fbpx
وطنية

تعاملات “الكاش” ترتفع بـ 1500 مليار

يستمر نزيف السيولة بالبنوك، بعد استمرار التعاملات المؤداة نقدا، وتشير المعطيات التي كشف عنها بنك المغرب إلى ارتفاع التعامل نقدا بنسبة 6.4 في المائة، خلال أكتوبر الماضي، ما يعادل 15 مليار درهم (1500 مليار سنتيم)، لتصل القيمة الإجمالية للنقود التي تروج خارج القنوات البنكية إلى 248 مليار درهم، في وقت سجلت الودائع شبه ركود، خلال الفترة ذاتها، إذ لم تتطور سوى بستة ملايير درهم، ما رفع القيمة الإجمالية للودائع إلى 929 مليار درهم، علما أن الودائع لأجل عرفت تراجعا بناقص 5 في المائة، إذ تقلصت بناقص 8 ملايير درهم (800 مليار سنتيم)، لتستقر في حدود 153 مليار درهم، علما أن الودائع تحت الطلب تعد المورد الأهم للسيولة بالنسبة إلى البنوك، بالنظر إلى أنها لا تؤدي أي فوائد لأصحابها، وتمثل أزيد من ثلثي الموارد لدى البنوك.
وتعكس هذه المعطيات أن الثقة ما تزال مفقودة، رغم الإجراءات التي تضمنها قانون المالية، خاصة المتعلقة بالعفو عن الأشخاص الذين يتوفرون على مدخرات نقدية خارج القنوات البنكية، إذ أتاح لهم مشروع قانون المالية تسوية وضعيتهم مقابل إيداع أموالهم في حسابات بنكية وأداء 5 في المائة من القيمة الإجمالية للمبالغ التي يحتفظون بها لديهم، ويعفيهم ذلك من أي متابعة أو مساءلة أو مراجعة ضريبية.
وأصبح عدد من الأشخاص الذاتيين والمعنويين يتفادون التعامل بوسائل الأداء المكتوبة، مثل الشيك والتحويلات البنكية والكمبيالات بسبب تشديد المراقبة على التحويلات المالية، في إطار الإجراءات المتخذة لمحاربة تبييض الأموال.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق