منبر

ممارسة الاستمناء … علماء المسلمين حرموه

أجمع أغلب علماء المسلمين على تحريم ممارسة الاستمناء أو ما يطلق عليه “العادة السرية”، باعتباره فعلا مخالفا للشريعة الإسلامية، ولما له من مضار صحية على صاحبها.
ومن بين العلماء الذين حرموا العادة السرية، الإمام مالك وتبعه الإمام الشافعي اللذان استدلا على تحريم الاستمناء باليد بالقرآن الكريم، انطلاقا من الآية، التي يقول فيها الله تعالى”والذين هم لفروجهم حافظون. إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين. فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون”. (المؤمنون).
وقال الإمام الشافعي في كتابه “الأم”، “فكان بينا في ذكر حفظهم لفروجهم إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم، تحريم ما سوى الأزواج وما ملكت الأيمان. وبين أن الأزواج وملك اليمين من الآدميات، دون البهائم. ثم أكدها فقال عز وجل: (فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون). فلا يحل العمل بالذكر إلا في الزوجة أو في ملك اليمين، ولا يحل الاستمناء”.
وعلى المنوال نفسه سار الشيخ الإمام ابن باز، إذ قال إن ما يسمى عند بعض الناس، العادة السرية، أو الاستمناء، أجمع جمهور أهل العلم على تحريمه، لأن الله قال لما ذكر المؤمنين وصفاتهم، “والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين، فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون (المؤمنون).
وشرح الشيخ الراحل أن العادي هو الظالم المتعدي لحدود الله، مشيرا إلى أن سبحانه أخبر أن من تجاوز جماع الزوجة وجماع السرية فإنه عاد، ولا شك أن الاستمناء خارج عن ذلك، ولهذا استنبط العلماء من هذه الآية الكريمة تحريم هذه العادة السرية وهي الاستمناء باليد، يعني: إخراج المني بيده عند تحرك الشهوة، فلا يجوز له هذا العمل، وفيه مضار كثيرة قالها الأطباء.
وكشف الشيخ الإمام الباز، أن بعض أهل العلم ألفوا في ذلك مؤلفا جمع مضار هذه العادة السرية، لأنها عادة تخالف ظاهر كتاب الله وتخالف ما أباح الله لعباده، فيجب اجتنابها والحذر منها، وينبغي لمن اشتدت به الشهوة وخاف على نفسه أن يبادر بالزواج ويسارع إليه، فإن لم يتيسر ذلك فليصم، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام “يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم”، وأكد الشيخ أن الرسول لم يقل ومن لم يستطع فليخرجها بيده أو فليستمن، بل قال”ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء”.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق