اذاعة وتلفزيون

محادثات “واتساب” في تمارة خيانة زوجية!

أصدرت ابتدائية تمارة، أخيرا، حكما يقضي بإدانة زوجة بثلاثة أشهر حبسا نافذا بتهمة الخيانة الزوجية وبشهرين حبسا لعشيقها، بتهمة المشاركة في الخيانة، رغم غياب حالة التلبس في الممارسة الجنسية بينهما.
واعتمدت المحكمة في إصدار الحكم على رسائل نصية ومكالمات ساخنة عبر تطبيق الرسائل الفورية «واتساب»، التقطها الزوج بعد تركيبه جهازا يعكس محادثات الزوجة على هاتفه عبر تطبيق «موبيل تراكر»، وقبلت المحكمة مبادرة الزوج، كما أمرت بإيداع الموقوفين، في وقت سابق، رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن العرجات.
وحسب ما راج داخل المحكمة الابتدائية، جرد الزوج المحادثات والصور الخليعة، ووضع مكالمات الفيديو في أقراص مدمجة، كما نسخ الكتابات وضمنها بشكايته الموجهة إلى النيابة العامة، مطالبا بفتح تحقيق قضائي في الموضوع، وسارعت الضابطة القضائية بفتح البحث التمهيدي، استمعت فيه إلى المشتكي الذي أقر أنه يشك في زوجته، التي تملك محلا تجاريا، بأن لها علاقات مشبوهة مع شخص، ما دفعه إلى تركيب التطبيق المعلوماتي الذي عكس محادثاتها الساخنة، انطلاقا من هاتفها على هاتفه، وبعدما اطلع على المحتويات، تبين له صحة نواياه.
وحسب مصدر «الصباح» اقتادت الضابطة القضائية الزوجة إلى مقرها، وبعد مواجهتها بالتهمة المنسوبة إليها أقرت بواقعة الرسائل المتبادلة، مضيفة أن العديد من الزبناء الذين يترددون على محلها يتحرشون بها ويرغبون في ربط علاقات عاطفية معها، كما أقرت ضمنيا بالعلاقة الغرامية التي تجمعها بالخليل، فأمرت النيابة العامة بوضعها رهن الحراسة النظرية، رفقة المشارك في الخيانة الزوجية للتحقيق معهما في الموضوع.
وأثناء مناقشة القضية أمام القاضي الجنحي المقرر في قضايا التلبس، أنكرت الموقوفة تهمة الخيانة، مضيفة أن لها مشاكل مع الزوج، الذي تزوجت منه في 2013، لكن القاضي المقرر اعتمد في إثبات الخيانة على الرسائل النصية ومكالمات الفيديو والصور المخلة بالآداب التي كانت الموقوفة تبعثها لعشيقها وآخرين.
وظلت الزوجة والعشيق ينفيان طيلة مراحل مناقشة حيثيات الملف بقاعة المحكمة، كما اعتبر دفاعهما أن المشرع دقق في إثبات جريمة الخيانة الزوجية، والتي تقتضي معاينة ضابط الشرطة القضائية للممارسة الجنسية. وبعدما رفعت القضية للمداولة والنطق بالحكم، أصدرت في حقهما عقوبات حبسية نافذة وغرامات مالية لفائدة خزينة الدولة.
واستأنف المدانان والمشتكي الحكم الابتدائي، إذ لم يقتنع الزوج بمدة العقوبة الصادرة في حق زوجته، كما كانت أسرة الزوجة والعشيق تأملان في البراءة، بعدما اعتبرت العديد من المحاكم أن المحادثات الرقمية غير موجبة للخيانة الزوجية، ويقتضي الأمر معاينة ضابط الشرطة القضائية لحالة التلبس في الممارسة الجنسية.

عبدالحليم لعريبي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض