حوادث

رصاصة تحذيرية لإيقاف جانح

أوقفت عناصر الفرقة المتنقلة لدراجين بولاية أمن بني ملال، الاثنين الماضي، مشتبها فيه باعتراض المارة وإثارة الفزع في نفوسهم، باستعمال سلاح أبيض عرض به حياة المارة للخطر، وواجه عناصر أمنية تدخلت بحزم للحيلولة دون وقوع الجريمة، وأفضت المواجهة التي لم تدم طويلا إلى شل حركة المشتبه فيه الذي كان في حالة تخدير، بعد أن استعمل عنصر أمني سلاحه الوظيفي لإبعاد الخطر.
وتم وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث، الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، لتحديد باقي الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه، في انتظار عرضه على العدالة بعد استكمال كافة إجراءات التحقيق.
ويتعلق الأمر بمتهم مازال رهن الاعتقال الاحتياطي، يبلغ من العمر 22 سنة من ذوي السوابق القضائية، لارتكابه جرائم الاعتداء والضرب والجرح، وإثارة الفوضى في الشارع العام، ورغم قضائه مددا سجنية، كان يعود إلى عالم الإجرام، ويتعاطى لكل ما يغيب قدراته العقلية التي تحوله إلى وحش، رغم محاولة ثنيه عن ارتكاب جرائمه من طرف بعض المقربين منه.
وأفادت مصادر مطلعة، أن المتهم الموقوف، فاجأ المارة بحي التقدم، بحمله سلاحا أبيض في الشارع العام ليلة الاثنين الماضي، وتحول إلى وحش كاسر، يرغب في إلحاق الأذى بكل من يحاول ردعه عن أفعاله الشنيعة، ونال عدد من المارة نصيبا من عدوانيته التي لم تستثن أحدا، ووجد المواطنون أنفسهم أمام شاب هائج خرج عن أطواره، وبدا للجميع أنه كان في حالة تخدير متقدم، ما اضطر للاتصال بعناصر الأمن لتحييد الخطر، قبل أن تقع أمور لا تحمد عقباها.
وأضافت مصادر متطابقة، أن دورية أمنية حضرت إلى الحي، بعد تلقيها معلومات عن وجود شخص يهدد حياة المواطنين مستعملا سلاحا أبيض، وواجه مقدم شرطة يعمل بالفرقة المتنقلة للدراجين بولاية أمن بني ملال المعتدي، وحاول ثنيه عن أفعاله، واضطر بعد فشل في إقناعه، ووجد نفسه أمام خطر محدق،لإطلاق رصاصة تحذيرية من سلاحه الوظيفي، للحيلولة دون ارتكابه جريمة بدت إرهاصاتها الأولى، سيما بعد محاولته تعريض حياة المواطنين وسلامة موظفي الشرطة لخطر وشيك.
ورغم عزم عناصر الأمن على مواجهة الخطر القائم وإصرارهم على تنفيذ مهمتهم، واصل المشتبه فيه الذي كان تحت تأثير حالة تخدير متقدمة، عربدته وتهديداته للمواطنين، باستعمال سلاح أبيض، إذ كان لا يتردد في استعماله وتهديد كل من يصادفه في طريقه، لكن إصرار عناصر الشرطة على تحييد الخطر القائم، وإيمانهم بضرورة إبعاد الخطر عن المواطنين، وضع حدا لعربدة الشاب الهائج وحجز سلاحه الأبيض.
واستحسن العديد من المواطنين الذين عاينوا الحادث، موقف عناصر الشرطة، التي أصرت على مواجهة الشاب الهائج، الذي كان لا يميز بين أفعاله، ولا يتحكم في سلوكه الإجرامي بسبب كميات المخدر التي تعاطاها وحولته إلى وحش، غير عابئ بتحذيرات المتدخلين بضرورة الاستسلام، وتجنب المواجهة التي لم تفض لأي نتيجة.
سعيد فالق (بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق