خاص

عاهرات يبحثن عن “صيد البوناني”

لا تختلف الأجواء الصاخبة لآخر ليلة من 2019 بكورنيش عين الذئاب بالبيضاء، عن سابقاتها في السنوات الماضية. سكارى ونواد ليلية مكتظة بعشاق “الزهو والنشاط”، وعناصر أمنية تتجول هنا وهناك، تحسبا لأي عمل إجرامي أو تخريبي يستدعي التدخل. في المقابل اغتنمت العديد من ممتهنات الدعارة فرصة “البوناني” للظفر بـ”صيد” جيد، وتسابقن للحصول على أماكن استراتيجية بفضاءات السهر التي تستقطب وجوها جديدة في هذه المناسبة السنوية.
ولعل أكثر النوادي الليلية إقبالا من قبل محترفات الدعارة، تلك التي خصصت باقات سهر خاصة للأغنياء ومحبي البذخ في ليلة رأس السنة، وعروضا تجاوزت قيمتها 6000 درهم لـ”الطبلة” الواحدة، بما فيها قنينات “ماغنوم”(تطلق على القنينات الكحولية ذات سعة لتر ونصف) و”جيروبوم”(3.5 لترات) وغيرها، ذلك أن كميات الكحول الكبيرة المستهلكة من قبل المقبلين على هذه العروض، تضمن للعاهرات قضاء الليلة مع أحدهم، بعد القيام باستدراجه وإغوائه بشتى الطرق، مستغلات وعيه الحرج وسخاءه اللامتناهي في هذه الليلة السعيدة.
وفي جولة ليلية بالشريط الساحلي عين الذئاب، رصدت “الصباح” خلال الساعات الأولى من صباح أمس (الأربعاء)، عددا من بائعات الهوى اللواتي يتجولن بفساتينهن البراقة القصيرة، باحثات عمن يعرض عليهن مرافقته إلى أحد الملاهي الليلية التي منعت دخول الفتيات دون مرافق، أو ضاعفت ثمن مشروباتها لدرجة لا يسعهن تكلفها، فيما حرصت أخريات على استدراج زبائن من نوع آخر، وهم أصحاب السيارات الفارهة الذين يقومون بجولة في شاطئ عين الذئاب، بحثا عن فتيات “يؤثثن” سهراتهم المنزلية ويشبعن نزواتهم.
وأكدت لنا عشرينية ثملة قابلناها قرب أحد مطاعم الشاطئ وهي تدخن سيجارتها بنهم، أن “مرافقة زبناء السيارات إلى وجهة مجهولة، أشد خطورة وصعوبة من البحث عن زبون داخل الملاهي الليلية والكاباريهات”، مشيرة إلى أن الصعود إلى سيارة أحدهم بمثابة “مغامرة تسلم فيها الفتاة مصيرها إلى ذاك الشخص، وتقبل الخضوع إلى جميع شروطه ونزواته الجنسية، بما فيها رغباته الشاذة”.
وانصرفت محدثتنا لدقائق من أجل الحديث مع شابين نزلا من سيارة رباعية الدفع لطلب مرافقتها، ثم عادت وقد اعتلت ملامح وجهها آثار الخيبة، واستطردت كلامها قائلة “ها علاش كنت كانهضر… فراس العام كايكثرو البراهش… يجب أن أغير المكان وأجد زبونا في أقرب وقت لأنني أكاد أتجمد من البرد”، ثم أخرجت من حقيبتها قنينة ويسكي صغيرة (ذات سعر ربع لتر) شربت ما تبقى منها دفعة واحدة، ورمت بها بعيدا، لتتركنا وتتجه صوب الكاباريهات المصطفة بالجهة الأخرى من الشارع، والتي بدأت في لفظ السكارى، إيذانا بانتهاء احتفالات “البوناني”.

يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق