الصباح الـتـربـوي

الإطعام المدرسي … غش وأشياء أخرى

رافعة للتمدرس والدعم الاجتماعي ومحاربة الهدر يعرقلها قناصو طلبات العروض والصفقات

تسعى وزارة التربية الوطنية إلى جعل الإطعام المدرسي، رافعة من رافعات التمدرس تساهم في الحد من ظاهرة الهدر المدرسي، وإرجاع التلاميذ المنقطعين إلى أسوار المؤسسات التعليمية وتذليل الصعوبات السوسيو اقتصادية والجغرافية وتشجيع التمدرس، خاصة في العالم القروي، الذي يفتقد لشروط متابعة الدراسة في ظروف جيدة.
وأحدثت الوزارة نفسها مديرية خاصة تعنى بالمساعدات الاجتماعية، وفق مضامين المخطط الاستعجالي لإصلاح التعليم، وقبله الميثاق الوطني للتربية والتكوين وهي مديرية الدعم الاجتماعي وأسندت لها عددا من المهام المرتبطة بالمساعدات الاجتماعية كالإطعام والنقل المدرسي ومليون محفظة والمساعدات المادية للأسر المعوزة (برنامج تيسير) واللباس المدرسي.
وحرصت الوزارة نفسها على تحسين الظروف الاجتماعية والمادية للمتعلمين بتطوير البنيات التحتية للإيواء والتغذية، وبذلت مجهودات جبارة لتطوير آليات الدعم الاجتماعي الكفيل بتيسير عملية تمدرس المتعلمين، إلا أن هذه المجهودات مازالت تحتاج إلى دعم وتطوير لمسايرة نسب التسجيل المتزايدة سنة بعد أخرى، علما أن معظم المطاعم المدرسية تتمركز بالوسط القروي ويستفيد من خدماتها 40 في المئة من تلاميذ التعليم الابتدائي فقط.
وأشار عبد الله العيدي، مؤطر تربوي، إلى أن الوزارة الوصية، بتنسيق مع مختلف الشركاء، تحرص على تنظيم القطاع من خلال تدبير مالية الدعم الاجتماعي الموجه للتلاميذ لتيسير ولوجهم الى حق التمدرس، والتغلب على الإكراهات والمعيقات التي تقف سدا منيعا أمامهم، وفي وجه استكمالهم لدراستهم خاصة في الوسط القروي والمناطق الهشة.
وأكد أنه، حرصا على سلامة العملية وترشيد نفقات الدعم، أصدرت الوزارة المعنية مذكرة تحت رقم 08606، بتاريخ 16 أكتوبر 2016 في شأن تدابير الدعم الاجتماعي لفائدة التلميذات والتلاميذ، وحددت المسار المناسب الذي يجب اتباعه، كما تطرقت المذكرة ذاتها إلى إجراءات مختلفة في سبيل ترشيد النفقات بما يتوافق مع الحاجيات الحقيقية.
وركزت المذكرة نفسها على ضرورة نهج تدبير جيد داخل الداخليات المرتبط بالإطعام والنقل المدرسيين وبرنامج تيسير. وأقرت المذكرة المشار إليها بكثرة ما تم إنفاقه ودعت إلى التقيد بمضامين الحكامة الجيدة.
ونوه العيدي بإحداث الداخليات في التعليم الابتدائي. وأعطى مثالا على ذلك بالمدارس الجماعاتية والتعليم الاعدادي، وارتباطها بسن التلاميذ، تشكل سببا من أسباب الهدر المدرسي، لأن الكثير منها لا يشجع على ايداع الآباء، أبناءهم فيها ناهيك عن الثغرات التربوية الخطيرة والكثيرة، منها الفراغ التربوي وغياب الإشراف التربوي الحقيقي الذي يحتاجه التلاميذ والتلميذات في الفترة النهارية، عندما ينتهي توقيت حارس الداخلية، علاوة على المخاطر الأخرى التربوية والصحية المتعلقة بحراسة التلاميذ.
وخلص إلى أن الإطعام المدرسي في حاجة الى وضع لبنات أساسية لحسن التدبير والعقلنة ليقوم بالأدوار المتعلقة به، خاصة التخفيف من نسبة الهدر المدرسي وضمان تكافؤ الفرص. 

ضعف
انتقد أستاذ بالتعليم الابتدائي، مكلف بمهمة الاقتصاد بإحدى المؤسسات التعليمية، ضعف الوجبات المقدمة للتلاميذ والتلميذات، التي ترتبط بأسعار المواد المسطرة في الصفقة الإطار التي تنجزها الأكاديمية مع المزودين، وهو ما يجعلهم يتعاملون معها حسب أحوال الأسواق، إذ تتضرر كلما ارتفعت الأسعار ولا تعرف أي إضافة إذا انخفضت.
ودعا أستاذ الوزارة الوصية إلى تغيير طريقة التعامل مع قطاع الإطعام المدرسي، بالتركيز أولا على فضاءات استقبال المستفيدين، وتجهيزها بتوفير الماء الشروب ومواد النظافة والوسائل الكافية، وتكليف أشخاص مؤهلين مهنيا ومتخصصين في الطبخ والمطعمة وتخصيص رواتب قارة لهم، لتقديم وجبات تستجيب لحاجيات التلاميذ، عوض تقديم علب من السردين والمعجنات والخبز غير الصالح بتاتا في أحيان كثيرة من جهة، ولتفادي بعض الانزلاقات من جهة ثانية.
أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق