مجتمع

الحجز يلاحق عقارات الأعيان

مذكرة للداخلية لزجر المتهربين من أداء الضرائب على العقارات غير المبنية

استنفر ارتفاع قيمة الباقي استخلاصه بالعديد من الجماعات الترابية، وزارة الداخلية، التي راسلت العمالات من أجل التنسيق مع رؤساء الجماعات لتصحيح هذا الخلل ودفع المتهربين من أداء الضرائب إلى إبراء ما بذمتهم قبل يناير المقبل.
وكشفت مصادر “الصباح” عن اجتماعات يومية يجريها العمال مع رؤساء جماعات لتنفيذ تعليمات وزارة الداخلية بوضع برامج عملية لاستخلاص الضرائب، خصوصا المفروضة على الأراضي غير المبنية والتي لم تسدد منذ سنوات.
وأوضحت المصادر أن نسبة من الباقي استخلاصه من الضرائب، ارتفع بشكل مثير خلال السنوات الثلاث الأخيرة، ما دفع وزارة الداخلية إلى إصدار دورية حول تطبيق بعض المقتضيات القانونية المتعلقة بالجبايات المحلية، وزعت على رؤساء المجالس الإقليمية والجماعات.
وتهدف هذه المذكرة إلى تجاوز الصعوبات التي تعيق التطبيق السليم لبعض المقتضيات المتعلقة بقانون 47.06 الخاص بجبايات الجماعات المحلية، تفاديا للتأويلات التي قد تعرفها والعمل على توحيد الممارسات بين الجماعات الترابية بما يضمن المساواة بين الملزمين على صعيد التراب الوطني.
وكشفت المصادر أن اجتماعات تعقد بين عمال ورؤساء الجماعات بشكل دائم بهدف وضع برنامج عملي لتنمية موارد الجماعات المحلية، سيما بعد تهرب العديد من ملاك العقارات غير المبنية من تسديد الواجبات الضريبية، والتحايل على القانون بالحصول على شهادات إدارية بهدف الحصول على إعفاءات مؤقتة.
وكشفت المصادر أن مالكي العقارات غير المبنية، أغلبهم أعيان وشخصيات نافذة، ابتكروا طرقا من أجل التهرب الضريبي عبر الحصول على رخص إدارية، تفيد أن عقاراتهم مخصصة للاستغلال المهني والفلاحي أو أنها تقع في مناطق تنعدم فيها إحدى شبكات توزيع الماء والكهرباء، تعفيهم مؤقتا من أداء الضرائب.
وأكدت المصادر أن جميع الرخص المؤقتة، انتهى أجلها المحدد في ثلاث سنوات، ورغم ذلك ظل مالكو العقارات يماطلون في تسديد الضرائب، التي تقدر بمئات الملايين ما حرم خزينة الجماعة من أموال مهمة ستخصص لمشاريع تنموية.
وأوضحت المصادر أن الداخلية أمرت باللجوء إلى مساطر زجرية لاستخلاص هذه الضرائب، عبر إصدار تعليمات بالتنسيق مع قباض من أجل إعداد إنذارات قضائية ستسلم للملزمين بأداء الضريبة عن طريق مفوضين قضائيين، لإجبارهم على أداء ما بذمتهم.
وأكدت المصادر أنه في حال تعذر الأمر سيتم اللجوء إلى مسطرة التحصيل الجبري، إما عبر حجز عقارات المتخلفين عن أداء الضريبة أو حجز حساباتهم البنكية إلى حين تسوية ما بذمتهم، مشيرة إلى أن الممتنعين مهددون بالاعتقال، في إطار تطبيق مسطرة الإكراه البدني في استخلاص الضريبة.

مصطفى لطفي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض