وطنية

تهديدات بمقاطعة “سيدي حرازم”

هدد بوعزة الخراطي، الكاتب العام للجامعة المغربية لحقوق المستهلك، باللجوء إلى سلاح المقاطعة من جديد، في حق شركة «سيدي حرازم» للمياه المعدنية المعبأة، في حال عدم خروج وزارة الصحة ببلاغ توضيحي حول ملابسات قضية تلوث مياه العلامة.
وحمل الخراطي، في اتصال مع «الصباح»، المسؤولية لوزارة الصحة، باعتبارها المسؤولة الأولى عن صحة المواطن، كما طالبها بفتح تحقيق جدي في القضية، بعد أن لم تحرك ساكنا وتسترت بشكل مفضوح حول الموضوع، معتبرا ذلك «إهانة كبيرة للمواطن المغربي»، مضيفا، في الاتصال نفسه «لم تكلف الوزارة نفسها عناء إبلاغ المواطنين بطبيعة المشكل ولم تقم بالتدابير القانونية، من أجل سحب المنتوج من السوق الوطنية، كما لم تتخذ العقوبات والجزاءات القانونية ضد الشركة المصنعة».
الجامعة، التي كانت وراء كشف «فضيحة» المياه المعدنية الملوثة بجهة سوس ماسة، طالبت المستهلكين، في بلاغ توصلت «الصباح» بنسخة منه، بأخذ الحيطة والحذر وعدم استعمال مياه «سيدي حرازم»، إلى حين التأكد من سلامتها واستجابتها للمعايير الصحية اللازمة وإبلاغهم بذلك من طرف وزارة الصحة، كما طالبت بفتح تحقيق عميق و»نزيه» لمعرفة أسباب تستر الوزارة نفسها على إبلاغ المواطنين بخطر يهدد صحتهم، كما دعت إلى «النزاهة» في معالجة الملفات، التي تهدد الصحة العامة للمواطنين وإبلاغهم بذلك طبقا لقانون الحصول على المعلومة، داعية رئيس الحكومة ووزير الصحة ووزير الداخلية إلى تحمل مسؤوليتهم كاملة في شأن هذه الفضيحة.
وسجلت الجامعة في بلاغها، معطيات تهم عدم صلاحية الماء المعدني «سيدي حرازم» من صنف 0.5 و1 لتر، إنتاج 2019، بجهة سوس ماسة، بعد أن تبين احتواؤها جراثيم خطيرة تهدد حياة المواطنين، خاصة الأطفال والمسنين والمصابين بنقص المناعة.
وفي الوقت الذي اختارت وزارة الصحة الصمت المطبق، شعارها الدائم في التعامل مع مثل هذه النوعية من الأخبار، وفشل «الصباح» في ربط الاتصال بمسؤولي التواصل داخلها، خرجت شركة «سيدي حرازم»، بعد الضجة، التي أثارها الخبر في المواقع الإلكترونية والصفحات «الفيسبوكية»، ببلاغ تعتذر من خلاله عن الحادث، وتعترف فيه بتلوث «بعض قنينات مياهها من حجم نصف لتر، المعبأة في خط إنتاج جديد تم تشغيله في غشت الماضي»، و»عدم مطابقتها لمعايير الجودة المعمول بها»، مؤكدة، في البلاغ نفسه الذي توصلت «الصباح» بنسخة منه، أنها سحبت كل المنتوج المعني بالتلوث من جميع نقط البيع، وأتلفته، مشيرة إلى أن «عدم المطابقة تقتصر فقط على ثلاث دفعات من الإنتاج».
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض