fbpx
وطنية

المادة 9 تفجر الأغلبية

الأحرار يتهم «بيجيدي» بتصريف مشاكله الداخلية على حساب التحالف

فجرت المادة 9 الواردة في مشروع قانون المالية ل2020، المتعلقة بعدم تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد ممتلكات الدولة، الأغلبية الحكومية، وأظهرتها غير منسجمة، لا تقوى على حسم الخلافات بشكل توافقي.
ولم يسبق لأي حكومة أن عرفت تصدعات وعدم انسجام، مثلما تعيشه حكومة سعد الدين العثماني، وقبلها حكومة بنكيران، التي تحولت إلى “حكومات”، كل واحدة تتحدث بلغتها الخاصة.
وتأسف فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، للوضع الشاذ، الذي آلت إليه الأغلبية داخل الغرفة الثانية.
وأوضح رئيسه محمد البكوري، أول أمس (الخميس) خلال جلسة عمومية خصصت للدراسة والتصويت على مشروع قانون المالية ل2020، أن “نزوعات شخصية ذاتية تحاول تصريف المشاكل الداخلية لتنظيماتها على الأغلبية، الشيء الذي رفضه الفريق وأدانه بشدة”.
وقال البكوري، “إذا كان هذا الأمر يبدو طبيعيا بالنسبة للبعض الذين ألفوا العمل السري، ولا يلزمهم موقف الأغلبية داخل مجلس النواب، خصوصا عندما يتعلق الأمر بموقف يهم قضية جوهرية، تتعلق باستباحة المال العام، وكأننا أمام أغلبيتين، في منطق غريب وغير مفهوم، فإننا داخل التجمع الوطني للأحرار، نرفض هذه الازدواجية، التي تزيد من ضبابية المشهد السياسي ببلادنا، إذ لن نستمر في تزكية هذا العبث، وسنتصدى له”. وطالب رئيس الفريق نفسه، رئيس الحكومة بالتدخل العاجل لإنقاذ الأغلبية، و”لم شتاتها، ووقف نيران إخوانه”، مستغربا عدم تقديمهم تعديلات على المادة 9، منوها بعمل النواب البرلمانيين بمجلس النواب، خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2020، وتفاعلهم معه عبر تجويده بإدخال 77 تعديلا.
وأدان الفريق التجمعي ما اعتبره، “استغلالا بشعا لقبة البرلمان”، لتمرير “مغالطات بأسلوب بئيس”، مشيرا إلى أن هذا الأمر يساهم في موجة التيئيس والعدمية بأسلوب بهلواني، وسلوكات مشينة ومرفوضة تسيء للعمل السياسي الجاد والهادف والبناء.
ولم يفت البكوري، الذي يقود الفريق التجمعي بالغرفة الثانية، استحضار الخطب الملكية، قائلا “تبين لنا أننا ما زلنا بعيدين عنها، وكيف يمكن لهؤلاء السياسيين أن ينصبوا أنفسهم فقهاء يوزعون صكوك الغفران ويطعنون في مصداقية حكومة عينها جلالة الملك بمقتضى الدستور، وينعتونها بأقبح النعوت، سامحين لأنفسهم بكل وقاحة بتنقيطها، فأين نحن من الرقابة المسؤولة؟ إنهم في حالة شرود دائم للأسف”. وقبل ذلك، كان خلاف “أخوي”، نشب بين مصطفى الرميد، الذي كلفه العثماني بتدبير موضوع المادة 9، والشيخي، رئيس الفريق الأغلبي بمجلس المستشارين، عندما طعن الأخير في أحكام المادة نفسها، غير أن الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان وحقوق الانسان، قال له “عنداك تغير رأيك”.
يشار إلى أن فريق “المصباح”، امتنع عن التصويت لصالح المادة نفسها، داخل لجنة المالية، وهو ما أقلق كل مكونات الأغلبية الحكومية.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق