينة، في انتظار محاكمته بما نسب إليه من تحرش جنسي وهتك عرض تلميذته البالغة من العمر 15 سنة.
وفي تفاصيل الواقعة، فإن الأستاذ المتعاقد ينتمي إلى فوج 2016، حاول استغلال نفوذه الأدبي على التلميذة لممارسة مكبوتاته الجنسية، إذ شرع بداية في إظهار إعجابه بها، كما استفرد بها عند نهاية إحدى الحصص، وشرع في استدراجها للحديث في مواضيع مختلفة، مركزا على واقعة تتعلق بالاغتصاب، قبل أن يحول خطته إلى تغزل وإعجاب، وهو ما فطن له زملاء الضحية، للاهتمام المتزايد بتحركات التلميذة.
وحاولت تجنب أستاذها وصده عن طريق إبداء رفضها لسلوكاته، عل ذلك يثنيه عن مواصلة تحرشه بها، إلا أنه تمادى في أفعاله لتتحول إلى هتك عرض عندما أمرها بانتظاره في آخر الحصة، ليتحدث إليها ويستغل الفرصة لتقبيلها، وهي النقطة التي أفاضت الكأس وعجلت بنقل التلميذة تفاصيل ما تتعرض له إلى والديها.
مستخدمة و”باطرون”
تجري بالمحكمة الزجرية عين السبع، واحدة من القضايا التي توبع فيها رب شركات متخصصة في تحويل الأموال، يمثل في حالة اعتقال أمام أمام قاضي التحقيق، بتهم التحرش والتحريض على الدعارة.
وكانت الضحية صاحبة الشكاية، تعمل لدى المتهم مسؤولة عن إحدى وكالات التحويل بمنطقة عين الشق، قبل أن تتعرض لتحرش لمدة طويلة محاولة صد مديرها بالوسائل الحبية، عساه يتفهم أن سلوكاته تضر بها، وأنها لو كانت تريد سلك طريق عرض جسدها لما لجأت إلى الاشتغال، ولو بأجر زهيد.
وتطورت الأمور بينهما بعد أن حاول في آخر مرة إجبارها وتعنيفها، لتنقطع الضحية عن العمل بسبب تيقنها من عدم تراجع رئيسها في العمل عن سلوكاته وعزمه على النيل من شرفها، إلا أنه عاد وهاتفها للالتحاق بالعمل، فلبت طلبه إلا أن مصيرها كان أسوأ من ذي قبل، إذ واجهت شخصا مصرا على هتك عرضها، بعد أن اختلى بها، وعندما قاومته عنفها.
وضعت الضحية شكاية في الموضوع معززة بشهادة طبية، ليتم استدعاء المتهم من قبل الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الأمنية عين الشق، التي استمعت إلى الطرفين، وكانت المفاجأة أن الضحية قدمت أدلة على صحة أقوالها، وهي نماذج أشرطة مصورة بواسطة كاميرات المراقبة الخاصة بوكالة التحويل، التي كانت تشتغل بها.
وبعد انتهاء البحث أحيل المتهم بداية على الوكيل العام لدى استئنافية البيضاء، إلا أن دراسة القضية دفعت ممثل الحق العام إلى التخفيف من حدة الجرائم التي ارتكبها، وتكييفها جنحة ثم إحالتها على المحكمة الزجرية عين السبع، للاختصاص.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى