ربورتاج

من حالمين بالهجرة إلى متهمين بالإرهاب

معلمو سباحة بطماريس وعاشقو أفلام الأكشن تعتبرهم أسرهم ضحايا

أصبحوا أشهر من نار على علم، بعدما انتشرت صورهم وهم مغطو الوجوه في صفحات الجرائد وتصدرت أخبار منطقتهم “طماريس” مختلف الإذاعات والقنوات التلفزيونية، للاشتباه في انتمائهم للفكر المتطرف وإنشائهم خلية إرهابية بايعت أبا بكر البغدادي، زعيم تنظيم داعش الإرهابي، استعدادا لتنفيذ ضربات قوية داخل المغرب.
في انتظار انتهاء التحقيق الذي يأخذ مجراه لكشف ملابسات القضية، ولأن المغاربة يتساءلون عن هوية هؤلاء الشباب الذين أثاروا حدثا كبيرا الأسبوع الماضي في المغرب، اختار طاقم “الصباح”، تسليط الضوء على تفاصيل من حياتهم قبل وقوعهم في قبضة رجال “بسيج”، وكذا موقف أسرهم وجيرانهم الذين مازالوا تحت تأثير الصدمة، لعجزهم عن فهم تحول أبناء المنطقة من شباب مهووس بالسباحة والهجرة السرية واستهلاك المخدرات وحب الحياة واحترام الآخرين وخدمتهم إلى العدو الأول للمغاربة.

إنجاز: محمد بها – تصوير (عبد الحق خليفة)

بصوت مبحوح وهي تذرف الدموع قالت والدة يوسف “ولدي حيدتوا من التشمكير، رحلت من المدينة القديمة لكي لا يتأثر بأفكار بعض الشباب المدمنين على القرقوبي والحشيش والحريك لأوربا، ولدي ما كانش كيحيد من المرسى”.
“كان يتحدث بشكل يومي عن رغبته الملحة في الهجرة السرية وركوب قوارب الموت للوصول إلى أوربا، لكني كنت أواجهه بأنه ليس حلا وأن عليه نسيان فكرة “الحريك”، وعليه أخذ العبرة من شقيقه الذي وافته المنية بإيطاليا غرقا، إلا أنه لم يكن يقتنع بنصائحي له، وكان يجيبني “أنا باغي نحرك ماسوقيش””.
وكشفت نعيمة أن فلذة كبدها حاول الهجرة إلى أوربا أكثر من مرة لكنه لم يفلح في ذلك بعد أن تم إحباط محاولاته، “ولدي مبلي بالحريك، يوميا كيهضر معايا على الهجرة السرية إلى أوربا، هادشي اللي كاين، أشنو داير مسكين؟”.

لا علاقة لابني بالتطرف
قالت نعيمة والدة المشتبه فيه والمتهم بتزعم خلية طماريس، إن ابنها لم يسبق له أن قام بممارسات متطرفة قولا أو فعلا، إذ لم يكن يتحدث في البيت عن أمور لها علاقة بالجهاد والقتل والتطرف الديني، بل كان همه الوحيد والأوحد الهجرة إلى أوربا.
من جهتها قالت سكينة شقيقة يوسف، إنها لم تتوقع يوما أن يصير شقيقها وحشا يمقته العالم، مشيرة إلى أنه يكفي استقصاء آراء الجيران والمعارف ليجمعوا أن المتهم رغم تدخينه للسجائر والحشيش إلا أنه شاب عصامي يعمل معلم سباحة وفي مجال كراء لوازم البحر من مظلات شمسية وزعانف وغيرها، فالمتهم ذو أخلاق طيبة وملتزم بأداء صلاة الجمعة “لم يسبق لنا أن رأينا منه سلوكا يدعو إلى الريبة والخوف. لو علمنا بما كان يخطط له أو علاقته بشركائه المتطرفين لكنا أول المبلغين عنه للشرطة من أجل تفادي ما وقع، ولكننا تفاجأنا، وهو ما أثر على نفسيتنا بفعل الصدمة التي جعلتنا نفقد القدرة على الأكل بفعل المصيبة التي حلت بأسرتنا إزاء التهم الثقيلة التي يصعب علينا تصديقها بفعل ارتباطنا الوثيق به”.
وجوابا عن سؤال حول ما إذا لاحظوا عليه تغييرات تبعث على الشك والريبة قبل اعتقاله بأيام، كشفت شقيقته سكينة، أنه كان عاديا بل كان كثير الضحك والهزل، كان نشيطا واجتماعيا ولم يكن شخصا عنيفا أو متعصبا، بل كان يحب الخير لغيره، وتعامله جيد مع الناس.
وكشفت والدته أنه كان يدخن السجائر والحشيش، أما تردده على الصلاة في المسجد فلم يكن إلا لأداء صلاة الجمعة رفقة والده الذي يأتي إلى طماريس كل خميس.

ليلة القبض على يوسف
حول لقاء العائلة بابنها قبل اعتقاله وسط الفيلا المكتراة، كشفت والدته وأخواته في تصريح ل”الصباح”، أنه تردد على البيت، الخميس الماضي يوما قبل اعتقاله الجمعة، وطلب من أمه منحه 20 درهما من أجل الذهاب إلى الحمام، وبعد عودته وهو مستحم طلب منها مده بخمسة دراهم، من أجل اقتناء الحليب والبيض لإطعام كلب صغير يعود له، وهو ما استجابت له الأم وظلت تعاتبه بسبب تكفلها بمصاريف الجرو.
بعد أن أطعم كلبه صعد إلى الطابق العلوي وتناول حساء الحريرة ثم غادر البيت، ليلا دون أن يعود للمبيت، إلى أن توصلت الأسرة بخبر اعتقاله واقتياده إلى البيت رفقة عناصر “بسيج”.
بعدما لم يعد يوسف للمبيت بطماريس ظنت أسرته أنه قضى ليلته في المدينة القديمة عند والده لأنهم يتوفرون على منزل ثان بها، “ولدي ملي كيكون البحر مساعد على العمل كيبات فالطماريس لجمع الطحالب البحرية، وملي كيكون العكس كيمشي عند باه فالمدينة القديمة كياخذ الحوت وكيقلب فيه البيع، موراها يومين ولا ثلاثة كيرجع عندي، نهار الخميس كيصحاب لينا يوسف بايت فالمدينة قبل ما نشوفوه معتقل وجايبينو البوليس للدار للتفتيش والحجز”.
طوق أمني مرعب
تحكي والدة يوسف “بعدما كنت أغط في نوم عميق أيقظتني ابنتي في الساعة التاسعة صباحا، لأجد المنزل مطوقا برجال أمن ملثمين وآخرين بلباس مدني، وهو ما جعلني أصاب بهلع كبير من هول المشهد الذي لم أعتد على رؤيته إلا في التلفزيون، اتصلت بابني يوسف لكني وجدت هاتفه غير مشغل، ولما فتحت الباب سألت أحد رجال الأمن الملثمين العاملين بفرقة محاربة الإرهاب، عما يجري، أجابني أنه لا يوجد أي مشكل، قبل أن يسألني عن عدد أبنائي الذكور، فأجبته بأني أتوفر على اثنين واحد يعمل بالبيضاء والثاني معلم سباحة يتردد على ميناء البيضاء لبيع السمك، لأعاود سؤاله حول ما إن كان ابني قد توفي أو أصابه مكروه ما، وبعدها تفاجأت باستقدامه وتفتيش البيت”.
وكشفت الأم، أن الفرقة الأمنية الخاصة بمحاربة الإرهاب، دخلت غرفة يوسف التي توجد بالطابق السفلي، ليفتح أفرادها دولابه الخاص بالملابس، ثم صعدوا إلى الطابق العلوي الذي خصصته له، وحجزوا إطارا مطاطيا يستعمل في السباحة” شومبرير” وزعانف وسكينين قديمين أصابهما الصدأ بعدما لم يعودا صالحين للاستعمال وكل ما يفيد في البحث والتحقيق.
ايقاف بشفشاون
كشف الشقيق الأصغر لزكرياء، أن أخاه المعتقل لم يكن يقوم بأمور يمكن أن تبعث على الشك والريبة، مشيرا إلى أنه في الجمعة الماضي يوم الإعلان عن تفكيك خلية طماريس واعتقال بعض أفرادها وسط فيلا مكتراة، كانت والدته تبكي على أبناء الجيران المعتقلين لأنها أشفقت عليهم في ظل معرفتها بهم عن قرب وكذا ممارساتهم اليومية التي لا علاقة لها بالإرهاب، دون أن تدري أن ابنها من بين المتهمين المعتقلين، قبل أن تفاجأ كباقي الأسرة باتصال هاتفي من قبل مصالح الأمن يفيد باعتقاله بشفشاون.

حكاية وزان
كشف هشام أن أخاه زكرياء وصديقه يوسف سبق لهما أن سافرا إلى وزان عند خالته ليقضيا أياما عندها، قبل أن يعودا إلى طماريس، وقبل اعتقاله سافر شقيقه إلى مولاي يعقوب للاستجمام ليتم القبض عليه في شفشاون.
وحول قدوم المصالح الأمنية لتفتيش البيت بعد اعتقاله، نفى ذلك مشيرا إلى أنه لم يتم القيام بذلك، لأنه سبق أن لعناصر الدرك الملكي العام الماضي أن حضرت للبيت واقتادته للتحقيق ففتشت وثائق هويته وعادت في اليوم نفسه إلى البيت بعدما لم تجد لديه ما يدينه.

عثمان اليتيم المصاب بالصرع
كشف جيران عثمان في حديث مع “الصباح”، أنه يتيم الأب ويعيش رفقة والدته في بيت متواضع جدا، ويعاني مرضا نفسيا جراء إدمانه على المخدرات، وحالته الصحية ألزمته بضرورة تناول أدوية خاصة للعلاج.
واعتبر المتحدثون نفسهم عثمان بريئا، مشيرين إلى أنه مريض بالصرع وتنتابه حالات الخوف والدهشة، فكيف له أن يبيت وسط فيلا توجد بها أسلحة نارية، متمنين من التحقيق أن يسفر عن براءته، حتى يعود لأهله لمواصلة رحلة العلاج.

يوسف… محب كرة القدم
كشف عدد من جيران يوسف (19 سنة) الذي يعتبر من بين سكان طماريس الموقوفين في قضية الخلية الإرهابية، أنه يعمل حارس أمن خاص، وأول شخص تمت مداهمة مسكنهم في الصباح الباكر قبل اعتقال يوسف الحجامي وعثمان وسط الفيلا المكتراة.
ويختلف يوسف عن باقي المعتقلين في هواياته، إذ لا يمارس السباحة وإنما عاشق لكرة القدم والتجول رفقة رفاقه.
وأوضح أقران يوسف أنه شخص عاد ولم تظهر عليه أي مؤشرات تدل على تطرفه أو التخطيط لدخول عالم الإرهاب، مشرين إلى أنه شاب عاد، وبالتالي لا يمكن الحكم عليه إلا بعد انتهاء التحقيقات التي وحدها الكفيلة بإعلان براءته أو إدانته.

“ديابلو طماريس”
يوسف.ح، 26 سنة، الملقب ب”ديابلو” نسبة لبطل مسلسل مكسيكي مشهور لدى المغاربة، عرف في طماريس والمدينة القديمة وسط البيضاء، بأنه كان يعشق حياة اللهو والانغماس في عالم استهلاك المخدرات، وممارسة السباحة وحلم “الحريك”، فاجأ سكان طماريس وبالضبط دوار عرابة بوديل، بتحوله إلى متهم بالإرهاب، وتزعم خلية طماريس لضرب منشآت حساسة بالبيضاء.
كشف جيران يوسف المتهم بتزعمه لخلية طماريس، أنه شاب عاد، مرة يظهر في حالة غير طبيعية باستهلاك مخدر الحشيش، وأحيانا يؤدي فرائض الصلاة، إلا أن حياته اليومية لا تخلو من الاحترام لجيرانه، إذ لم يكن يؤذي أي شخص، بل كان محبا للحياة بإيجابياتها وسلبياتها.
حب يوسف للبحر جعله يصير معلم سباحة بطماريس، وطالما كان منقذا للعديد من الغرقى سواء من الرجال أو النساء، إلا أن عمله المؤقت المرتبط بالصيف والبحر جعله يصير مهووسا بفكرة الهجرة السرية إلى أوربا، ما جعله يعانق استهلاك المخدرات وما يرافقها من طلبات كثيرة يفرض على والدته الاستجابة لها، الأمر الذي كان يثير غضبها، وتنتقده من أجل دفعه إلى البحث عن عمل جديد ونسيان فكرة “الحريك”، بعد تبين صعوبة إيجاد وسيلة للهجرة بطريقة قانونية.
تحكي والدته “يوسف معروف بطيبوبته ودماثة أخلاقه، إلا أن العيب الوحيد الذي كان يتميز به هو استسلامه للبطالة التي يواجهها بمجرد انتهاء فصل الصيف أو بعض الفرص المرتبطة ببيع السمك أو العمل في أعمال مرتبطة بالبناء. وبفعل الخصام الذي كان يحدث بيننا حول موضوع العمل، قررت التكفل ببعض طلباته من قبيل إفطاره وإطعام كلبه، يوسف لم يكن تظهر عليه علامات التشدد بل كان دائم الضحك والنشاط والانفتاح على الآخرين وتدخين السجائر وكذا الحشيش قبل أن نفاجأ بمحاصرة مختلف مصالح الأمن لمنزلنا واصطحابه للتفتيش في أغراضه بسبب الاشتباه في تزعمه لخلية إرهابية”.
لم تكن والدة يوسف تظن أن فلذة كبدها سيتحول إلى مادة دسمة في كبريات الصحف الوطنية والمواقع الإلكترونية وكذا مختلف وسائل الإعلام، نتيجة مخططاته الدموية، “ولدي كان شخصا عاديا مثل باقي الشباب المتهور المحب للنشاط، قلت للأمن سيرو سولو الجيران على ولدي عاد جيو سولوني أنا، ابني لا علاقة له بالتطرف ولو علمت عنه شيئا يتعلق بانخراطه في جماعات إرهابية لكنت أول من بلغ عنه السلطات، علاش شواوني فكبدتي؟”.

زكرياء… عاشق أفلام “الأكشن” والسباحة
زكرياء (26 سنة) مستواه الدراسي لا يتجاوز الباكلوريا، حاصل على دبلوم في التكوين المهني، يعشق عالم البحر وممارسة الرياضة ومهووس بمتابعة أفلام “الأكشن” واقتناء أجود البذلات والأحذية الرياضية المشهورة لدى شباب الأحياء الشعبية.
كباقي شباب منطقة طماريس كان يعاني بين الفينة والأخرى العطالة، بسبب مهنته الموسمية التي تتجلى في عمله معلما للسباحة، وجامعا للطحالب البحرية التي تستوجب أن يكون صاحبها ماهرا في الغطس.
كشف عدد من جيرانه أنه كان مدمنا على تدخين الحشيش واستهلاك الخمر و”القرقوبي”، قبل أن يقلع عن استهلاك المؤثرات العقلية ويكتفي بتدخين “السبسي” ومشاهدة أحدث أفلام “الأكشن”.
رغم أنه كان مدمنا على تدخين الحشيش إلا أنه كان وقورا ويحترم الناس، إذ لم يكن عنيفا أو لصا بل كان عصاميا يبحث عن كيفية تدبر مصاريفه اليومية بشكل قانوني، وكان طيبا مع غيره، محبا للخير ويحاول التغلب على بطالته بالعمل معلم سباحة أو جمع الطحالب البحرية وتارة أخرى بالعمل في البناء والتجارة الحرة.
حب “الحريك” كان قاسما مشتركا بين يوسف وزكرياء وأغلب الموقوفين في خلية طماريس، إذ كشف شقيق زكرياء وعدد من جيرانه أنه كان يسعى بكل الطرق لتحقيق حلمه في الهجرة إلى أوربا وهو المسعى الذي كان يجري وراءه إلى آخر اللحظات قبل اعتقاله، فالفردوس الأوربي كان بالنسبة إلى معلم السباحة المعتقل هاجسا يوميا، لأنه لم يعد يطيق حياة البطالة والعيش وسط عالم الفقر والحاجة.
قبل أيام من اعتقاله، سافر زكرياء إلى مولاي يعقوب بغرض الاستجمام والسياحة، قبل أن يتصل بوالدته ليعرض عليها الالتحاق به إذا ما كانت ترغب في التنزه وقضاء أيام رفقته، وهو العرض الذي اعتذرت عن قبوله بالشكر والقول “مرة أخرى إن شاء الله”، قبل أن تتلقى الأسرة اتصالا هاتفيا من قبل المصالح الأمنية يفيد اعتقاله بشفشاون.كشف شقيق زكرياء، أن أخاه المعتقل كان مدمنا على استهلاك المخدرات واحتساء الخمر، إلا أنه في الآونة الأخيرة أقلع عنها باستثناء تدخين ما يطلق عليه ب”السبسي” رفقة أصدقائه.
وأضاف هشام شقيق المتهم بتكوين خلية إرهابية، أن أخاه زكرياء كان شخصا عاديا جدا كباقي شباب الأحياء الشعبية، وكان محبا لحياة اللهو وملذات الحياة وارتداء أجود أنواع الأحذية الرياضية.
زكرياء كان معلم سباحة، إلا انه في الصيف الماضي وبعد أن تقرر إيفاده إلى مناطق بعيدة عن البيت وصعوبة التنقل إليها، قرر اللجوء إلى كراء معدات البحر من مظلات شمسية ووسائل التخييم، لتدبر المال اللازم.
ممارساته اليومية وسط البيت، لم تكن تختلف عن باقي أقرانه الشباب، إذ بعد دخوله المنزل في الساعة العاشرة أو الحادية عشرة ليلا، وتناول وجبة العشاء، يأخذ هاتفه المحمول للإبحار في عالم الأنترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي ومشاهدة أفلام الأكشن، وفي الصباح يستيقظ لممارسة الرياضة على شاطئ البحر وصيد الأسماك قبل العودة لتناول الغذاء، كما أنه لم يكن يعفي على اللحية أو يرتدي ملابس قصيرة التي توحي بأنه أصبح ملتزما أو يقوم بحركات تفيد تشدده في الدين.
اعتبر هشام أن شقيقه بريئ، متسائلا “كيف يمكن لمن كان يخطط لارتكاب عمليات إرهابية وسط قاعدة خلفية أن يتصل بوالدته ليعرض عليها الالتحاق به بمولاي يعقوب للاستجمام؟ كيف لمن يوصف في الإعلام بالمتشدد والإرهابي أن يعمل معلم سباحة وسط البحر الذي يحج إليه المصطافون ومنهم نساء عاريات؟ لو كان أخي متشددا لما أنقذ عددا من النساء وهن بملابس الصيف من الغرق. شقيقي كان همه هو الهجرة السرية للهروب من واقع مر”.

معلومات لا علاقة لها بما سبق
في الوقت الذي تتحدث فيه الأسر عن الحياة الاجتماعية لأبنائها، وتنفي عنهم التطرف والتشدد، فإن وزارة الداخلية أكدت في أول بلاغ صدر عقب تفكيك الخلية الإرهابية، أن ضمن المحجوزات التي ضبطت بحوزة المتهمين بطماريس مخطوطات يدوية من بينها نص مبايعة الخليفة المزعوم للتنظيم الإرهابي ورايتين ترمزان إلى داعش.
من جهة أخرى، ألقى عدد من جيران المتهمين في خلية طماريس، باللوم الأول على الأشخاص والجماعات الإرهابية التي تستغل انحراف الشباب وجهلهم بأمور الدين ورغبتهم في “الحريك” هربا من واقع أصبح الأمل فيه بالمستقبل الجيد أمرا ميؤوسا منه، لإخضاعهم لعملية غسل الدماغ وشحنهم بأفكار متطرفة من أجل قتل أناس أبرياء، والإساءة إلى الدين الإسلامي، الذي لا صلة له بهذه الأفعال الوحشية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق