ملف الصباح

التشهير الإلكتروني … غرام وانتقام!

تصفية حسابات ونشر ادعاءات وأشباح تستهدف الأشخاص والمؤسسات

مع كل ثورة تكنولوجية يشهدها العالم، تبرز مظاهر سلبية للاستعمال السيء لوسائلها، ومن أخطر ما يعرفه العالم الآن الثورة التكنولوجية الرقمية، التي أضحى معها بإمكان الجميع الاستفادة من خدمات الأنترنيت، غير أن هذه الإمكانية انحرفت عن مسارها الإيجابي.
وكشفت دراسة أن حوالي نصف سكان المغرب يستخدمون الشبكة العنكبوتية، 53 % منهم يرتبطون بالأنترنت بطريقة يومية، و35 % على الأقل مرة في الأسبوع.
وأفاد البحث، الذي أصدرته الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، أن الولوج إلى شبكات التواصل الاجتماعي، خاصة «فيسبوك»، يعتبر السمة الغالبة في تلك الاستعمالات السيئة، إذ اتخذها البعض أمكنة لتصفية الحسابات والابتزاز والتشهير.
ولم يعد التشهير حكرا على تصفية الحسابات، من قبل شخص معروف قد تربطه عداوة، أو حسابات مع شخص ثان أو جهة معينة، بل تعداها ليقدم البعض خدماته ضمن كتائب ومليشيات، غالبا ما تضع أشخاصا معينين هدفا للانتقاد، وما إن يتم المس بهم، حتى توجه تلك الميليشيات سهامها نحو المنتقد باتهامات باطلة، وتشن حربا عليه.
الحياة الخاصة لم تعد محصنة، مع الانتشار الواسع للأنترنيت، وأضحى من السهل انتهاكها رغم وجود قوانين تمنع ذلك، بل حتى رئاسة النيابة العامة أثارت الموضوع في أكثر من منشور وحددت الحياة الخاصة المعنية بالحماية، وتضم منع التقاط أو تسجيل أو بث أو توزيع أقوال أو معلومات صادرة بشكل خاص، أو سري، دون موافقة أصحابها، ومنع تثبيت أو تسجيل أو بث أو توزيع صورة شخص أثناء وجوده في مكان خاص دون موافقته، إلا أن الواقع يفيد عكس ذلك تماما.
«الصباح» في ملفها الأسبوعي ارتأت إثارة موضوع الفوضى والاستعمال السيء للأنترني، والمس بالحياة الخاصة، من خلال حوارات مع رجال القانون وعلم الاجتماع وعلم النفس، ومقالات تحليلية للظاهرة، ورصد لحالات ضحايا التشهير والابتزاز، من سياسيين ورياضيين وفنانين، وأناس عاديين.
كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض