حوادث

صانع أسنان يحرق نفسه وزبونته

سكب البنزين وأضرم النار وسط عيادته ومصادر ترجح معاناته اضطرابات نفسية

أضرم صانع أسنان النار في جسده، وفي امرأة كانت برفقته، صباح أول أمس (السبت)، وسط عيادته بمنطقة العروي بإقليم الناظور، في محاولة للانتحار حرقا.
وحسب مصادر “الصباح”، تفاجأت الضحية بقيام صانع الأسنان بسكب مادة البنزين عليها وعلى نفسه، قبل أن يقوم بإشعال النار في جسديهما.
وكشفت المعلومات الأولية للبحث أن محاولة انتحار صانع الأسنان وقتله المرأة حرقا، وسط مختبر لصناعة الأسنان بالعروي، يعود إلى معاناته الطويلة مرضا نفسيا.
وأفادت مصادر متطابقة أن صانع الأسنان، المعروف لدى بعض سكان العروي بمعاناته اضطرابات نفسية، والتي أدخل إثرها عدة مرات إلى مستشفى الأمراض العقلية والنفسية، انتابته حالة هستيريا، بشكل مفاجئ، ليقرر إحراق جسده ومعه المرأة التي كانت رفقته، بواسطة مادة قابلة للاشتعال (البنزين).
وأضافت المصادر ذاتها أن الطريقة السريعة التي نفذ بها صانع الأسنان قراره الخطير، جعله يباغت من حوله ويضرم النار بشكل سريع, فلم يكن ممكنا التدخل لتفادي ما وقع.
وأسفرت عملية إضرام النيران عن إصابة صانع الأسنان بحروق طفيفة، تستلزم فقط الخضوع للعلاجات الأولية بالمستعجلات، بينما أصيبت المرأة بحروق من الدرجة الأولى، حتمت وضعها تحت المراقبة الطبية لتفادي وقوع مضاعفات.
وكشفت المصادر أنه، لولا سرعة تدخل ذوي النيات الحسنة والجيران، لإخماد الحريق ومنع احتراق جسدي صانع الأسنان والمرأة بالكامل، وكذا اندلاع النار بالمختبر، لتطورت الأمور إلى ما لا تحمد عقباه.
وعلمت “الصباح” أن مصالح أمن مفوضية شرطة العروي، التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن بالناظور، باشرت بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، لكشف ملابسات القضية، وتبيان دوافع وخلفيات الحادث.
وفي التفاصيل، كسر صراخ امرأة وبعض شهود عيان، الصمت المخيم على العروي، صباح أول أمس (السبت)، وهو ما أثار انتباه الجيران والمارة الذين تجمعوا حول مكان انبعاث أصوات تطلب النجدة، في محاولة لمعرفة ما يحصل وسط مختبر لصناعة الأسنان، قبل أن يقفوا على مشهد مهول، تمثل في احتراق رجل وامرأة.
ورغم أن ألسنة النيران امتدت إلى جسد صانع الأسنان والمرأة التي كانت برفقته، وصعوبة الموقف المتمثل في الخوف من انتقال النار إلى كل من يتقدم نحوهما، إلا أن بعض المتطوعين تجمعوا حول المحترقين، وباشروا محاولة إنقاذهما بالقيام بعملية إخماد اللهب، إلى أن نجحوا في ذلك.
واستنفرت الواقعة الخطيرة مصالح الأمن التي حلت بمسرح الحادث، إذ عاينت المصابين وأشعرت سيارة الإسعاف لنقلهما إلى المستشفى. وفتحت الشرطة القضائية بحثا في القضية، واستمعت إلى روايات شهود عيان، وأجرت أبحاثا ميدانية وعلمية، في انتظار الاستماع إلى المشتبه فيه، وكذا تحسن حالة الضحية لكشف ملابسات القضية وتفاصيلها.

محمد بها (موفد “الصباح” إلى الناظور)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض