الصباح الـتـربـويمقالات الرأي

الإطعام المدرسي … بوملحة: إكراهات تعرقل البرنامج

< ما الهدف من إحداث الإطعام المدرسي؟
< يندرج الإطعام المدرسي في التعليم الابتدائي والثانوي في إطار ما يسمى الدعم الاجتماعي بهدف تشجيع التمدرس وضمان استمراره في صفوف الطبقات الاجتماعية الهشة خصوصا. وكانت وزارة التربية الوطنية توفر الاعتمادات اللازمة ضمن ميزانيات الاستغلال وتفويضها للمديريات الإقليمية عبر الأكاديميات الجهوية قصد إعداد الصفقات وتنفيذها باعتماد درهمين لكل تلميذ في الابتدائي وعشرين درهما بالنسبة إلى الثانوي (الداخليات) ابتداء من موسم 2019-2020 بدل 1.40 درهم و14.00 درهما، على التوالي سابقا بغض النظر عن الحد من توسيع الاستفادة من هذه الخدمة بالوتيرة نفسها التي عرفتها فترة البرنامج الاستعجالي والمعايير المعتمدة في الانتقاء.

< هناك بعض المعيقات والإكراهات الموضوعية؟
< فعلا هناك معيقات وإكراهات تحد نسبيا من تحقيق الهدف الأسمى للإطعام المدرسي، ترتبط أساسا بعملية إعداد الصفقات، ومنها الصفقات الإطار التي يتم تنفيذها على امتداد ثلاث سنوات، التي عرفت تطورا مهما في ما يخص تهييء كناش تحملات نموذجي يمكن من ضبط معايير جودة المواد وضمانها عند التسلم. وما زالت عملية الإطعام تعرف إكراهات حقيقية تحد من نجاعتها وتحقيق أهدافها المرجوة رغم الأموال الطائلة المرصودة لها والتي تتجاوز 60 في المائة من ميزانية الاستغلال في أغلب المديريات الإقليمية، أهمها عدم توصل المديريات بالمنح في بداية الموسم الدراسي.

< هناك فرق واضح بين منحة التعليم الأساسي والثانوي؟
< فعلا هناك فرق كبير بينهما، نسجل بالنسبة إلى التعليم الابتدائي، ضعف التجهيزات والبنايات (المطاعم) وتعويضات خدمات الطبخ المحددة في 0.15 درهم عن كل تلميذ تعويضا للطباخات و0.15 درهم عن كل خبزة، ما يشجع على الغش في وزن الخبز المنصوص عليه في الاتفاق مع الخبازين. وأما بالنسبة إلى الثانوي (الداخليات )، فإن عدم تنصيص المرسوم رقم 2.12.349 (20 مارس 2013) المتعلق بالصفقات العمومية على إمكانية إعداد الصفقات الإطار التي يتم تنفيذها على امتداد ثلاث سنوات في باب خدمات الطبخ واقتصاره على اعتماد صفقات عادية لمدة سنة واحدة، إضافة إلى عدم توصل المديريات بالميزانيات المصادق عليها قبل متم مارس من كل سنة، يثير نوعا من الارتباك يجعل المديريات في وضع لا تحسد عليه أمام التوجيهات الصارمة الواردة بالمذكرات الوزارية لضمان خدمة الإطعام في وقتها المحدد، هذا علاوة على عدم كفاية الاعتمادات الخاصة بخدمات الطبخ لتوفير العدد المناسب لكل داخلية حسب عدد نزلائها مما يتطلب من الساهرين على الأمر التفكير جليا في معالجته.
* خبير في الدعم الاجتماعي المدرسي
أجرى الحوار: أ.ذ (سيدي بنور)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق