أســــــرة

إرهاق العمل … حجي: يؤدي إلى الاكتئاب

المختصة حجي قالت إن العلاج يتطلب التوقف عن العمل

كشفت الدكتورة سارة حجي، طبيبة عامة ومختصة في طب العمل، أهم أسباب الإصابة بإرهاق العمل، مشيرة إلى أن طاقة كل إنسان محدودة، فإذا استمر في العمل ساعات طويلة، سيعاني بعض المشاكل الصحية منها إرهاق العمل، أو ما يعرف ب”بورن أوت”. وأوضحت حجي، في حوار أجرته معها “الصباح”، أن مضاعفات إرهاق العمل متعددة، إذ يؤثر على الجهاز العصبي والنفسي، ويكون السبب في الإصابة بالاكتئاب إلى جانب اضطرابات النوم. في ما يلي تفاصيل الحوار:

< ما هي الأسباب التي تجعل الشخص يعاني الإرهاق بسبب العمل أو ما يسمى "بورن آوت"؟
< طاقة كل إنسان محدودة، فإذا استمر الشخص في العمل ساعات طويلة، سيؤثر ذلك على نومه، وسيكون الأمر على حساب راحته، سيما أن ساعات اليوم لابد أن تنقسم إلى ثلاثة أجزاء إذا صح التعبير، ساعات للنوم، وأخرى للعمل، وساعات لا بد أن تخصص للراحة والأكل. وإذا حدث أي اضطراب، سيكون الشخص أمام مشاكل أخرى، منها الإصابة بالإرهاق.

<  بعض الأشخاص يشعرون بالإرهاق بعد ساعات قليلة من العمل، فيما آخرون يستمرون دون أي مشكل، ما هي أسباب ذلك؟
< تختلف طاقة العمل من شخص إلى آخر، علما أن طبيعة العمل من الأسباب أيضا، فالبعض يقوى على القيام بأعمال البناء وغيرها، وآخرون يستطيعون الوقوف لساعات طويلة، فيما فئة أخرى لا تقوى على ذلك. كما أن بعض الأشخاص، وبعد أن يظلوا ساعات جالسين في المكاتب، يعانون الإرهاق. وهنا لابد من إجراء فحص طبي قبل الالتحاق بالعمل، لتحديد طاقة كل شخص، وهل يقوى على ممارسة بعض الأعمال، سيما الشاقة منها.

< هل هناك مستويات مختلفة لهذا الشعور؟
< هناك مستويات مختلفة للإرهاق عموما، أولها الإرهاق الخفيف، ثم المتوسط وأخيرا الإرهاق المزمن. فالأشخاص الذين يعانون المستويات الأولى من الإرهاق، قد يشعرون بالنوم خلال العمل، وبعض الآلام في مناطق مختلفة من الجسم، لكن غالبا ما تتعلق الأعراض بطبيعة العمل، فالذين يعملون أمام شاشة الحاسوب، يكونون أمام مشكل إصابة العين بالإجهاد، وعدم القدرة على تحريك القدمين لمدة معينة.

< ما هي المشاكل التي يمكن أن تترتب عنه؟
< إذا كان الشخص يعاني إرهاق العمل، فلن يكون مردوده وإنتاجه في العمل جيدا، والأكيد أنه سيقع في أخطاء كثيرة، سيما إذا تعلق الأمر بالإرهاق المزمن، والذي يؤثر  بشكل سلبي على الجهاز العصبي والنفسي، ويكون السبب في الإصابة بأمراض كثيرة، بعضها يعتبر خطيرا. ويدخل أيضا بعض المرضى في حالة اكتئاب، واضطرابات في النوم والأكل ومشاكل صحية أخرى.

< كيف يمكن التغلب على هذا العائق وتخفيف حدته؟
< أول قرار لابد أن يتخذه الشخص، عند ظهور أعراض إرهاق العمل، التوقف عن العمل، فمادام أنه لن يقوى على العمل بطريقة صحيحة، وأن الاستمرار في ذلك، يمكن أن تترتب عنه مشاكل كثيرة، فلابد من التوقف وأخذ استراحة لتجديد الطاقة، علما أنه في بعض الحالات من المهم استشارة الطبيب لمساعدة الشخص على التخلص من الإرهاق، مع أخذ بعض الاحتياطات لتجنب الوقوع مرة أخرى، في المشكل ذاته.

< كيف يمكن الوقاية من هذا المشكل؟
<لابد من احترام أوقات العمل، والحرص على عدم استنزاف كل الطاقة خلال ساعات العمل، أو القيام فقط بالمهام المكلف بها الشخص دون مهام زملائه. فكل شخص ملزم أن يقوم بعمله،  وليس عمل زملائه، وذلك لتجنب الوقوع في مشكل إرهاق  العمل.
 أجرت الحوار: ايمان رضيف
في سطور:

– طبيبة عامة ومختصة في طب العمل
– شاركت في عدة مؤتمرات طبية داخل المغرب وخارجه
– حاصلة على دكتوراه في الطب من كلية الطب بالرباط في 1981
– حاصلة على دبلوم طب الشغل من جامعة رين بفرنسا في 1991
– نائبة رئيس جمعية ائتلاف الأطباء العامين بالمغرب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض