fbpx
خاص

القتـل الرحيـم … النقـاش العقيـم

برلمانيو “البام” تدارسوا طرح مقترح قانون قبل أن يسحبوه وحقوقيون استبعدوه والدين يعتبره جريمة

في ظل الإشكاليات الكبرى والقضايا الآنية التي أصبحت تفرض اليوم نفسها بقوة على المجتمع، مثل نقاش الحق في العلاج والحق في تعليم جيد أو نقاش الحريات الفردية والحقوق والديمقراطية، يظهر موضوع القتل الرحيم بعيدا عن اهتمام المغاربة وانشغالاتهم، بمختلف فئاتهم الاجتماعية وخلفياتهم السياسية والثقافية، ويليق أكثر ربما بمجتمعات قطعت أشواطا طويلة في درب التغييرات والتحولات الكبرى التي مست مجتمعاتها. لكن يبدو أن البرلمانيين التابعين لحزب الأصالة والمعاصرة، بمجلس النواب، وجدوا أن النقاش يستحق منهم كل الاهتمام، من منطلق أن العديد من أهالي المرضى، الذين يعانون غيبوبة طويلة أو موتا إكلينيكيا، يتم استغلالهم وابتزازهم ونهب أموالهم في المصحات الخاصة، رغم علم الطاقم الطبي أنهم لن يستفيقوا أبدا، فتقدموا بمشروع قانون للمساعدة على وضع حد لحياة المرضى المهددين بالموت، من خلال وقف تشغيل الآلات الطبية التي تبقيهم على قيد الحياة، وهو المشروع الذي أثار جدلا بين برلمانيي الحزب نفسه، الذين انقسموا في ما بينهم، بين معارض وموافق، وعبر العديد منهم عن تخوفه من أن يجر المقترح على الحزب انتقادات المواطنين، وهو ما أدى إلى سحب المقترح ونص القانون من موقع الحزب، وكفى “الباميين” شر القتال. “الصباح” تعود في هذه الورقة، إلى موضوع القتل الرحيم، الذي طرح نقاشا فلسفيا وأخلاقيا في العديد من البلدان الأجنبية، حول الحق في الحياة وحول حق المريض في الموت بكرامة، دون أن يتمكن من حصد الإجماع، فظلت دول مثل هولندا وبلجيكا وروسيا وسويسرا ولوكسمبورغ تسمح به، وفق ضوابط وشروط، في الوقت الذي ما يزال ممنوعا في دول مثل فرنسا وأستراليا وفي بعض الولايات الأمريكية، وتجرمه كل الدول العربية والإسلامية، بدون استثناء.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى