حوادث

التحقيق مع ضابط في رشوة وتزوير

أمر الوكيل العامل للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، مساء أول أمس (الأربعاء)، بالتحقيق مع ضابط شرطة بالدائرة الثانية بسلا، رفقة شقيقه، يشتبه في حصولهما على 21 مليونا للتدخل لفائدة راغب في العمل بسلك الشرطة، إلى جانب اختلاقهما لمحادثة على “واتساب” باسم فرنسية وبرقم أجنبي، والادعاء بأنهما أقرضا المبلغ على وجه الإحسان لفائدة المشتكي، فيما لجأ الأخير إلى مقاضاة المسؤول الأمني، معتبرا أنه كلف شقيقه العاطل عن العمل للتفاوض معه حتى لا يثير الضابط أية شبهات عنه في حال عدم الحصول على الوظيفة المطلوبة.
وتفجرت الفضيحة بعدما وضع محام من هيأة الرباط الشكاية تحت رقم 90/3115/2019، أكدت أن المشتكى به أخبر الضحية بأن المديرية العامة للأمن الوطني ستعمل على توظيف مجموعة من الشباب عن طريق التوظيف المباشر، مؤكدا له حسب الشكاية المسجلة أمام النيابة العامة أن مسؤولا بالإدارة المركزية للأمن يستطيع مساعدته في الحصول على وظيفة مقابل مبالغ مالية وصلت عبر دفعات إلى 21 مليون سنتيم، ولم يكن المشتكي يتوفر على المبلغ المطلوب فأنجز ثلاثة اعترافات بدين في اسم أخي الضابط.
وأوضح مصدر مطلع على الملف أن الضابط طلب من المشتكي تمكينه من أربعة ملايين بحجة أن المسؤول بالإدارة المركزية للأمن طلب منه ذلك، موضوع الاعتراف الأول بالدين، وأنجز شقيق الضابط إشهادا يقر فيه بالتوصل بالمبلغ، كما طالبه المشتكى بهما بمبلغ مالي إضافي، ما دفع الضحية إلى بيع بقعة بمشرع بلقصيري بـ 9 ملايين، إذ يتوفر على شهود في النازلة كانوا حاضرين أثناء عملية البيع، وتسليم المبلغ إلى المشتكى بهما، حسب الشكاية التي درستها النيابة العامة، لتصل المبالغ المالية عبر دفعات إلى 21 مليونا، وبعدما تبين للضحية تعرضه لنصب وخداع، طالبهما بحل المشكل حبيا دون أن يتوصل بجواب مقنع.
والمثير في الفضيحة أن المسؤول الأمني وجهت له اتهامات أمام النيابة العامة بإحداثه رقم على “واتساب” يعود لشركة اتصالات فرنسية ونسبه للمشتكي، وضم به مجموعة من الرسائل الافتراضية على أنها صادرة عن الضحية، وعمل على استخراج تلك الرسائل وضمها ضمن شكاية أحيلت على وكيل الملك من قبل شقيق الضابط، باعتبارها مرفقات لتعزيز مزاعمه وتضليل النيابة العامة، على أن المبلغ عبارة عن قرض على وجه الإحسان، وطالب بإجراء بحث مع زوجة المشتكي ووالدته، كما تبين أن الرسائل النصية لا تخص الراغب في الالتحاق بالوظيفة الأمنية وإنما تتعلق بفرنسية تتوفر على رقم النداء منذ 2012.
وتشير الشكاية التي سجلها ضحية النصب، أول أمس (الأربعاء)، إلى أنه يتوفر على معطيات تفيد أن الرقم الذي استعمله الضابط في ملكية فرنسية تدعى “فريل بوجيل”، وبأنه يتوفر على تصريح منها، تفيد فيه أن رقمها لا يتضمن “واتساب”، مشيرا إلى أن الهدف من اختلاقه لذلك هو الإفلات من جنحة النصب والاحتيال، وان المسؤول الأمني سخر شقيقه للتفاوض معه في الوظيفة المطلوبة وإنجاز اعترافات وإشهادات باسمه حتى يبقى بعيدا عن الملاحقة القضائية.

عبدالحليم لعريبي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض