حوادث

النصب على مهاجرين بتقييدات وهمية

شركة عقارية تلاعبت في بقعهم بآزرو وفوتتها إلى جهات بعد زيادة كبيرة في أثمانها

وقع مستثمر مقيم بالخارج ضحية نصب محكمة، من قبل مالك شركة عقارية ونجله بآزرو، بعد أن اتفق معهما على اقتناء بقع أرضية وحمام وفرن بـ210 ملايين، وسلمهما 45 مليونا عربونا إلى حين إتمام إجراءات البيع النهائي، قبل أن يفاجأ بعد سنوات أن عقاراته فوتت إلى جهات أخرى بعد بيعها بأثمنة مرتفعة.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن وكيل الملك بابتدائية أزرو، بعد اقتناعه بتورط مالك الشركة العقارية ونجله في النصب وعدم تنفيذ عقد، أحالهما على قاضي التحقيق وبعد جلسات الاستنطاق التفصيلي، قرر متابعتهما بجنحة التصرف في مال إضرارا بمن سبق التعاقد معه، حسب الفصلين 540 و542 من القانون الجنائي، وأحالهما في حالة سراح مقابل كفالة مالية، على هيأة جنحية، برئاسة القاضي يونس الزلكماوي، الذي أدخل الملف إلى المداولة، وحدد 21 نونبر الجاري للنطق بالحكم، بعد أن اطلع على الملف وناقشه مع دفاع الضحية والمتهمين، كما استأنس بملفات نصب أخرى تورط فيها المتهم وابنه.
وأفادت المصادر أن الملف شهد تطورات مثيرة، بعد أن تبين تورط مالك الشركة العقارية ونجله في قضايا مماثلة، استهدفت على الخصوص مستثمرين مقيمين بأوربا، وجدوا أنفسهم ضحايا عملية نصب محكمة.
وتعود تفاصيل القضية إلى 2007، عندما اتفق الضحية المستثمر مع مالك شركة عقارية تشرف على تجزئة سكنية بأزرو على اقتناء مجموعة من البقع مساحتها 100 متر مربع، وحمام وفرن مقابل 210 ملايين، وسلمهما تسبيقا قدره 45 مليونا موزعة على شيكات، على أساس تسليم باقي الثمن بعد تحرير العقد النهائي.
وبعدها بسنة، تلقى المستثمر اتصالا من قبل نجل مالك الشركة العقارية يخبره أن التجزئة تم اكتمال إجراءاتها القانونية، وأنه سيشرع قريبا في إجراءات التجهيز، ويحتاج إلى مبلغ مالي إضافي، فسلمه 12 ألف درهم نقدا، وسلمه بموجبها وصلا يحمل اسمه وتوقيعه وختما يحمل اسم التجزئة السكنية.
وظل المستثمر يترقب تحرير العقد النهائي إلى حدود صيف 2016، إذ أشعر من قبل نجل مالك الشركة العقارية، أن هناك تقييدا احتياطيا على الوعاء العقاري، وأن عليه الانتظار فترة زمنية لتطهيره، وهو ما وافق عليه بسبب ثقته في المشتكى بهما، سيما أنه سبق أن اقتنى منهما بقعة أرضية بقيمة 25 مليونا، وتمت الإجراءات القانونية بشكل طبيعي.
وظل نجل مالك الشركة يماطل المستثمر ويرفض إتمام العقد، وعندما أشعر والده بالأمر، ظل يماطله، وفي كل مرة يتذرع بسبب ما، إلى أن فوجئ بنجل مالك الشركة العقارية، يفوت العقارات التي كان يرغب في اقتنائها إلى أشخاص آخرين بعد زيادة مهمة في ثمنها، كما تلاعب في وثائق الشركة، ما كبده خسائر مالية كبيرة.
وعندما طالب المستثمر ببقعه، رفض مالك الشركة العقارية، واقترح عليه تعويضه ببقع أخرى في مشروعه العقاري بالحاجب، ما رفضه المستثمر بشكل قاطع، قبل أن يشعره مالك الشركة أنه غير مسؤول عما وقع له، وأن شركته يسيرها ابنه وأن عليه اللجوء إلى القضاء للحصول على أمواله، مدعيا أنه صاحب نفوذ وله علاقات قوية مع مسؤولين أمنيين وقضائيين سبق أن استفادوا من بقع أرضية في مشاريعه السابقة.

مصطفى لطفي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض