خاص

الحانـات الشعبيـة … “ليلـة الكـاو” احتفالا بـ״البوناني״

فضاءات ممتلئة عن آخرها احتفالا بـ״البوناني״ وعربدات انتهت بعراكات

عاشت حانات وسط البيضاء أول أمس (الثلاثاء) وصباح اليوم الموالي، ليلة استثنائية، لا تتكرر سوى في احتفالات رأس السنة، إذ تجندت وأعدت عدتها للزبائن، وأما زوار هذه الفضاءات، فلم يترددوا بدورهم، في قصدها بأعداد غفيرة، جعلتها ممتلئة عن آخرها، إلى درجة توقف البعض عن استقبال الواصلين في وقت متأخر، إذ حجزت المقاعد، وامتلأت الموائد بقناني الخمر والجعة.
قادتنا جولتنا في ليلة البوناني، إلى محيط بعض الحانات في وسط المدينة، وبالضبط “رومبوان مرس سلطان”، الذي يعد واحدا من أكبر مناطق تجمع الحانات الشعبية، التي تقصدها الفئات الفقيرة والمتوسطة، التي لا تتوفر على مؤهلات ولوج حانات “هاي كلاس”. كانت الأجواء قرابة الثامنة مساء هادئة إلى حد ما، إذ عاينت “الصباح” أعدادا غفيرة من الوافدين، الذين تقلهم سيارات الأجرة إلى المنطقة، وغالبا ما كانوا على شكل مجموعات من الشباب والكهول، يسارعون لحجز مكان لهم قبل بداية مرحلة الانتقاء خارج الحانة، التي يصبح فيها الحارس سيد الموقف، ويقرر من يدخل ومن يغادر.
بداخل إحدى الحانات في المنطقة نفسها، كانت الأجواء ساخنة، ولا تشبه بأي حال سكون الخارج، الذي زادت سيارات الأمن التي تطوف الشوارع والأزقة من حدته، كما أن السكارى بدورهم يتقون شر رجال الأمن، لأنهم يخشون بداية السنة الجديدة داخل الزنزانة. كانت جميع المقاعد مليئة، فهناك من يختارون الوقوف على “الكونطوار” واحتساء الخمر، ومراقبة الأجواء، والتغامز مع بعض المومسات اللائي كن يؤثثن المكان، طمعا في احتفال مكتمل الأركان، ويبدأ آخرون بشرب الخمر والقهقهة مع الأقران، وينتهي بهم الأمر في أحضان بائعات جنس. في حانة أخرى، عاينت “الصباح” أجواء العربدة واشتباكات بالأيدي، انتهت بأصحابها خارج الحانة، إذ طردوا لأنهم أثاروا الفوضى، ولحسن حظهم أن المكان يوجد في منطقة بعيدة عن أعين رجال الأمن، في أحد الأزقة المتاخمة لسور الميناء، وبعد أن هدأت الأوضاع، وعاد السكارى إلى مقاعدهم وصدحت الموسيقى في مكبرات الصوت من جديد، علمت “الصباح”، أن سبب العراك، كان بسبب ترتيب من سيلعب أولا في طاولة “البيلياردو”. واحتفلت الحانة بزوارها عند منتصف الليل، إذ جلبت المفرقعات ووزعتها على البعض، إذ شرعوا في الاحتفال بالسنة الجديدة، وتبادل العناق والقبل بحرارة كبيرة، في وقت كان فيه الجميع مخمورا.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق