وطنية

البصري ينبعث بسطات

انبعث الراحل إدريس البصري، وزير الداخلية الأسبق، ليعود اسمه بعد اثنتي عشرة سنة على وفاته، إلى أشغال مجلس بلدية سطات، لمناسبة انعقاد دورة أكتوبر الحالية، من خلال إدراج نقطة تسمية الشوارع والأزقة في جدول أعمال الدورة.
وأثار اسم الرجل القوي في الداخلية، والذي ارتبط بسنوات الرصاص وتزوير الانتخابات، جدلا بين مكونات المجلس، الذي يقوده عبد الرحمن عزيزي، عضو العدالة والتنمية، في تحالف مع الحركة الديمقراطية الاجتماعية، وحزب الاستقلال، ما فتح الباب أمام حرب الأسماء بين مكونات المجلس.
وأفادت مصادر “الصباح” أن مستشارين من الأصالة والمعاصرة، وحزب عبد الصمد عرشان، هم من بادروا في دورة ماي الماضي، إلى اقتراح اسم البصري، وزعيم الإسلاميين الدكتور الخطيب، ضمن الأسماء المقترحة لتسمية شوارع وأزقة عاصمة الشاوية، لتعود من جديد ضمن نقط جدول أعمال دورة أكتوبر التي اختتمت اشغالها أول أمس (الثلاثاء) بالتصويت على ميزانية 2020 بالأغلبية.
وفي الوقت الذي تعرف المدينة تراجعا كبيرا من حيث نشاطها الاقتصادي والتنموي في الجهة، بعد إغلاق العديد من الوحدات الصناعية، وتعميق معاناة السكان، مع البطالة، وتدني الخدمات، وضعف البنيات التحتية، انتقل اهتمام المجلس إلى تسمية الشوارع، والأزقة التي تعرف وضعية مهترئة بسبب الحفر، وفوضى الأشغال غير المنتهية في كل أرجاء المدينة، وكأنها أولى الأولويات يقول، أحد الأعضاء، في حديث مع “الصباح”.
وأمام الخلافات التي فجرها اسم البصري في دورة ماي، عاد اسم الرجل القوي الذي بصم الحياة السياسية الوطنية خلال عشرين سنة من وجوده على رأس أم الوزارات، ليخيم على أشغال دورة أكتوبر، لمناسبة مناقشة أسماء الشوارع والأزقة، وإصرار أحد المستشارين، خلال أشغال الجلسة الثانية من دورة أكتوبر، على اقتراحه، باعتباره أحد أبناء المدينة، والذي يستحق، تخليد اسمه فيها وهو الذي أعطى لها الكثير، على حد تعبيره.
وشكلت الدورة الحالية مناسبة لطرح مستشارين من المجلس لأسماء أخرى، من أبناء المدينة من رجال المقاومة ومثقفين ورياضيين، ووجوه بصمت تاريخ المدينة بعطاءاتها، وهي شخصيات لا تثير جدلا أو خلافات، بالنظر إلى دورها المشهود، ناهيك عن أن مساراتها لا تثير معارضة أو جدلا.
ومن بين الأسماء التي اقترحت، الأستاذ أحمد السطاتي، الذي كان مرجعا لأجيال عديدة في مادة الفلسفة، والمدرب عبد الله السطاتي، الذي أعطى الكثير للرياضة المغربية، والمقاومين القرشي الرغاي، ومولاي أحمد أديب، أحد المساهمين في تأسيس مؤسسة مولاي عبدالله خلال، وسعيد سمعلي الكاتب المسرحي، ووجوه أخرى.
وأمام الجدل الذي أخذته هذه النقطة في مداولات المجلس، تقرر التصويت على الأسماء التي تهم دولا ومدنا عربية مثل العراق ومصر والسعودية وتونس، على أساس رفع توصية من أجل عقد اجتماع مقبل، يدعو إليه رئيس المجلس، لمناقشة أسماء الشخصيات المغربية، والتوافق حولها، وإبعاد الأسماء التي قد تدخل المجلس في متاهة، هو في غنى عنها، يقول أحد الأعضاء.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض