منبر

العادة السرية … حركات: لا مخاطر طبية في الممارسة الفردية

أبو بكر حركات قال إنه لا سبيل إلى كبت الطاقة الجنسية

قال الدكتور أبو بكر حركات إن النص الديني في الإسلام لم يتحدث قط عن العادة السرية التي يصر على تسميتها “الممارسة الفردية”، وأضاف الاختصاصي في علم النفس والجنس، أنه لا مخاطر طبية في هذه الممارسة إذا لم تبلغ حد الإفراط. وفي ما يلي نص الحوار:

< ما سر ارتباط العادة السرية بعقدة الذنب والخطيئة؟
< أولا أفضل دائما استعمال عبارة الممارسة الفردية، لأن عبارة "العادة السرية" تحمل مضمونا قدحيا، يحيل على تمثلات خاطئة لهذه النوعية من الممارسة، أو طريقة تصريف الطاقة الجنسية، وهذه التصورات بعضها مرتبط برواسب ثقافية في المجتمع، والبعض الآخر مرتبط بالدين، رغم أن مواقف الأديان السماوية من هذه الممارسة متباينة، إذ في الوقت الذي نجد فيه اليهودية تعتبرها خطيئة من منطلق أن المني لا يجب أن يصرف إلا في طريق الإخصاب والإنجاب، كما كانت هناك فكرة سائدة بأن الروح موجودة في السائل المنوي ومن الضروري الاحتفاظ بهذا السائل، لأن هدره هو أمر غير أخلاقي وخطير، فيما ترى المسيحية أن الجنس غير مقرون بالضرورة باللذة، بينما نجد أن الإسلام لم يشر في نصوصه المقدسة، خاصة القرآن، إلى الممارسة الفردية لا بالإيجاب ولا بالسلب، لا بالتحريم ولا بالاجتناب.

< لكن هناك فتاوى فقهية تحرم المسألة…
< فتوى الفقيه لا تعلو على النص القرآني نفسه، الذي لا نجد فيه أي إشارة إلى الممارسة الفردية أو الاستمناء، علما أن هذا النص فصل في كثير من الأمور الجنسية، أو المرتبطة بالحياة اليومية للأفراد، وكانت عباراته واضحة بشأن الأحكام التي يصدرها، إلا أنه لم يرد أي شيء بالنسبة إلى هذا النوع من الممارسة، علما أنها كانت سائدة في كل العصور، بما فيها العصر الذي نزل فيه النص القرآني.

< لكن هل يمكن مناقشة دفوعات الفقهاء التي تشدد في تحريمها؟
< هذه الدفوعات أو الفتاوى أصلا لا تستند لا إلى أساس ديني ولا إلى أساس علمي، لو كان في الممارسة الفردية أي ضرر لورد فيها تحريم واضح وصريح في القرآن، بل إن هناك كتبا عديدة تحدثت عن أن هناك صحابة كانوا يمارسون الاستمناء في الغزوات، خاصة عندما تطول مدة فراقهم لزوجاتهم.

< يمكن أن نتحدث عن حدود بين العلم والخرافة في هذا الموضوع؟
< الجنس طاقة، وأي طاقة يجب أن تجد طريقها إلى التصريف والتفريغ، لذا فإن الطريقة الأمثل لهذا التفريغ هي العلاقات الجنسية، لكن إذا استحالت هذه العلاقات على نحو طبيعي، ماذا يمكن للفرد، ذكرا كان أو أنثى، أن يفعل، خاصة في صفوف المراهقين، إذ أن المراهق يبدأ في اكتشاف جسده وذاتيته وجنسانيته، بطريقة عفوية، فالمراهقة تتسم بفوضى هرمونية، ويشعر فيها الفرد بضغط جنسي أكثر، حتى وإن صار المراهق شابا فالمتطلبات الجنسية لديه تظل قائمة، فلا يملك إلا أن يصرف طاقته فالملاحظات الطبية والحياتية اليومية تؤكد انتشار هذا الأمر بشكل واسع خاصة لدى الشباب، الذي يعيش أزمة التعرض للمغريات ليل نهار على الفضائيات وفي الأنترنت والشارع في الوقت الذي لا تتاح له فرصة الزواج،إن أتيحت،إلا في وقت متأخر من عمره.

< هل فعلا الممارسة الفردية لها أضرار طبية؟
< كل شيء إذا أفرط فيه المرء فيه أضرار، لكن بالنسبة إلى الممارسة الفردية لا ضرر طبي فيها إذا مورست باعتدال، كما أنها لا تؤدي كما هو شائع لا إلى العمى ولا إلى تغير حجم الأعضاء التناسلية بالتقلص أو الطول أو تغيير اللون، و لا تعيق النمو ولا تسبب العقم، كما لن تنفد المنويات من الرجال أو الأولاد ولا تسبب الادمان ولا يسبب إصابة أو ضررا ولا تؤدي إلى مرض عقلي أو عدم الاستقرار ولا تؤدي إلى المثلية الجنسية.

أجرى الحوار: عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق