أســــــرة

عسر الكتابة … تعثر دراسي

نقص في القدرة عليها يتم تجاوزه بطرق بسيطة

يعتبر عسر الكتابة خللا وظيفيا بسيطا في الدماغ أو نقصا في القدرة على الكتابة، وهو يرتبط إلى حد ما مع عسر القراءة إذ أن الأطفال الذين يعانون صعوبة في تمييز أشكال الحروف والكلمات، يعانون صعوبة في إعادة إنتاجها أو نسخها بشكل صحيح، وتختلف صعوبة الكتابة والقراءة التي تكون لأسباب خلل وظيفي في الدماغ، عن تلك التي تكون بسبب صعوبة في حركة اليد والعضلات، وصعوبة في رؤية الكلمات لوجود مشاكل في النظر. في الورقة التالية تتحدث الدكتورة أسماء الخلفي، اختصاصية نفسية في أمراض الأطفال والكبار عن أعراض وأسباب عسر الكتابة ومحاور أخرى، كما يتم التطرق إلى طرق علاجه. فيما يلي التفاصيل:

الخلط بين الحروف والأصوات

تمارين منزلية وأخرى على يد مختصين لتجاوز المشكل

يعد عسر الكتابة نوعا من أنواع الاضطرابات، الذي يخلط فيه الطفل بين الحروف الدالة والأصوات التي تختلف في صفاتها الصوتية، كما أنه يشير إلى طريقة ضعيفة أو سيئة في الكتابة وعدم القدرة على تأدية الحركة العضلية، التي تتطلبها عملية الكتابة في نسخ الأحرف والأشكال.
ومن بين طرق علاج عسر الكتابة عند الأطفال ضبط الاضطراب الحركي، إذ يتم العلاج عن طريق ضبط جسم الطفل أثناء عملية الكتابة حتى يصبح المقعد مريحا بالنسبة إليه أمام مكتبه، بشرط أن يكون جسمه مرتفعا أمامه جيدا مع مراعاة ضبط قدميه على أرض مستوية، وتكون يداه فوق المكتب، كما ينبغي أن تمسك إحدى اليدين بالقلم والأخرى بالورقة.
وحتى يمارس الطفل كيفية الجلوس ويتكيف جيدا مع عملية الكتابة بطريقة صحيحة ويتغلب على مشكل عسر الكتابة، يفضل أيضا تعليمه الكتابة على السبورة في البداية ثم يتمرن على كيفية إمساك القلم.
ومن بين سبل علاج عسر الكتابة كذلك، حسب ما ينصح به المختصون في المجال، ضبط الإدراك البصري، إذ تعتمد طريقة العلاج على تدريس الطفل التمييز، ومعرفة أوجه الشبه والاختلاف بين الأحرف والكلمات والأحجام مع ضرورة تحسين، وضبط ذاكرته البصرية بعرض مجموعة من الأحرف أو الأشكال وكتابة بعض منها أو عرض مجموعة من الحروف على الورق وإخفائها ثم يطلب منه كتابتها مرة أخرى.
ويتطلب علاج عسر الكتابة عند الأطفال أولا معرفة بعض الأمور التي تتسبب فيها ومنها مدى فهم الطفل للكلمات والمعلومات التي يشرحها المعلم في القسم، كما ينبغي استشارة الطبيب لمعرفة إذا كانت المشكلة فيزيائية مثل ضعف البصر للمساعدة في تحديد سبب المشكلة.
وينصح الأطباء لعلاج عسر الكتابة عند الطفل مراقبته وتدوين بعض الملاحظات عن تصرفاته ومحاولة تقسيم الأعمال الورقية والواجبات إلى فترات زمنية لا تزيد عن عشر دقائق.
ومن جهة أخرى، ينصح بمحاولة اعتماد الأوامر الصوتية للكتابة لتحفيز الطفل، إضافة إلى محاولة تشجيعه على الكتابة في البيت لأن الضغط النفسي عليه يكون أقل من المدرسة وأيضا تشجيعه بشكل دائم لدعم ثقته بنفسه.
ولعلاج عسر الكتابة يمكن الاستعانة بمختص للمساعدة في العلاج، كما يمكن القيام بأمور مساعدة في المنزل، وإنجاز تمارين لحركة اليد والأصابع باستخدام عجين اللعب، إلى جانب أخذ فترات استراحة قصيرة بين كتابة كل فقرة وأخرى، أو بين كتابة كل جملة وأخرى إن دعت الحاجة، لأن الكتابة عمل يستنزف تركيز الطفل المصاب بعسرها.

أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض