الصباح السياسي

التوجيهات الملكية … العضراوي: الأولوية لتشغيل الشباب

أكد الباحث ميلود العضراوي، أن التوجيهات الملكية التي وردت في خطاب افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان لها دلالات عميقة، إذ خاطبت النواب والفاعلين السياسيين، ودعتهم إلى الابتعاد عن الخلافات السطحية التي تسبق عادة مرحلة الانتخابات، وتهمش المصلحة العامة وأدوار النواب في البرلمان.
وأوضح المحلل السياسي أن التوجيهات الملكية شكلت حزمة من الأفكار موجهة إلى الحكومة والبرلمان والمسؤولين ورجال الدولة والموظفين العموميين، كما شملت القطاع الخاص، ومنه البنوك، داعيا الجميع إلى استحضار المبدأ الدستوري في ربط المسؤولية بالمحاسبة، والعمل في ظل الشفافية والحكامة وخدمة الصالح العام.
وأكد العضراوي أن الخطاب الملكي دعا الجميع حكومة وبرلمانا ومؤسسات عمومية وقطاعا خاصا إلى الانخراط في مهام المرحلة الجديدة، والاستعداد لتنزيل النموذج التنموي الجديد، الذي أصبح مشروعا ملكيا منذ الإعلان عنه في خطاب 30 يونيو الماضي، وأكد عليه في خطاب 20 غشت، مشيرا إلى أن خطاب افتتاح البرلمان وضع له خطة طريق واضحة من خلال النقاط التشريعية والجوهرية التي وردت فيه.
إن المرحلة الجديدة، يقول العضراوي، هي مرحلة تقاطع تاريخي والمغرب في حاجة إلى شخصيات ورجال دولة وطنيين صادقين نزهاء ومخلصين، يمتلكون رؤية نافذة وإرادة صادقة للإسهام في تنزيل مضمون النموذج التنموي الجديد. لذا وجب تجديد ثقافة المسؤولية والقطع مع الانتهازية واستغلال الفرص، كما أوضح جلالته أن المغرب هو فضاء للاستثمار والعمل الجاد، وليس مسرحا للانتهازية واستغلال الفرص.
وحذر الخطاب من التهاون في المشاريع التنموية، والعمل في ظل الشفافية، لأن النموذج التنموي الجديد يتطلب أداء سليما لجميع المؤسسات، مشيرا إلى أنه إذا استمر الفساد والتلاعب بالميزانيات المخصصة للهيكلة الاقتصادية والإنمائية لهذا المشروع المصيري الإستراتيجي، فمصيره طبعا هو الفشل.
وجدد الملك التأكيد على ضرورة الاهتمام بالقاعدة السكانية الأكثر أهمية وهي فئة الشباب، من خلال وضع خطة واضحة لإخراج هذه الفئة الاجتماعية التي تشكل ثلث سكان من معضلة البطالة والتهميش والإقصاء الاجتماعي، وتلخصت الخطة في محرك اقتصادي ومالي هام تساهم فيه القطاعات الاقتصادية والبنوك التي دعا جلالته إلى تفعيل دورها بشكل ديناميكي، لتمويل المقاولات الصغرى وبرامح التشغيل الذاتي.

ب . ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق