وطنية

بركة: بعض الوزراء كذابون

قصف حكومة العثماني وحملها مسؤولية بطالة 2.7 مليون شاب

تماهى نزار بركة، أمين عام الاستقلال، مع شعارات سبعة آلاف مؤتمر شاركوا في المؤتمر العام الثالث عشر للشبيبة الاستقلالية، ببوزنيقة، نهاية الأسبوع الماضي، منتقدا سياسة الحكومة في التعامل مع الشباب المغربي الذي تعرض للتهميش، والإقصاء، ويعاني الفقر والبطالة، والحرمان من الرعاية الاجتماعية.
واختار بركة، الاستشهاد بأغاني الإلتراس في مدرجات الملاعب الرياضية، التي شهدت انتشارا في مختلف الدول، التي تعاني المشاكل الاجتماعية، مسترسلا في حديثه قائلا» أغاني الإلتراس الشبابية التي تردد في المدرجات الرياضية مثل «في بلادي ظلموني» و»المعيشة نيكرا»، تعبر عن غياب الحكومة وضعفها.
ودعا كبير الاستقلاليين، حكومة سعد الدين العثماني إلى تفادي التلاسن والصراعات السياسية الانتخابية بين مكونات الأغلبية والانكباب على تنفيذ الإصلاحات والاستجابة لانتظارات المغاربة، قصد الدفاع عن مصالح الوطن والمواطنين، محملا الأغلبية الحكومية، مسؤولية سوء التدبير، وتوسيع الفوارق الاجتماعية، وتراجع الاستثمار. وبخصوص موقفه من التعديل الحكومي، قال إنه يقبل بوجود وزراء تقنوقراط، إذا كان الأمر سيحقق النجاح للمغرب، ويمكنه التغاضي عن ظاهرة «صباغة» الوزراء اللامنتمين برمز حزبي، ولكن لن يقبل تأجيل انتظارات المواطنين، وعدم التفاعل مع مطالبهم الاجتماعية العادلة، مسجلا حدوث تراجع على مستوى الحقوق الفردية والجماعية، تجلت بشكل واضح في احتجاجات الشباب المغاربة في حراك الحسيمة، وجرادة، وزاكورة، وطاطا، وتنغير.
وعدد بركة مجموعة من المؤشرات والأرقام الدالة عن تردي أوضاع الشباب المغربي، في عهد الحكومة الحالية، إذ ارتفعت نسبة بطالة الشباب إلى 26.5 في المائة، وهو ما يعادل ربع الشباب بالمغرب عاطلون عن العمل، متسائلا عن مآل المخطط الحكومي الذي وعد الشباب بإحداث مليون و 200 ألف فرصة شغل، مؤكدا أنه مخطط وهمي كذب فيه الوزراء على الشباب، لأنهم يعرفون مسبقا أن معدل النمو الحالي والمتوقع لن يمكن من تشغيل هذا العدد من الشباب.
وانتقد المسؤول الأول في الاستقلال، وضعية 2.7 مليون شاب تتراوح أعمارهم بين 15 سنة و29، يهيمون في الشوارع، بدون شهادة تعليمية ولا تكوين مهني، ولا تغطية صحية، ما يشكل تهديدا للسلم الاجتماعي، إذ لم تتمكن الحكومة من إدماجهم في الوسط الاجتماعي، وفي عالم الشغل، فيما تعاني الطبقة الوسطى، وأيضا الميسورة مسلسل استنزاف هجرة الكفاءات، مجددا دعوته إلى الحكومة لاتخاذ التدابير اللازمة لوقف تدفقات الهجرة السرية والعلنية للشباب وذوي الكفاءات، إذ يرغب أكثر من 70 في المائة من الشباب في الهجرة حسب بحث ميداني تم إجراؤه أخيرا، بالإضافة إلى أن 75 في المائة من الشباب يعانون غياب التغطية الصحية.
وتم انتخاب عثمان الطرمونية، كاتبا عاما لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، خلفا لعمر عباسي، بإجماع أعضاء اللجنة المركزية الذين تم انتخابهم على مستوى الجهات، وانتخاب منصور المباركي، رئيسا للمجلس الوطني لشبيبة الحزب.

أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق