fbpx
الأولى

عقارات مسروقة باسم مشاريع ملكية

الداخلية تحصي أراضي الخواص والمؤسسات المستولى عليها لفائدة برامج المبادرة ومحاربة الفوارق

تنجز وزارة الداخلية المرحلة الأولى من عمليات إحصاء دقيقة لعقارات في ملكية أشخاص، أو مؤسسات، أو ما يصطلح عليه بالغير، وضعت جماعات ترابية وجمعيات أياديها عليها، في فترات سابقة، لتنفيذ برامج ومشاريع لفائدة المبادرة الوطنية ومحاربة الفوارق الاجتماعية.
واضطرت الوزارة الوصية إلى هذا الإجراء، بعد سيل من الشكايات توصلت بها المصالح الإدارية للولايات والعمالات والأقاليم، والمصالح المركزية ومؤسسة الوسيط وباقي الجهات المعنية، يطلب أصحابها فتح تحقيقات في طرق الاستيلاء على عقاراتهم، دون اتباع المساطر القانونية الجاري بها العمل في إطار نزع الملكية والتعويض.
ووصل عدد من الشكايات إلى ردهات المحاكم الإدارية المختصة ضد رؤساء جماعات ترابية وعمالات ومنفذي مشاريع مندرجة في إطار المبادرة الوطنية البشرية، من المنتظر أن تصدر فيها قرارات وأحكام لفائدة المطالبين بحقوقهم، تترتب عنها تعويضات مالية تثقل كاهل هذا الجماعات.
وحسب مصادر “الصباح”، توجد الصويرة على قائمة الأقاليم التي تعرف تعديا كبيرا على حقوق الغير، بعشرات العقارات والطرق التي جرى وضع اليد عليها بطرق احتيالية لإنجاز مشاريع تنموية ذات طابع اجتماعي لمحاربة الفوارق في هذه المناطق، التي تعرف نسبة مرتفعة من الهشاشة.
وأعطت المصادر مثالا على ذلك، بما يقع بجماعة سميمو التي تعيش، منذ أيام، على وقع فضيحة مدوية أبطالها أعضاء من المجلس الجماعي، الذين قدموا معطيات مغلوطة إلى العامل ومندوب وزارة الصحة ومسؤولي صندوق تنمية العالم القروي، ضمن بطاقة مشروع دار الأمومة فوق ممتلكات للغير دون احترام المقتضيات القانونية لتسوية العقار.
ففي حين اشترط صندوق تنمية العالم القروي 220 مترا مربعا فقط لإنجاز دار للأمومة بالمركز نفسه، توصل قسم التعمير والبيئة بالإقليم بقياسات طبوغرافية مغلوطة من أعضاء من الجماعة تندرج ضمنها عقارات خاصة تفوق المساحات المشار إليها، وعمدوا إلى تسييجها لتمهيد الاستيلاء عليها.
وبالبيضاء، توقفت أشغال بناء ملعبين للقرب، أعطى الملك محمد السادس انطلاقتهما بسيدي عثمان، بعد ظهور المالك الحقيقي للعقارات واعتراضه على عمليات التشييد فوقها قبل تسوية وضعيتها القانونية.
ورضخت عمالة مقاطعات سيدي عثمان مولاي رشيد، المشرفة على المشروع الممول من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلى الأمر الواقع، وأعطت توجيهاتها بوقف العمل في أوراش البناء، بعد إدلاء القسم القانوني لمؤسسة عمومية بما يفيد أنه يملك العقار، ولم تنطلق الأشغال إلى بعد تسوية المشكل.
وبالمدينة نفسها، كشف أصحاب حقوق في عقارات معنية بإعادة تهيئة أحياء هامشية وتجهيز أسواق نموذجية لتجميع الباعة المتجولين، استصدار شهادات إدارية وفبركة ملكيات بأسماء أخرى. وفوجئ أصحاب أراض باعتراض أشخاص غرباء لهم وثائق ملكية تتعلق بالعقارات المذكورة.
وبمراكش، مازالت وزارة الداخلية تتابع ملف تسوية الوضعية العقارية لعدد من القطع الأرضية، التي أنشئت فوقها طرقات وحدائق وساحات، إضافة إلى عدد من المشاريع، التي أنجزها المجلس الجماعي في إطار التزامات ضمن البرنامج الملكي “مراكش الحاضرة المتجددة”، من قبيل المحطة الطرقية الجديدة بمنطقة العزوزية وفضاء المواطن بالمحاميد ومرافق أخرى.

يوسف الساكت

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى