fbpx
الأولى

الدبلوماسية البرلمانية تلتهم الملايين

اتهامات تلاحق برلمانيين باستغلال السفريات إلى الخارج للتبضع ونيل التعويضات

فضحت مداخلات ساخنة قادها نواب من المعارضة، لمناسبة تقديم مشروع ميزانية مجلس النواب، للسنة المالية 2020، زملاء لهم يستفيدون من رحلات دبلوماسية، تمول من المال العام، من أجل المبيت في فنادق مصنفة خمسة نجوم، وحجز مقاعد في درجة رجال الأعمال، والحصول على تعويضات يومية بالأورو، دون تحقيق أدنى مردودية دبلوماسية، خدمة لقضايا الوطن.
وطالب برلماني من الأصالة والمعاصرة حبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، بإعادة النظر في الأسماء البرلمانية، التي تحتكر السفريات إلى الخارج، والتي لا هم لها سوى التسوق والتبضع، بدل تقديم خدمة للدبلوماسية البرلمانية.
وكشف المصدر نفسه لـ “الصباح” أن برلمانيين معروفين، أصبحا لا ينزلان من طائرة، حتى يركبا أخرى، وهو ما يطرح استفهاما كبيرا حول الجهة التي توفر لهما كل هذه الهدايا، في حين يتم تهميش زملاء لهم في فريقهما.
وإذا كانت بعض الوجوه البرلمانية تستغل السفريات إلى الخارج، من أجل الراحة والاستجمام والتسوق، فإن أسماء أخرى نجحت في رسم صورة جيدة عن الدبلوماسية نفسها، من خلال منحها نفسا وبعدا جديدين في الدفاع عن القضايا الوطنية وثوابت الأمة والتعريف ببلادنا وإمكانياتها على الساحة الدولية.
وتمكن برلمانيون يمارسون هذا النوع من الدبلوماسية البرلمانية، بدل “الدبلوماسية التبضعية”، من ترسيخ علاقات التعاون الثنائية مع دول القارة الإفريقية، وتعزيز الوضع المتقدم لبلادنا مع الدول الأوربية، وتحقيق انفتاح غير مسبوق، على دول أمريكا اللاتينية وآسيا، لإرساء مقومات الحوار ومد جسور التقارب بشكل أكبر.
واستنادا إلى وثيقة اطلعت عليها “الصباح”، فإن الاعتمادات التي رصدها مكتب مجلس النواب للدبلوماسية البرلمانية، وصلت داخل سطور مشروع الميزانية الخاصة بالسنة المالية لـ 2020، إلى 12 مليونا و500 ألف درهم، وتشمل كل ما يتعلق بنفقات المساهمات السنوية للمجلس بمختلف المؤسسات والمنظمات الجهوية والدولية، وتنقل وتعويضات النواب إلى الخارج في إطار قيامهم بالمهام، إضافة إلى مصاريف استقبال الوفود الأجنبية، ونفقات الإطعام والفندقة والإيواء.
وحدد الدعم الممنوح لفائدة الفرق والمجموعات النيابية ومصاريف الدراسات والبحوث، في مليار و230 مليونا، وهو رقم مرتفع، قياسا إلى الأنشطة الباهتة والمحتشمة والموسمية التي تنظمها بعض الفرق، وهو ما يعد هدرا للمال العام في أمور تافهة، نظير الاستفادة من وجبات دسمة كل أسبوع.
ووصلت الاعتمادات المقترحة الخاصة بمشروع البرلمان الإلكتروني والتواصل، إلى 4 ملايين و400 ألف درهم، تشمل كل ما يتعلق بشراء العتاد المعلوماتي والبرامج والمنظومات المعلوماتية، وبتغطية مصاريف صيانة البرامج والعتاد نفسه، ونفقات إيواء النظم المعلوماتية والتدبير المعلوماتي لها، وتشمل أيضا مصاريف النشر والترجمة والإعلان.
ورغم ضعف المهام التي يتكلف بها بعض النواب، فإن الاعتمادات المقترحة لدعم المهام في مشروع ميزانية مجلس النواب خلال السنة المالية 2020، حددت في مبلغ 452 مليونا و590 ألف درهم، وتخص الدعم والمساندة لتوفير كل الوسائل والتجهيزات الضرورية لقيام المجلس بمهامه، ويتعلق الأمر أساسا باعتمادات تهم الموارد البشرية، التي تشكل نسبة 87 في المائة، تندرج ضمنها النفقات المتعلقة بتعويضات النواب وأجور الموظفين والتعويضات الممنوحة لهم ومصاريف التأمين.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق