خاص

“البونانـي” … جنس ومخدرات واعتقالات

أجواء عادية في مجموعة من المدن وإيقاف تجار مخدرات و״معربدين״ ومتهمين بالسرقة

خيم الحريق الذي نشب بإحدى مقاهي الشيشة بطنجة، والذي ترتب عنه مقتل امرأتين، على احتفالات رأس السنة، التي شهدتها مجموعة من المدن، خاصة الكبرى، كالبيضاء ومراكش وطنجة وفاس والرباط…وباستثناء هذا الحادث المأساوي فقد مرت الاحتفالات في أجواء عادية، خاصة مع التغطية الأمنية المكثفة، التي كانت بارزة بشكل واضح، وحدت من تحركات بعض المجرمين.

الرميشـي: 5000 أمني لحماية الرباط

أغلقت المصالح الأمنية المتعددة في العاصمة الرباط، كل المنافذ التي يمكن أن يتسرب منها الإرهابيون لتنفيذ أعمال إجرامية تخريبية، عبر وضع سياسة استباقية، أفضت قبل شهر إلى اعتقال العشرات من المتشددين منهم، وهم يخططون للقيام بأعمال تمس بأمن الدولة.
وقال عبد الرزاق الرميشي، نائب والي الأمن بالرباط، في معرض أجوبته عن أسئلة ” الصباح” إنه تمت تعبئة 5 آلاف عنصر أمني، لتأمين السلامة الجسدية للمواطنين، وحماية الممتلكات، والمؤسسات الاستراتيجية. من مقار حكومية، إلى البرلمان، مرورا بالفنادق، ومتحف محمد السادس، ومحطات القطار، والمطار، والحي الدبلوماسي، والكنائس، والمآثر التاريخية، ومداخل المدن بوضع السدود الأمنية، وملاحقة تجار المخدرات، وتفكيك عصابات الإجرام.
وأكد أن المصالح الأمنية نسقت عملها لمواجهة أي خطر إرهابي محدق بالبلاد، إذ تم تجنيد مصالح أمنية بالزي المدني من جهاز حماية التراب الوطني، ومن ” بسيج”، والشرطة القضائية، والأمن الحضري، وأمن المرور، والاستعلامات العامة، والأمن بالدوائر، ومختلف المصالح الإدارية والولائية، والقوات المساعدة، والمصالح السينيوتقنية لتفكيك كل شيئ مفخخ بالقنابل والمتفجرات.
وفي التاسعة ليلا أوقفت المصالح الأمنية 5 أفراد متخصصين في السرقة باستعمال السلاح الأبيض بحي اليوسفية، في حالة تلبس، يؤكد الرمشي، إذ سرقوا ثلاثة سكاكين من بائع دجاج، وهجموا على المواطنين، وأسقطوا خمس ضحايا، واحد منهم أصيب بجروح طفيفة نقل إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، واسترجاع حقيبة يدوية لامرأة سرقت منها، وتم وضع الجميع تحت تدابير الحراسة النظرية.
أحمد الأرقام

الأمن يحكم قبضته على البيضاء

إقبال كبير للعائلات على عين الذئاب وحملات أطاحت بمروجين وتدخل أمني جنب المدينة القديمة حمام دم

مرت احتفالات رأس السنة بالبيضاء بدون خسائر، بسبب حضور أمني وازن، ، إذ انتشر بمنطقة أنفا لوحدها، أزيد من 5000 شرطي ورجل أمن ينتمون إلى مختلف الفرق الأمنية، وزاد في تكريس الإحساس بالأمن، حضور فرق خاصة تابعة للمكتب المركزي للأبحاث القضائية على متن سيارات رباعيات الدفع خاصة.
ورغم الحملات الأمنية المتواصلة، وانتشار أمنيين في الشوارع الرئيسية، لم يمنع ذلك من تسجيل اعتقالات، كان النصيب الأكبر فيها لتجار الأقراص المهلوسة والكوكايين، وهي المهمة التي برزت فيها بشكل فعال عناصر فرقة مكافحة المخدرات التابعة للشرطة القضائية لأنفا.
أول عملية لهذه الفرقة استهدفت شابين بطريق أزمور، انتهت العملية باعتقالهما متلبسين بحيازة 270 قرصا مهلوسا من نوع “إكستازي” وأربعة أقراص “ريفوتريل”، ما تبقى من كمية كبيرة تم بيعها، إضافة إلى مبالغ مالية مهمة.
كان اعتقال المروجين فاتحة لسقوط مروجين آخرين، إذ بعدها بوقت قصير توصلت الفرقة بإخبارية تفيد حيازة شاب للكوكايين بمنطقة بوركون. المثير في هذه العملية، أن المروج بعد إدراكه أنه وقع في كمين الشرطة، شرع بشكل مفاجئ في ابتلاع كبسولات الكوكايين، لكن حنكة عناصر الفرقة، مكنتها من استرجاعها، لكن بعد جهد ومقاومة وصلت إلى حد تعرض أمنيين للعض من قبل المروج.
خلص تفتيش الموقوف إلى أنه كان يتحوز ست كبسولات كوكايين، إضافة إلى 200 غرام من الشيرا، معدة للترويج بين المدمنين.
وتبقى أهم عملية أمنية ليلة رأس السنة، إنقاذ منطقة المدينة القديمة من حمام دم، لعبت فيه الفرقة السياحية الولائية دورا بارزا، بعد توصل عناصرها بمعلومة حول شاب حديث الخروج من السجن، خطط مع شريكه للانتقام من أفراد عصابة منافسة، وأنه يتحوز سيوفا ويترقب ساعة الصفر لتنفيذ الاعتداء.
تفاعلت الفرقة بجدية مع الإخبارية، وانتقلت عناصرها في عجل إلى المدينة القديمة، وظلت تراقب المتهم عن بعد، في انتظار قدوم شريكيه لمفاجأتهما، وبعد انتظار طويلا تأخر الشريك عن الموعد، كأنه تراجع عن القرار، لتفاجئ الشرطة المتهم وتحجز عددا من السيوف.
بدت علامة الغضب على الموقوف، كأن حلمه في الانتقام أجهض بشكل نهائي، قبل أن تزداد عدوانيته أكثر، عندما لم يتقبل أن يكون عرضة لآلات تصوير الصحافيين.
وعلى غير العادة، كان كورنيش عين الذئاب خاليا من أي حوادث عنف، أو سرقات. غابت الفوضى التي اعتاد المارة متابعتها أمام بوابة الملاهي والحانات، وشهدت المنطقة إقبالا كبيرا، من قبل العائلات البيضاوية وتجاوز حضورها منتصف الليل.
مصطفى لطفي

مراكش تكسب الرهان

الانتشار الأمني الواسع والتدخلات الاستباقية جعلت الوضع تحت السيطرة

«البق مايزهق”، “كلشي محضي”، من الجمل التي يصلح إسقاطها على الوضع الأمني بمراكش، التي شهدت استنفارا أمنيا كبيرا وتعزيزات مشددة لمختلف الوحدات والفرق الأمنية، وتميزت بانتشار واسع للشرطة من خلال الظهور بالشوارع والقيام بدوريات وحملات تمشيط لتأمين الوجهة السياحية الأولى بالمغرب وتعزيز الشعور بالأمن لدى سكان وضيوف مدينة البهجة.
ومن الأمور التي ميزت احتفالات رأس السنة الميلادية الجديدة بمراكش، وجود الملك بها رفقة بعض أفراد عائلته،  وهو ما جعل الساهرين على أمن المدينة الحمراء يضاعفون مجهوداتهم لتأمين الزيارة الملكية وكسب رهان استقبال مشاهير الفن والرياضة والسياسة الذين توافدوا للاحتفال بالسنة الجديدة.
ومكنت خطة الساهرين على أمن مراكش، باعتماد الضربات الاستباقية، من محاصرة كل أشكال الجريمة وكل ما من شأنه الإخلال بالسير العادي لاحتفالات العام الجديد، فانطلاقا من الساعة التاسعة ليلا تمكنت الشرطة من اعتقال أشخاص يتحوزون المخدرات وكذا غير المتوفرين على البطائق الوطنية من أجل تنقيطهم والتحقق من هويتهم بعد ضبطهم في وضعيات مشبوهة.
وقبل حلول 2020  بعشر دقائق، بدأت تتقاطر على مختلف الدوائر الأمنية سيارات النجدة وعلى متنها عدد كبير من الشباب والمراهقين الذين كانوا يتجولون في شكل جماعات، إذ تقرر تنقيطهم للتأكد من وضعيتهم القانونية، وبعض الموقوفين في حالة السكر العلني والعربدة أو المتحوزين للمخدرات، كما وضعت المصالح الأمنية حدا لعمليات محاولة السرقة، بعد ضبط أصحابها متلبسين بحيازة أسلحة بيضاء وسط المدينة وفي أماكن أخرى مظلمة وخالية.
وشملت التدخلات الأخرى، إلقاء القبض على متورطين في حادثة سير والعربدة والسكر العلني البين وإحداث الضوضاء بالشارع العام وسط حي كيليز والمدينة القديمة، وهي الحالات التي كانت معزولة باعتبار أن أغلب الموقوفين تم استقدامهم بغية تنقيطهم أو لم يكونوا يحملون بطاقات تعريفهم الوطنية، وسط التنظيم المحكم تميزت به مراكش، إلى درجة علق عليها كثير من السياح المغاربة في حديث مع “الصباح”، بالقول كلشي تحت السكانير اللي نوا شي جريمة كيتشد».
وفي الساعات الأولى من صباح أمس (الأربعاء)، تمكنت المصالح الأمنية من إيقاف مشتبه فيه اعتدى على غريمه قرب مقهى للشيشة بحي جيليز، إذ انتهى الخلاف بين طرفي النزاع بإصابة أحدهما في الرأس بعد توجيه ضربة له بالسلاح الأبيض، لينقل إثرها إلى مستعجلات مستشفى ابن طفيل لتلقي العلاجات الضرورية.
محمد بها (موفد الصباح إلى مراكش)

القنيطرة… سكارى وحوادث سير

تميزت احتفالات رأس السنة الميلادية الجديدة 2020 بالقنيطرة والمهدية، بسقوط عدد كبير من المتهمين بالسكر العلني البين وإحداث الضوضاء بالقنيطرة، بعدما عجت المدينتان بزائرين من مختلف المناطق المحيطة بعاصمة الغرب كسيدي سليمان وسيدي قاسم وسوق أربعاء الغرب وسلا ومكناس…، لكنهم اصطدموا بإغلاق العديد من الحانات الليلية وسط القنيطرة قبل الوقت المحدد من حلول السنة الميلادية، وحول عدد منهم وجهاته نحو ملاهي الهرهورة والرباط.
ولم تخل هذه السنة من حوادث سير ارتكبها السكارى بشوارع مختلفة بالمدينتين، ما دفع بالمسؤولين إلى التفرق عبر القطاعات السكنية لإعادة استتباب الأمن، تزامنا مع وصول عقارب الساعة إلى الثانية عشر ليلا، وظلت أجهزة الاتصالات اللاسلكية تستقبل طلبات التدخل للقيام بالمعاينات على الخسائر، كما حاصر رجال الشرطة صاحب دراجة نارية كبيرة ارتكب حادثة وحاول اللوذ بالفرار بعد تسببه في خسائر مادية لعربة، إلا أن الأمن أفشل محاولة الفرار.
واختفت احتفالات هذه السنة من مظاهر الضجيج والصخب، باستثناء ملاه قليلة بشاطئ المهدية التي عرفت توافد الزائرين المفضلين للغناء الشعبي، وحوالي الساعة الثالثة صباحا، بدأ الزوار يختفون بسبب برودة الطقس.
ونجحت المصالح الأمنية في حجز مخدرات (شيرا، كيف، طابا، أقراص مهلوسة)، أثناء التدخلات الميدانية طيلة صباح أمس (الأربعاء)، إلى جانب أسلحة بيضاء من مختلف الأصناف.
وفي ساعة متأخرة من الاحتفال تبين أن أغلب الموقوفين يواجهون تهم السكر العلني البين وإحداث الضوضاء والسياقة في حالة سكر وارتكاب حادثة سير.
عبد الحليم لعريبي

ضربات استباقية بفاس

حجز كمية كبيرة من الخمور واعتقال متهم بالسرقة من داخل السيارات

مرت احتفالات السنة الميلادية الجديدة في أجواء عادية بفاس، وكشف والي الأمن عبد الإله السعيد، عن خطة أمنية محكمة لتدبير هذه الاحتفالات في «يوم مميز له خصوصياته»، تم تنزيلها واقعا منذ مدة ودون الاقتصار على «اليوم الموعود».
وأشار إلى مضاعفة مختلف التدابير وإشراك كل الوحدات بالزي الرسمي والمدني وكيفما كان انتماؤها، و»الكل جند للمساهمة في تنفيذها بتوزيع محكم على كل المناطق الأمنية لتغطية الأماكن، التي يرتادها المواطنون للتجول أو التسوق أو الاحتفال»، دون إهمال «الأماكن البعيدة والخالية من العمران».
وأوضح أن التغطية الأمنية شملت أيضا الأحياء الشعبية، مع تعزيز السدود القضائية وتدعيمها بالعناصر الكافية والآليات التقنية للتحقق من الهويات والمركبات، وتنصيب أخرى إدارية متنقلة داخل المدينة بمحاور منتقاة للتحقق من وضعية العربات والمواطنين وللحد من السرعة والحوادث.
وأكد رصد عدة إمكانيات، بدءا من قاعة القيادة والتنسيق المجهزة بعدد من الآلات التقنية وشاشات رقمية من الجيل الذكي، مرتبطة بالكاميرات الحضرية للمراقبة بالصوت والصورة، يشرف عليها طاقم مكون، مشيرا إلى تطوير الخط 19 والاشتغال بنظام جديد يتيح لكل خط استقبال 30 مكالمة.
هذه الموارد البشرية واللوجستيكية والإجراءات الاستباقية، ساهمت في مرور الاحتفالات دون أحداث تذكر ، باستثناء حجز كمية مهمة من الخمور، بما فيها 29 قارورة من سعة 30 لترا مملوءة بماء الحياة في ثاني أكبر عملية بعد حجز كمية مهمة بمعمل سري ببنسودة قبل ساعات من ذلك.
وأوقفت فرقة مكافحة العصابات بالولاية شخصين بعد هذه العملية النوعية، إثر مداهمة معمل سري بحي بلخياط، وحجز قنينات فارغة ومعدات مختلفة تستعمل في إنتاج مسكر الحياة، وكمية كبيرة ناهزت 100 قنينة من أنواع مختلفة من الخمور، خاصة الجعة والنبيذ وقنينة من الويسكي.
وتعتبر هذه العملية الثانية في الليلة نفسها، بعد حجز أمن المنطقة الرابعة ببنسودة، 150 قنينة جعة ونبيذ وإيقاف المتهم بترويجها، كما كشف ذلك العميد الإقليمي محمد أفراس رئيس المنطقة الأمنية، متحدثا عن اعتقال شخص آخر متخصص في السرقة من داخل السيارات وحجز مسروقات.
حميد الأبيض(فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق