fbpx
أســــــرة

جفاف المهبل … بلمو: تجنـب الغسل بكثـرة

الدكتور بلمو يحذر من استعمال الغسول المهبلي المعطر ودهنه بكريمات الترطيب الخاصة بالجسم

أكد الدكتور محمد بلمو أن استعمال بعض الأدوية، كتلك الخاصة بالحساسية والسرطان ومضادات الاكتئاب، قد يتسبب في الإصابة بجفاف المهبل، بالإضافة إلى التطهير المكثف بالغسول، الذي قد يعطل توازنه الكيميائي العادي، مشيرا إلى ضرورة القيام بالمداعبة والتأكد من الإثارة قبل الممارسة الجنسية، للحصول على إفرازات مهبلية طبيعية، واستعمال زيت الزيتون للتخفيف من جفاف هذه المنطقة الحساسة. في ما يلي نص الحوار :

< ما هو جفاف المهبل ؟
< هو حالة شائعة لدى النساء أثناء مرحلة انقطاع الطمث وبعدها، قد تدل على ضمور المهبل (التهاب المهبل الضموري)، بسبب قصور في الأستروجين. وهي تختلف عن حالة نقص ترطيب المهبل التي قد تحدث في أي سن، ففي الحالة الطبيعية توجد طبقة رقيقة رطبة تكسو جدران المهبل، وعند حدوث استثارة المرأة جنسيا، يتدفق قدر زائد من الدم إلى أعضاء الحوض، ومن ضمنها جدار المهبل، مما يزيد من كمية الترطيب، إلا أن كمية هذه الرطوبة وانتظامها قد تتأثر في بعض الحالات، كالتغيرات الهرمونية المصاحبة لدورة الحيض، وتقدم العمر وانقطاع الطمث والولادة والرضاعة الطبيعية.

< ما هي أعراضه؟
< غالبا ما يكون جفاف المهبل مصحوبا بظهور علامات وأعراض معينة، كالحكة أو الشعور بلسع حول فتحة المهبل والجزء السفلي من المهبل، والشعور بحرقة وألم وتقرح، ثم ألم أو نزيف طفيف أثناء الجماع. كما قد تدل الحاجة الملحة أو المتكررة للتبول، وعدوى المسالك البولية المتكررة، على الإصابة بجفاف المهبل.

< ما هي أسباب الإصابة به ؟
< هناك عدة عوامل قد تتسبب في الإصابة بجفاف المهبل، أبرزها التطهير بكثرة (الغسل)، الذي يعطل التوازن الكيميائي العادي في المهبل، ويتسبب في التهابه وتهيجه وجفافه، خاصة عند استعمال غسول معطر، ثم استعمال بعض الأدوية كتلك الخاصة بالحساسية ومضادات الاكتئاب، والإصابة ببعض الأمراض الباطنية كمتلازمة متلازمة سجوجرن (من أمراض المناعة الذاتية)، التي يقوم بفعلها الجهاز المناعي بمهاجمة النسيج السليم، متسببا في جفاف الفم والعينين والمهبل، أو بانخفاض مستويات هرمون الأستروجين، الذي يساعد في الحفاظ على سلامة نسيج المهبل، من خلال الحفاظ على ترطيبه الطبيعي ومرونة النسيج والحموضة المساعدة على مقاومة عدوى المسالك البولية والتهابات المهبل، وفي حال انخفاضه يؤدي ذلك إلى زيادة ترقق بطانة المهبل وهشاشتها، فضلا عن زيادة مخاطر عدوى المسالك البولية.

< ما هي العوامل المؤدية لانخفاض مستويات الأستروجين ؟
< يرجع انخفاض مستويات الأستروجين إلى عدة أسباب، منها الولادة والرضاعة الطبيعية، وانقطاع الطمث أو الفترة الانتقالية قبل انقطاع الطمث، وتأثر المبايض بفعل علاج السرطان، بما في ذلك العلاج الإشعاعي والعلاج الهرموني والعلاج الكيميائي، والاستئصال الجراحي للمبايض، والاضطرابات المناعية، بالإضافة إلى التدخين.

< ما هو علاجه ؟
< عادة ما يتم وصف مرطبات خاصة، أو جرعة مناسبة من بدائل هرمون الأستروجين، إما على شكل مرهم للدهن، أو حلقة مهبلية (Estring)مرنة يتم إدراجها في الجزء العلوي من المهبل، أو أقراص طبية. كما يجب القيام بالمداعبة والتأكد من الإثارة قبل الممارسة الجنسية، للحصول على إفرازات طبيعية، بالإضافة إلى استعمال علاجات طبيعية كزيت الزيتون لترطيب المنطقة الحساسة. وفي السياق ذاته، يجب التأكيد على أن أي مادة ترطيب غير مخصصة للاستخدام المهبلي (مثل الكريم المرطب، الفازلين، الخ) قد تسبب الضرر، وبالتالي لا ينبغي أن تستخدم هذه المواد لهذا الغرض.
أجرت الحوار : يسرى عويفي
في سطور:

– طبيب عام
– من مواليد قصبة بني عمار زرهون سنة 1960.
– خريج كلية الطب بالرباط.
– شارك في عدة مؤتمرات طبية داخل المغرب وخارجه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق